لا تتوقف المشاكل عن مطاردة برشلونة بطل الدوري الإسباني رغم مسلسل نجاحاته المستمرة منذ وصول الألماني هانز فليك لمنصب المدير الفني للفريق، لكن يتعين على خوان لابورتا رئيس النادي الكتالوني أن يخوض سباقاً درامياً مع الزمن في الأيام المقبلة.
وفي الموسم الماضي، تسيد البارسا المسابقات المحلية وتُوّج بثلاثية الدوري الإسباني وكأس الملك والسوبر، وكلها نجاحات تحققت على حساب غريمه الأزلي والتاريخي ريال مدريد بقيادة مدربه الإيطالي سابقا كارلو أنشيلوتي.
برشلونة يسابق الزمن ضد كابوس عمره 4 سنوات
عانى بطل الليغا من صعوبات كبيرة في طريقه لتسجيل صفقاته الجديدة على مدار آخر 4 سنوات، ونشبت بوادر الأزمة للمرة الأولى في الميركاتو الصيفي قبل انطلاقة منافسات موسم 2021-2022، وهي مستمرة حتى كتابة هذه السطور.
وأعلن برشلونة التعاقد مع مجموعة جديدة من اللاعبين في الميركاتو الصيفي لعام 2025، وعلى رأسهم الإنجليزي ماركوس راشفورد قادماً على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد بطل إنجلترا التاريخي، لكن خوان لابورتا لم يتمكن من تسجيله في القائمة حتى الآن كحال البقية.
وفي صيف 2021، فشل البارسا في تسجيل النجم الأرجنتيني المعتزل سيرجيو أغويرو ضمن صفقات أخرى حتى اليوم الأخير من فترة الانتقالات، بسبب أزمة تخص ارتفاع رواتب لاعبي الفريق، قبل قيده لاحقاً بعد تخفيض أجور عدد من النجوم وعلى رأسهم سيرجيو بوسكيتس وجوردي ألبا وقبلهما جيرارد بيكيه.
وشهد الميركاتو التالي في صيف 2022 تفاقم الأزمة بصورة أكبر، وعانى "بلوغرانا" كثيراً لتسجيل صفقاته التي ضمت البولندي روبرت ليفاندوفسكي والبرازيلي رافينيا وكذا الفرنسي جول كوندي، وكان الأخير هو الأكثر جدلاً على الإطلاق.
وتعاقد لابورتا وقتها مع كوندي بمقابل مادي بلغ 60 مليون يورو، قبل أن يتلقى صدمة قوية برفض تسجيله في قائمة الفريق، ليصبح برشلونة مهدداً برحيله مجاناً بعد أيام قليلة، قبل أن يحل الأزمة بصعوبة شديدة.
وشهد ميركاتو موسم 2023-2024 تجارب مريرة أخرى لبرشلونة، لكن النادي تخلص من أزماته بشكل تدريجي وسجل صفقاته الجديدة وقتها تباعاً وعلى رأسها الألماني المخضرم إلكاي غوندوغان الذي رحل بعد عام واحد فقط.
وتبقى القضية الأكثر جدلاً، التي تخص الإسباني داني أولمو عندما انضم إلى برشلونة قادما من لايبزيغ الألماني في صيف 2024، نظير مبلغ ضخم تجاوز الـ50 مليون يورو، وغاب اللاعب عن أول مباراتين في الدوري الإسباني بالفعل.
وبعد شد وجذب ومفاوضات على نطاق واسع، استغل بطل أوروبا السابق تعرّض الدنماركي أندرياس كريستنسن لإصابة طويلة الأمد وسجل أولمو في قائمة الفريق، قبل أن تبلغ الإثارة ذروتها في أثناء فترة أعياد الميلاد عندما أعلنت رابطة الدوري الإسباني إلغاء قيد اللاعب.
لكن البارسا استفاد من قرار المجلس الأعلى للرياضة في إسبانيا الذي أمر بإعادة قيد أولمو في قائمة الفريق، ليشارك بشكل طبيعي في بطولة كأس السوبر المحلي وحتى نهاية الموسم الماضي.
وحسب تقارير إسبانية مؤخراً، يواجه بطل إسبانيا للموسم الخامس على التوالي صعوبات في تسجيل صفقاته الجديدة، ولا يضمن الاستفادة من جهود ماركوس راشفورد والسويدي روني بردغي وآخرين في انطلاقة الدوري المحلي أمام ريال مايوركا يوم السبت المقبل.