يحتاج منتخب العراق إلى مدرب محلي ضمن الجهاز الفني لأسود الرافدين، حيث يرى متابعون أن ذلك يعد شرطًا مهمًا لنجاح الأسترالي غراهام أرنولد الذي يقترب من تولي منصب المدير الفني للعراق فيما تبقى من مباريات تصفيات كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويقترب الاتحاد العراقي لكرة القدم من الإعلان الرسمي عن التعاقد مع أرنولد بعقد يمتد حتى عام 2027، بعد أن قطعت المفاوضات بين الطرفين شوطًا كبيرًا، رغم قصر مدتها مقارنة بالمفاوضات السابقة مع المغربي الحسين عموتة وعدد من المرشحين الآخرين.
وقال اللاعب العراقي السابق كريم صدام لموقع "winwin": "الاتحاد العراقي تحرك بسرعة كبيرة لحسم ملف أرنولد، فرغم عدم وجوده ضمن قائمة المرشحين المعلنة سابقًا، إلا أنه نجح في إقناع المسؤولين بمشروعه الفني، خاصة أنه يبحث عن تحدٍ جديد، وتجربته مع العراق ستكون إضافة مهمة في مسيرته التدريبية".
وأضاف: "هناك من يتحدث عن انتمائه لمدرسة تدريبية أسترالية، وهذا غير دقيق. لا يمكن القول إن هناك مدرسة أسترالية في كرة القدم، بل إن هذا المفهوم يرتبط أكثر بالمدرسة الإنجليزية. نعم، أرنولد لم يخض تجارب تدريبية خارج أستراليا على صعيد المنتخبات، لكنه الآن مطالب بالتأقلم مع بيئة مختلفة كليًا، وعليه دراسة جميع جوانب المهمة، من وضع اللاعبين وبيئة العمل إلى طبيعة الجماهير".
السيرة الذاتية غير كافية لمدرب منتخب العراق الجديد
وشدد كريم صدام على أن السيرة الذاتية للمدرب وحدها لا تكفي لتحقيق النجاح، قائلاً: "المدرب لا يستطيع تقديم عمل متكامل بالاعتماد على سيرته الذاتية فقط، بل يحتاج إلى أدوات مساعدة داخل المنتخب. على الاتحاد العراقي أن يوفر كل الإمكانات التي تسهل المهمة على أرنولد، ويجب أن يشعر بأنه قادر على تجاوز التحديات وليس العكس، خاصة وأن هناك عناصر مميزة في صفوف أسود الرافدين يمكنها دعمه".
وختم حديثه بالتأكيد على أهمية وجود مدرب مساعد محلي إلى جانب أرنولد، قائلاً: "المدرب الأسترالي بحاجة ماسة إلى مساعد محلي يتمتع بالخبرة، وسبق له قيادة منتخب العراق في مراحل سابقة. منح هذا المنصب لمدرب محلي بات ضرورة ملحة، ويجب اختيار شخصية يمكن الاعتماد عليها في الظروف الطارئة، خاصة في مباراتي كوريا الجنوبية والأردن، لأن أرنولد لن يكون قادرًا على التعرف على اللاعبين في وقت قصير".
يُذكر أن الاتحاد العراقي كان قد وضع خيار المدرب المحلي في آخر قائمة المرشحين لتدريب المنتخب، مع التركيز على التعاقد مع مدرب أجنبي، حيث دخل في مفاوضات سابقة مع الأرجنتيني هيكتور كوبر والبرتغالي هيليو سوزا.