أعاد فيروس كورونا إحياء ذكرى رئيس نادي ريال مدريد السابق لورينزو سانز، الذي توفي إثر إصابته بالفيروس عن عمر يناهز 76 عاما، ما شكل صدمة كبيرة داخل النادي الملكي، حيث سبق وأن تولى رئاسته خلال الفترة 1995-2000، وحقق إنجازات مميزة في عهده كان أبرزها على الإطلاق الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين.
وأعلن فرناندو سانز، الذي لعب لريال مدريد خلال فترة تولي والده الرئاسة، نبأ وفاة والده عبر حسابه على موقع تويتر. وقال: "والدي مات للتو. لم يكن يستحق الرحيل بهذه الطريقة. كان أحد أفضل الشخصيات التي عرفتها في حياتي وأكثرهم شجاعة وجدية. كان شغوفا بعائلته وريال مدريد".
Hoy es el día más triste de mi vida, nos ha dejado un gran padre y un gran abuelo, una persona única, hecha así misma que fue capaz de conseguir todo lo que se propuso, pero su mayor logro fue su familia, papa te quiero y se que siempre seguirás cuidando de nosotros pic.twitter.com/MpEsDbDUsG
— Fernando Sanz 19 (@FernandoSanzD19) March 21, 2020
ويعد سانز أحد أبرز الأشخاص الذين تولوا دفة قيادة الرئاسة في النادي الملكي، وأحدث تغيراً شاملاً في مفهوم المنافسة لدى النادي، ليس فقط على مستوى الألقاب، وإنما أيضاً في ما يتعلق باستقطاب أبرز نجوم الكرة في تلك الفترة، وما رافقها من صفقات مالية عالية جداً جعلته يغرد خارج السرب، ويقود مفهوماً جديداً لمنظومة كرة القدم العالمية بعدما ساهمت تعاقداته في رفع سقف الاحتراف ووصول فاتورتها إلى أرقام خيالية.

ومن أبرز اللاعبين الذين ارتدوا القميص الأبيض في عهده، نجم الكرة البرازيلية روبرتو كارلوس، والهولندي سيدورف، والمهاجم الفرنسي كريستيان كاريمبو، ومواطنه نيكولاس إنيلكا، والهداف الكرواتي دافور سوكر، وشكلت هذه الأسماء نواة فريق الأحلام الذي اكتمل عقده فيما بعد بانضمام ألمع أسماء الكرة العالمية.
واستطاع سانز أن يستثمر وجود نجوم الكرة لديه بحصد الألقاب محلياً وأوروبياً، بالإضافة إلى تعزيز شعبية النادي وتوسيع قاعدته الجماهيرية عالمياً، واستغل ذلك في إنشاء قناة تلفزيونية حملت اسم النادي قبل عام من انتهاء ولايته، ليترك إرثاً كبيراً لخلفه فلورنتينو بيريز بعدما خسر الانتخابات أمامه عام 2000.
![]()
وخيم الحزن على أجواء النادي الملكي، وأصدر بيانا على موقعه الرسمي ممثلا برئيسه ومجلس إدارته، أعربوا فيه عن حزنهم لوفاة لورنزو سانز، واستذكروا أبرز إنجازات الراحل، وتعازيهم العميقة لعائلته وأصدقائه وجمهور النادي في العالم، وإعلان الحداد على الرئيس الذي كرس جزءاً كبيراً من حياته لريال مدريد، وبالنظر إلى الظروف الحالية، سيكرّمه النادي بالشكل الذي يستحقه في أقرب وقت ممكن.