منح خيسوس كاساس مدرب منتخب العراق السابق، درساً مجانياً لمدرب أسود الرافدين الجديد، الأسترالي غراهام أرنولد، ليستفيد منه الأخير في مهمته الصعبة ضمن تصفيات آسيا المؤهلة إلى كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وكان الاتحاد العراقي لكرة القدم قد قدّم المدرب الأسترالي أرنولد لوسائل الإعلام في مؤتمر صحفي عُقد بمقر الاتحاد في العاصمة بغداد، يوم السبت الماضي، حيث عبّر أرنولد عن سعادته بتولي المهمة، داعياً إلى الإيمان بفرص المنتخب العراقي في التأهل إلى المونديال.
وقال المدرب العراقي صفاء عدنان لموقع "winwin": "المدرب الأسترالي غراهام أرنولد أكد للجميع بأنه مدرب شجاع، بقبوله تولي مهمة تدريب العراق في هذا الظرف الحساس، وفي فترة قصيرة جداً تسبق مباراتين مصيريتين في التصفيات المونديالية. حتى إجاباته خلال المؤتمر الصحفي كانت مقتضبة وهادئة، وهذا أمر يجعلنا متفائلين بما هو قادم".
وأضاف: "هناك صفة أعجبتني كثيراً في المدرب الأسترالي، وهي متابعته الدقيقة للاعبي المنتخب العراقي، سواء المحليين أو المحترفين في الخارج. هذا يدل على شغفه الكبير وحبه لعمله، فقد بدأ عملياً في أداء مهامه منذ مرحلة المفاوضات، مما سيوفر الكثير من الوقت والجهد. أعتقد أن لديه قائمة موسعة من اللاعبين ضمن حساباته الفنية".
أرنولد يتعلم من تجربة كاساس في منتخب العراق
وتابع: "من بين الأمور الإيجابية الأخرى التي تُحسب لأرنولد، هي رغبته الكبيرة في التواصل مع عدد من المدربين المحليين في العراق، بهدف الاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم بشأن تطوير أداء المنتخب، والتعرف على تقييمهم لمستوى اللاعبين. هذه الصفة بالتحديد كانت غائبة عن المدرب الإسباني خيسوس كاساس، حيث لم نره يوماً يتحاور مع أي مدرب محلي أو شخصية فنية عراقية لمناقشة الجوانب الفنية للمنتخب".
وأكمل: "أعتقد أن كاساس قدم درساً مجانياً لأرنولد في كيفية التعامل مع البيئة الكروية في العراق، إذ من الواضح أن المدرب الأسترالي لن يكرر الأخطاء ذاتها التي وقع فيها الإسباني. لذا، من غير المرجح أن يستدعي أرنولد أي لاعب غير مؤثر في فريقه، بل سيبحث عن اللاعبين الجاهزين بدنياً وذهنياً، والذين يمكنهم القتال حتى اللحظة الأخيرة في مباراتي كوريا الجنوبية والأردن".
وسيواجه منتخب العراق نظيريه الكوري الجنوبي والأردني في الجولتين التاسعة والعاشرة من التصفيات، يومي 5 و10 يونيو/ حزيران المقبل، في مدينتي البصرة والعاصمة الأردنية عمّان.