يتأهب عشاق كرة القدم في القارة الآسيوية لانطلاق النسخة الـ18 من نهائيات كأس آسيا 2023، المُقررة إقامتها خلال الفترة بين 12 يناير/ كانون الثاني الجاري و10 فبراير/ شباط المقبل، على أرض قطر.
وتُعد نسخة "قطر 2023" الثانية تواليًا التي تُقام بمشاركة 24 منتخبًا، تم تقسيمهم بالفعل إلى 6 مجموعات؛ بحيث يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني في الترتيب النهائي لكل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثالث، إلى الدور ثمن النهائي.
ويشارك في نهائيات كأس آسيا 2023 عشرة منتخبات عربية، هي قطر ولبنان وسوريا والإمارات وفلسطين والعراق والأردن والبحرين والسعودية وعُمان.
وأسفرت قرعة البطولة عن وقوع منتخبَي قطر ولبنان في المجموعة الأولى، وسوريا في المجموعة الثانية، والإمارات وفلسطين في المجموعة الثالثة، والعراق في المجموعة الرابعة، والأردن والبحرين في المجموعة الخامسة، والسعودية وعُمان بالمجموعة السادسة والأخيرة.
في هذا التقرير من "winwin"، نُسلط الضوء على حظوظ المنتخبات العربية العشرة في تخطي دور المجموعات، وتحقيق المأمول منهم في البطولة، وفقًا لظروف كل منتخب.
قطر ولبنان
يدخل منتخب قطر نهائيات كأس آسيا بهدف الحفاظ على اللقب الذي تُوج به في النسخة الماضية "الإمارات 2019"، لكن مهمة "العنابي" لن تكون سهلة، خاصةً مع تراجع مستويات الفريق بالأشهر الأخيرة، وتغيير مديره الفني قبل أسابيع قليلة من انطلاق البطولة الآسيوية.
تعاقد الاتحاد القطري مع المدرب البرتغالي كارلوس كيروش، لقيادة المنتخب الأول في كأس آسيا، لكن الطرفين قررا الانفصال عن بعضهما لاحقًا، ليعمد الاتحاد القطري إلى التعاقد مع مدرب الوكرة، الإسباني ماركيز لوبيز.
ويُعوِّل الاتحاد القطري في اختياره على معرفة لوبيز الجيدة بالكرة القطرية، واعتياد شريحة كبيرة من لاعبي "الأدعم" على أسلوب اللعب الإسباني، منذ حقبة مدرب الفريق الأسبق، فيليكس سانشيز.
وتبدو حظوظ قطر وافرة في تخطي مرحلة المجموعات، لكن الفريق سيحتاج إلى إظهار مستويات كبيرة من التركيز وبذل جهود مُضاعفة، في حال أراد التقدم في الأدوار المقبلة ومن ثم التتويج باللقب الآسيوي للمرة الثانية تواليًا.
ولا يحظى المنتخب اللبناني بالاستقرار الفني المأمول، مع تغيير الجهاز الفني للفريق قبل انطلاق البطولة الآسيوية بأسابيع قليلة؛ حيث أصدر الاتحاد اللبناني قرارًا بإقالة المدرب الكرواتي نيكولا يورتشيفيتش، بعد نحو شهرين فقط من التعاقد منه، قبل تعيين المونتينيغري ميودراج رودولوفيتش في المنصب ذاته.
ولا يظهر المنتخب اللبناني في حالة فنية جيدة، وقد اكتفي بتعادلين في انطلاق مشواره بالدور الثاني من تصفيات آسيا المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026، أمام فلسطين وبنغلاديش على الترتيب. ومع ذلك، لا يمكن استبعاد تأهل الفريق إلى الأدوار الإقصائية في البطولة الآسيوية، عبر المجموعة الأولى التي تضم أيضًا منتخبات قطر والصين وطاجيكستان.
منتخب سوريا
تنافس سوريا في المجموعة الثانية بكأس آسيا، إلى جانب أستراليا وأوزبكستان والهند. ويُصنف مراقبون هذه المجموعة بـ"القوية".
لكن سوريا، بما لديها من لاعبين جيدين وجهاز فني مميز يقوده المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر، تبدو مُرشحة لبلوغ ثمن النهائي على أقل تقدير.
الإمارات وفلسطين
تملك الإمارات دوريًا مميزًا، ومدربًا يملك خبرة كبيرة، هو البرتغالي باولو بينتو. ومن المُتوقع أن يلعب الفريق الإماراتي أدوارًا مهمة في المجموعة الثالثة التي تضم أيضًا منتخبات فلسطين وإيران وهونغ كونغ، لكن إمكانية تأهل "الأبيض" إلى مراحل متقدمة بالبطولة قد يعتمد بصورة كبيرة على "هوية المنافسين".
كما أظهر منتخب فلسطين مستويات مميزة بالأعوام الماضية، رغم الصعوبات القهرية، ليصبح ضمن المنتخبات المُرشحة لصنع المفاجأة بتجاوز الدور الأول، خاصةً أنه سيحصل على دعم جماهيري كبير في المدرجات القطرية.
منتخب العراق
أوقعت القرعة منتخب العراق -بطل آسيا 2007- في المجموعة الرابعة، رفقة منتخبات اليابان وإندونيسيا وفيتنام.
ومن المُتوقع أن يتمكن "أسود الرافدين" من عبور المجموعة، مع امتلاكه أفضلية فنية واضحة على إندونيسيا وفيتنام. وبالإضافة إلى ذلك، يعتقد محللون أن كتيبة المدرب الإسباني خيسوس كاساس تملك المقومات اللازمة لمقارعة كبار آسيا في الأدوار الإقصائية.
الأردن والبحرين
وقع منتخبا الأردن والبحرين في المجموعة الخامسة، صحبة كوريا الجنوبية وماليزيا. ويظهر الفريقان العربيان قادرَين على التأهل من هذه المجموعة، مع توقعات بأن تحسم مواجهتهما سويًا هوية وصيف بطل المجموعة، خلف "الشمشون الكوري".
ويملك الأردن مزيجًا مهمًا بين الجودة والخبرة، فيما تتسلح البحرين بتاريخ كروي حافل، ومن المُتوقع أن يقدم الفريقان مستويات طيبة في الكأس الآسيوية على أرض قطر.
السعودية وعُمان
تتنافس السعودية وعُمان في المجموعة السادسة، مع تايلاند وقيرغيزستان. وإجمالًا، تبدو المجموعة في متناول المنتخبين العربيين، خاصةً السعودية، التي تملك كوكبة من اللاعبين المميزين، تحت قيادة المدرب الإيطالي الشهير روبرتو مانشيني.
تملك السعودية حظوظًا كبيرة في المُضي قدمًا بمنافسات كأس آسيا. أما عُمان، فتظهر قادرة على إحداث المفاجأة وبلوغ أدوار متقدمة، لا سيما مع قدرة "السلاطين" المعروفة في مجابهة أقوى المنتخبات الآسيوية في المواجهات الفاصلة أو الإقصائية.