تحظى بدايات رونالدو في اليورو كغيرها من البطولات الدولية، باهتمام وترقب جماهير كرة القدم حول العالم لنجم فوق التصنيف، تعوّد على لعب أدوار القمة في المواعيد الكروية الكبرى.
مع بلوغه سن الـ39، ودخوله المغامرة القارية لأول مرة من خارج الدوريات الأوروبية، سيكون ظهور "الدون"، الذي من المتوقع أن يكون الأخير في كأس أمم أوروبا 2024، منتظرًا بشدة، على أمل قيادة البرتغال للقبها الثاني في اليورو بعد 2016.
يفتتح "الملاّحون" منافسات مجموعتهم السادسة في اليورو، الذي تحتضنه ألمانيا من 14 يونيو/ حزيران الجاري وحتى 14 يوليو/ تموز المقبل، بمواجهة منتخب التشيك على ملعب "ريد بول أرينا" بلايبزيغ اليوم الثلاثاء في تمام الساعة العاشرة ليلًا بتوقيت مكة المكرمة.
ويأمل البرتغاليون أن يكون انطلاق رونالدو في اليورو مبشرًا على درب تسطير بطولة مثالية، ستعرف منافسة محتدمة، ولكن أي عناوين لبدايات "صاروخ ماديرا" في الحدث الكبير تاريخيًا؟ سؤال نجيب عنه في القراءة التالية.
رونالدو في اليورو.. 3 أهداف بالمباريات الافتتاحية
تفاوت وقع انطلاقات رونالدو في الحدث الأوروبي الكبير، في المشاركات الخمسة السابقة التي عرفها، فالبداية كانت قوية رغم اقترانها بنكسة السقوط المفاجئ أمام اليونان في المباراة الافتتاحية بنتيجة (2-1) في يورو 2004.
"الدون" الذي كان يبلغ في 2004، سن الـ19 عامًا فقط، دخل بديلًا في بداية الشوط الثاني، والنتيجة تؤشر إلى تأخر صاحب الأرض بهدفين، غير أنّ اجتهاداته أثمرت هدفًا شرفيًا في الدقيقة (90+3).
بدايات رونالدو في اليورو كانت واعدة، بل وختمها في النسخة الأولى بخوض النهائي رغم جفاء اللقب الذي فضّل أحفاد الإغريق آنذاك، ولكن دون سابق إنذار غابت بصمة الـ"CR7" عن المواعيد الافتتاحية في ثلاث نسخ متتالية، إذ لم يسجّل ولم يصنع أي أهداف في المباريات الافتتاحية لليورو في نسختي 2008 و2012 وحتى في 2016 حين ختمت البرتغال المنافسة بإحراز لقبها الأول.
في نسخة 2008 فازت البرتغال على تركيا بثنائية نظيفة من توقيع بيبي وراؤول ميريليش دون أن يكون لرونالدو بصمة رغم بدايته اللقاء أساسيًا، وفي 2012 سقط البرتغاليون بهدف نطيف ضد ألمانيا وبحضور نجمهم الأول في ثوب "القائد" من بداية المباراة لنهايتها، أما في 2016 فقد خاض نجم النصر السعودي الحالي، مواجهة آيسلندا واكتفى فيها بالتعادل (1-1) مع ترك مهمة التهديف لزميله ناني.
وفي آخر نسخة لعبها خلال 2020، حقق رونالدو الظهور الأبرز والبصمة الأكبر، حين وقع ثنائية في فوز البرتغال على نظيرتها المجر بثلاثية نظيفة في بودابست.
"الدون" يطمح لبداية مثالية وختام استثنائي
في 2024 وخلال مشاركته السادسة، ترجو الجماهير البرتغالية أن تكون بدايات رونالدو في اليورو الأفضل له على الإطلاق تاريخيًا، من أجل تمهيد الطريق لختام حالم وتوديع مسيرة دولية حافلة لنجم من بين أهم أساطير اللعبة.
ويدخل "الدون" هذه النسخة الألمانية من اليورو بجملة من المحفزات والأرقام القياسية التي قد تدفعه لتقديم أقصى ما يملك لإبهار عشاقه بـ"الرقصة الأخيرة"، من أهمها أنه يسعى لتعزيز صدارته لقائمة الهدافين التاريخيين للبطولة (14 هدفًا)، علمًا أنّه أكثر من خاض مباريات في اليورو حتى هذه اللحظة (25 مباراة).
وبعد أن فشل في معانقة لقب المونديال، يبقى حلم رونالدو الأخير، مساعدة منتخب بلاده على تحقيق ثالث ألقابه الدولية بعد يورو 2016 ودوري الأمم الأوروبية في 2019.