تطل علينا بطولة آسيا بعد بضعة أيام في دولة قطر من 12 يناير/ كانون الثاني إلى 10 فبراير/ شباط، في نسختها التاريخية رقم 18 التي يسعى فيها المنتخب القطري للحفاظ على لقبه الذي أحرزه في نسخة 2019 بالإمارات العربية المتحدة، وسط تساؤلات عن التغيرات التي طرأت في شكل مجسم كأس آسيا .
على خلاف كأس أمم أفريقيا التي لُعبت 33 مرّة لخوضها كل عامين، نُظّمت كأس آسيا 17 مرّة من قبل، وهو رقم قليل عطفًا على الفترة الزمنية البالغة 4 أعوام بين كل نسخة وأخرى مثل كأس العالم وكأس أمم أوروبا، ما يجعلها مناسبة فريدة بالفعل.
في قطر سيتنافس أعتى منتخبات القارة الصفراء، اليابان صاحبة الرقم القياسي بـ4 ألقاب، والسعودية ذات الألقاب الثلاثة، في حين يسعى كل من كوريا الجنوبية وأستراليا التي انضمت للاتحاد الآسيوي عام 2005، إلى لقبهما الثاني في البطولة.
لطالما كانت هناك لقطات تظل محفورة في أذهان المشجعين واللاعبين في المباريات النهائية للمسابقات، تتصدرها لقطة التتويج ورفع الكأس، حينما تُركّز كاميرات التلفزيون عدساتها نحو بريق الكأس ولمعانها، إنها ذكرى لا يمكن محوها.
في التقرير التالي من موقع winwin نستعرض كيف تغيّر شكل مجسم كأس آسيا عبر النسخ المختلفة.
الكأس القديمة (1956 - 2015)
بداية من أول نسخة في هونغ كونغ عام 1956، إلى أستراليا 2015، أي على مدار 16 نسخة متتالية، حصل البطل على مجسّم كأس آسيا بشكله القديم التقليدي، وهو عبارة عن وعاء فضّي على شكل نصف كرة، ذي قاعدة مستديرة.
قاعدة كأس آسيا (بشكلها القديم) احتوت على لون أسود نُقشت فوقه مباشرة أسماء المنتخبات الفائزة باللقب، ولاحقًا تم تقليل مساحة اللون الأسود لصالح معدن الفضّة، ولمدّة 59 عامًا اعتمد الاتحاد الآسيوي هذا النموذج التقليدي الفلكوري.
كان وزن كأس آسيا القديمة 15 كيلو غرامًا، بارتفاع 42 سم، ويُعد منتخب أستراليا آخر من حمل لاعبوه الكأس بشكلها القديمة في نسخة 2015 التي استضافتها بلاد (الكنغر) وتفوقّت خلاها على كوريا الجنوبية في الأشواط الإضافية (2-1).
الكأس الجديدة (2015 - الآن)
في 14 مايو/ أيار 2018، وعلى هامش قرعة نسخة الإمارات 2019 ببرج خليفة، كشف الاتحاد الآسيوي عن تغيير شكل مجسم كأس آسيا بداية من النسخة المقبلة، على لسان رئيسه، البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة.
قال آل خليفة حينها: "نستخدم نفس الكأس منذ 1956، وتماشيًا مع المستقبل الجديد للبطولة، قرر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إطلاق شكل جديد للكأس، يُجسّد الإثارة والدراما المتوقّعة في النسخة المقبلة من كأس آسيا".
مواصفات مجسم كأس آسيا بشكله الجديد
صُممّ مجسم كأس آسيا بالشكل الجديد بواسطة النحّات البريطاني الشهير توماس لايت، الذي عاونه 12 حِرفيًا وفنّانًا متخصصًا، واستغرقت منهم ما يناهز 450 ساعة عمل، في حين صُنعت بالكامل من الفضّة الإنجليزية فائقة الجودة.
يبلغ وزن الكأس 15 كغ، بطول 78 سم وعرض 24 سم، والمميز أن قاعدة الكأس الجديدة تنفصل عن المجسم عند تسليمها للبطل، وبها مقبضان في كل جانب ليتمكّن اللاعبون من رفعها بأريحية، على عكس التصميم السابق.
كان المنتخب القطري أول من يحمل كأس آسيا بشكلها الجديد، عندما حصد البطولة في الإمارات عام 2019 بمستويات مميزة، حيث فاز العنّابي في كل مبارياته الـ7، ولم تستقبل شباكه سوى هدف واحد، وسجّل في المقابل 19 هدفًا.
في نسخة 2023، يسعى منتخب قطر إلى الاحتفاظ باللقب، وحرمان كل منتخبات القارة من ملامسة مجسم كأس آسيا بشكله الجديد.
غير أن توقّعات منصّة فوتي رانكغنز (Footy Rankings) وضعت المنتخب القطري في المركز الخامس على لائحة المرشّحين لحصد كأس أمم آسيا 2023، بنسبة (5.7٪) خلف اليابان (36.4٪) وإيران (17.57%) وأستراليا (14.8٪) وكوريا الجنوبية (13.1٪).