سجّل برشلونة هدف التعادل في الوقت القاتل أمام إنتر ميلان ليبقي على آماله في التأهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، في المباراة التي دارت بين الفريقين، سهرة الأربعاء، وانتهت بنتيجة 3-3 في ملعب "سبوتيفاي كامب نو".
رفع إنتر ميلان رصيده إلى 7 نقاط في وصافة المجموعة الثالثة خلف بايرن ميونيخ المتصدر والمتأهل ب(12 نقطة) في حين أن برشلونة بات يمتلك 4 نقاط فقط قابعًا في المركز الثالث، ويتذيل المجموعة فكتوريا بلزن التشيكي بلا نقاط.
وأدار المدرب الإيطالي للإنتر سيموني إنزاغي، المباراة بالطريقة المثلى ونال مراده بصبر وحكمة، فيما أُحبطت أحلام برشلونة واستقبل 3 أهداف بسبب أخطاء دفاعية بدائية أمام 92 ألف مشجّع في مدرجات ملعبه "سبوتيفاي كامب نو".
شاهد أهداف وملخص مباراة برشلونة وإنتر ميلان 3-3
بدأ الإنتر المباراة بالرسم المعتاد (3-5-2) وفي ربع الساعة الأخير أمّن المدرب إنزاغي مرماه بالتحوّل إلى التكتل بـ(5-4-1) في الحالة الدفاعية.
أما برشلونة فلعب برسمه التقليدي (4-3-3) لكنه لم يستطع مجاراة النسق البدني القوي للاعبي الإنتر، وبالتحديد في خط الدفاع الذي قاده ميلان شكرينيار باقتدار.
في الصورة المرفقة أدناه، يتضح من خلال تقنية تموقع اللاعبين النهائية في أرض الملعب، أن لاعبي برشلونة تقدّموا بطريقة مسرفة إلى الأمام باستثناء بيكيه (بالرقم 3) الذي كان موجودًا دائمًا في الخلف لحماية مرماه من المرتدات.
وانكمش لاعبو الإنتر معتمدين بشكل مطلق على إرسال الكرات الطويلة إلى الثنائي إدين دزيكو (9) ولاوتارو مارتنيز (10).
نرصد لكم 5 أسباب فنيّة أدت إلى تعادل برشلونة وإنتر ميلان 3-3 في لقاء الليلة عبر منصة winwin.
دفاعات كاتالونية ضعيفة
تأثير غياب ثنائي برشلونة المصاب، الأوروغوياني رونالد أراوخو والفرنسي خوليس كوندي، كان واضحًا في المباراة، فالأول يجيد التفوق في الثنائيات والمواجهات الفردية، والآخر يتقن صناعة اللعب والتقدّم لمساندة الهجوم كظهير أيمن.. كلا الأمرين افتقدهما برشلونة في مباراة الليلة أمام الإنتر لعدم إجادة إيريك غارسيا وسيرجي روبرتو لهما.
الأهداف الثلاثة التي أحرزها الإنتر يمكن أن نرجع سببها إلى أخطاء دفاعية بحتة في المقام الأول، ففي لقطة الهدف الأول سوء تغطية من بيكيه، والثاني فشل غارسيا في الالتحام مع لاوتارو مارتينيز. وحتى في الهدف الثالث عبر غوسينس الذي اخترق قلب دفاعات برشلونة بسهولة.
السهل الممتنع من الإنتر
لم يبذل إنتر ميلان جهدًا كبيرًا للوصول إلى مرمى برشلونة، فقد سجّل 3 أهداف من 7 محاولات، حي عمد مدربه إنزاغي إلى إيهام البارسا بالاستحواذ، قبل أن يضرب بالمرتدات والكرات الطويلة وراء خط دفاع أصحاب الأرض.
مع أن برشلونة هو المسيطر على مجريات اللقاء، إلا أن هجمات إنتر كانت الأخطر والأفضل تنظيمًا، والسبب يعود إلى أن الهجمات المعاكسة "للنيراتزوري" كانت سريعة وخاطفة بأكبر عددمن اللاعبين مقابل أقل عدد من لاعبي البارسا.
تقنية الأهداف المتوقعة من منصة "markstatsbot" جاءت في صالح الإنتر، إذ هدد الطليان مرمى برشلونة بما نسبته (2.85) هدفًا متوقعًا، مقابل (2.11) لبرشلونة.. أي أن الإنتر كان الأخطر بالفعل على المرمى.
الثنائي الذهبي لاوتارو وذزيكو
دائمًا مثّلت ثنائية لاوتارو مارتينيز وإدين دزيكو الهجومية، حجر الأساس في مشروع إنتر ميلان الحديث، وكان الثنائي أهم قطعة في قالب المدرب أنطونيو كونتي الذي حصد الدوري الإيطالي موسم 2020-2021.
عودة دزيكو من الإصابة منحت الإنتر قوة كبيرة في خط الهجوم، عطفًا على التفاهم الواضح مع لاوتارو، فدزيكو هو اللاعب المحطة الذي يستقبل الكرات ويمرّرها للمتحرك المزعج لاوتارو خلف خطوط دفاعات الخصم.
قفازات الحارس تير شتيغن
في حال اختيارنا لنجم المباراة من بين لاعبي الفريقين، فحتما سيكون حارس مرمى برشلونة، الألماني مارك أندري تيرشتيغن الذي كان أنقذ برشلونة من هزيمة محققة في "كامب نو".
وأوقف شتيغن 6 كرات على مرماه، منها 4 على الأقل كانت أهدافًا شبه مؤكدة، ليجسد مقولة أن الحارس نصف الفريق، ويبقي على حظوظ النادي الكتالوني في التأهل إلى الدور القادم.
أظهرة عرجاء للبارسا
لم تكتمل منظومة برشلونة في المباراة بالشكل الأمثل، لوجود قصور في جودة الظهيرين، ماركوس ألونسو في اليسار وسيرجي روبرتو في اليمين.
ألونسو تحديدًا لم يقم بأي عرضية إلى منطقة الجزاء أو مراوغة واحدة طيلة اللقاء، فيما كان أداء روبرتو متواضعًا مقارنة بمستويات كوندي المعهودة في يمين دفاع برشلونة.