كيف تدمر السوشيال ميديا مسيرة لاعبي كرة القدم؟

بواسطة mohamed.elwafa , 25 يوليو 2025

أصبحت منصات السوشيال ميديا جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية للجميع بمختلف الأطياف في عصر شيوع الإنترنت، وقد نتج عن ذلك آثار مدمرة في بعض القطاعات مثل الرياضة، وبالأخص كرة القدم.

بعد إهدار ركلة جزاء في نهائي كأس أمم أوروبا 2024 ضد إيطاليا، تلقى الإنجليزي ماركوس راشفورد آلاف الرسائل المسيئة، فضلًا عن تشويه صورته الرياضية في المنصات المختلفة، حيث انحدرت مسيرته منذ تلك اللحظة.

يقول الأديب الإيطالي الرائد، أومبرتو إيكو عام 2015: "لقد منحت تلك المنصات جحافل من الحمقى الحق في الحديث، بعد أن كان صوتهم محصورًا في الحانات بعد كأس نبيذ، الآن بدأوا في إلحاق الأذى بالمجتمعات فعليًا".

السوشيال ميديا.. الصوت المسموع المؤثر

لا مناص من القول بأن السوشيال ميديا أمست ذات تأثير ملحوظ في تدمير مسيرة لاعب أو الارتقاء بسمعة آخر، بل بعض الأندية تذعن لمطالب جماهيرها للتعاقد مع لاعب بعينه لمجرد انتشار هاشتاج، حيث يُعتد به كورقة ضغط.

تستخدم أندية منصات الميديا لقياس مدى رضا الجماهير ومعرفة آرائهم تجاه بعض القضايا والصفقات، لينتقل المعيار من أصوات الجماهير من المدرجات -كما جرت العادة عبر كل العصور- إلى ضغطة زر عبر الإنترنت.

السوشيال ميديا قوى مدمرة لنفسية للاعبين

منذ بداية عام 2019، ازدادت الإساءة للاعبي كرة القدم المحترفين في منصات التواصل الاجتماعي بنسبة 350% حسب دراسة من (4pballer) حيث لجأت أندية إلى إنشاء لجان رقابة إلكترونية للتصدي لهذه الظواهر.

المخيف أن مئات اللاعبين حول العالم أصيبوا بنوبات اكتئاب جرّاء الانتقادات والهجوم ضدهم في السوشيال ميديا، في حين يلعب 45% من اللاعبين المحترفين بتحفظ وقلق خوفًا من التعرض للانتقادات عبر الإنترنت. 

موسم 2020-2021 كان الأكثر ضراوة في إنجلترا، حيث تلقى لاعبو الدوري الإنجليزي الممتاز 12 ألف رسالة مسيئة عبر حساباتهم الشخصية في المنصات المختلفة، فضلًا عن المنشورات والتعليقات التي تجاوزت عشرات الآلاف.

لاعبون اغتالتهم رصاصات السوشيال ميديا

تنعكس عدوى الهجوم الإلكتروني من شاشات الهواتف على أرض الملعب، إذ إن دراسة من رابطة اللاعبين المحترفين (PFA) أكدت أن ثقة بعض اللاعبين بدأت في التآكل، بينما ساءت جودة اتخاذ القرار لديهم بوضوح.

أحد أبرز ضحايا منصات التواصل الاجتماعي هو راشفورد، فمنذ إهداره لركلة الجزاء وبداية الهجوم الضاري ضده من الجماهير الإنجليزية، انحدرت مستوياته إلى الحضيض، لدرجة أن المدرب روبن أموريم طلب من مانشستر يونايتد التخلص منه.

لاعبون آخرون أمثال ديلي آلي وخيسي لينغارد وهاري ماغواير وكاي هافرتز وبوكايو ساكا، اضطروا إلى غلق حساباتهم بالسوشيال ميديا لفترات طويلة نتيجة التعرض لإساءات من الجماهير بسبب تدني مردودهم في الملعب.

المثير أن أغلب اللاعبين يحرصون على قراءة ردود أفعال الجماهير في المنصات المختلفة بعد المباريات، حيث يمكن القول إن اللاعبين يذهبون إلى الفخ بأرجلهم.

من بين أبرز اللاعبين الذين دمرتهم جماهير منصات التواصل الاجتماعي، لينغارد وديلي آلي، فبعد أن كانا نجمين دوليين مع المنتخب الإنجليزي، انتهى بهما المطاف حاليًا مع سيول الكوري الجنوبي وكومو الإيطالي تواليًا.

ولولا أن برشلونة قرر التعاقد مع راشفورد هذا الصيف 2025 وانتشاله من جحيم (أولد ترافورد) لكان اللاعب يتدرب منفردًا في مانشستر يونايتد، حيث أبعده المدرب أموريم عن التدريبات الجماعية وأخبره بالبحث عن نادٍ جديد.

Image
صورة معدلة لرموز منصات السوشيال ميديا الكبرى (Getty)
Live updates
Off
Opinion article
Off
Show in tags
Off
Caption
صورة معدلة لرموز منصات السوشيال ميديا الكبرى (Getty)
Show Video
Off
Notification Title
تقرير✍🏻
Notification text
كيف تدمر السوشيال ميديا مسيرة لاعبي كرة القدم؟
Publish Date