أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" يوم الخميس 21 ديسمبر/ كانون الأول عن قائمة الطواقم التحكيمية المشاركة في إدارة مباريات نهائيات كأس أمم أفريقيا "كوت ديفوار 2023".
واقتصر تمثيل التحكيم التونسي على الحكم المساعد خليل الحساني وحكم تقنية الفيديو (VAR) هيثم قيراط، مقابل حضور 7 حكام مصريين و7 مغاربة (3 منهم حكام ساحة) و5 جزائريين في مختلف الاختصاصات، وذلك من أصل (26 حكمًا رئيسًا و30 حكمًا مساعدًا و12 حكمًا في غرفة الفيديو).
ويعود أبرز حضور للحكام التونسيين في كأس أمم أفريقيا إلى نسخة مصر عام 2006 عندما أدار الحكم مراد الدعمي مباراة الدور النهائي بين مصر وكوت ديفوار في ملعب القاهرة.
لكن فيما بعد، لا قاسم بالناصر ولا عواز الطرابلسي ولا سليم الجديدي أو يوسف السرايري أو الصادق السالمي نجحوا في فرض أنفسهم لإدارة مباريات كبرى في الحدث القاري الأكبر؛ إذ اقتصر حضورهم على مباريات من الدرجة الثانية في الأدوار الأولى أو الدور الثاني وأقصى نتيجة كانت الحضور ضمن طاقم تحكيم مباراة في ربع النهائي.
الحضور الحالي "الضعيف" للحكام التونسيين لا يعكس "الماضي المجيد" للصافرة التونسية في الكان، ففي بطولتي 1984 و1986 نال الحكم التونسي علي بالناصر شرف تحكيم مباراتي النهائي بين الكاميرون ونيجيريا ومصر والكاميرون.
التحكيم التونسي واصل حضوره بقوة عبر حكام كبار في القارة الأفريقية على غرار العيساوي بودبوس والناجي الجويني، لتتجدد الثقة في الصافرة التونسية ويُعيّن الحكم مراد الدعمي لإدارة نهائي العمالقة بين الكاميرون ونيجيريا عام 2000، وفي مناسبة ثانية في نهائي مصر وكوت ديفوار بالقاهرة عام 2006.
تراجع مستوى التحكيم التونسي
بات توالي الأخطاء التحكيمية يؤرق بال القائمين على الشأن الكروي في تونس بعد توالي الحالات وكثرة الاحتجاجات في مجموعة من المباريات، الشيء الذي عجّل بإصدار مجموعة من العقوبات بغية احتواء الوضع وتقليص هامش الخطأ.
وأصدر الاتحاد التونسي لكرة القدم خلال الآونة الأخيرة عقوبات في حق مجموعة من الحكام بالإيقاف لفترات تتراوح بين مباراتين وثماني مباريات قياسًا مع حجم الأخطاء المرتكبة، والتي تتأرجح بين الخلل التقني والضعف في قيادة المباريات.
وقام الاتحاد المشرف على اللعبة الشعبية الأولى في البلاد خلال السنوات الماضية بسلسلة من التدابير التقنية لمواكبة تكوين المدربين والأجهزة التقنية واللاعبين، إلى جانب تطوير البنيات الرياضية التحتية؛ لكن ورش التحكيم لا تزال في حاجة ماسة إلى إجراءات هيكلية، على غرار دول رائدة نجحت في تكوين جيل جديد من الحكام القادرين على احتواء ضغوط المباريات، والحضور في التظاهرات الدولية؛ ولكن هذا لم يتحقق حتى الآن، ولعل غياب حكام الساحة "التوانسة" عن المعترك القاري في كوت ديفوار أبرز دليل.
وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بانتقادات كثيرة لمتتبعي كرة القدم بخصوص واقع التحكيم في بطولة الدوري التونسي، حيث دعت مجموعة من التعليقات الاتحاد لتعزيز التنافسية بين الحكام من دول المغرب العربي ونظرائهم الأجانب من أجل التقليل من الأخطاء التحكيمية.