كشفت تقارير إعلامية عن مشكلة ضخمة يواجهها المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي مع منتخب البرازيل، بعد تعيينه رسميًّا على رأس الجهاز الفني لـ"السيليساو"، في مهمة تبدو شاقة لإعادة أمجاده وسط أزمة رياضية مستمرة.
وبين ترقب جماهيري هائل وضغط إعلامي لا يهدأ، يجد مدرب ريال مدريد الإسباني نفسه أمام تحدٍ من العيار الثقيل في بلد يتنفس كرة القدم، ويعدها جزءًا من هويته الثقافية.
منذ الخروج المخيب للآمال من ربع نهائي كأس العالم 2022 أمام كرواتيا، لم يعرف المنتخب البرازيلي طريق الاستقرار، حيث توالت الخسائر، أبرزها الهزيمة القاسية أمام الأرجنتين بنتيجة 4-1 في تصفيات مونديال 2026، ما أدى إلى إقالة المدرب دوريفال جونيور.
كما أن التعيينات المؤقتة اللاحقة، من بينها فيرناندو دينيز، لم تحقق أي تحسن يُذكر، ما زاد من حالة التخبط والقلق في أوساط الجماهير والنقاد.
هل يستدعي كارلو أنشيلوتي اللاعبين المخضرمين في منتخب البرازيل؟
الإجابة عن هذا السؤال تكشف عن الأزمة الكبرى التي يواجهها أنشيلوتي قبل انطلاق مشواره الرسمي، بحسب ما ذكره موقع "فوت ميركاتو" الفرنسي في تقرير مطول له.
فالمدرب الإيطالي، الذي يتسلم مهامه في 26 مايو/ أيار 2025، يقف أمام معضلة معقدة تتعلق بتحديد قائمة اللاعبين، وتحديدًا ما إذا كان سيعتمد على المخضرمين الذين تجاوز بعضهم سن الثلاثين، أم يفضل ضخ دماء جديدة.
المطالبات الجماهيرية بعودة أسماء مثل تياغو سيلفا، كاسيميرو، ونيمار، وضعت المدرب الجديد في موقف لا يحسد عليه. البعض يرى في هذه الأسماء ضمانًا للخبرة والقيادة، خصوصًا أن علاقة سابقة ووثيقة بهم في محطات سابقة.
تياغو سيلفا، رغم بلوغه الأربعين، ما زال يحظى بدعم كبير داخل البرازيل، في ظل ضعف الأداء الدفاعي مؤخرًا، وهو ما عبر عنه نجم الأوروغواي السابق دييغو لوغانو، مؤكدًا أن "المدافع البرازيلي لا يزال يملك ما يقدمه".
في المقابل، هناك من يعتقد أن العودة إلى الوراء باستدعاء عناصر مخضرمة قد تعيق مشروع التجديد الذي يتطلع إليه الشارع الكروي البرازيلي. ويرى هؤلاء أن اعتماد أنشيلوتي على أسماء جديدة قد يكون هو الطريق الوحيد لإعادة بناء منتخب قادر على المنافسة في كأس العالم 2026.
متى يخوض كارلو أنشيلوتي أولى مبارياته مع منتخب البرازيل؟
وينتظر أن يخوض كارلو أنشيلوتي أولى مبارياته الرسمية يوم 5 يونيو/ حزيران المقبل أمام الإكوادور خارج الديار، ثم يستضيف باراغواي في ساو باولو يوم 10 من الشهر نفسه، ضمن تصفيات كأس العالم 2026.
وستكون تلك المباراتان فرصة أولى لاختبار اختياراته، التي بدأت الصحافة البرازيلية تتكهن بها مبكرًا، وسط انقسام واضح بين مؤيد للتجديد ومتمسك بتجربة الكبار.
وأصبح الجدل حول القائمة يمثل "أزمة ضخمة" بالنسبة للإيطالي، كونه مطالبًا باتخاذ قرارات جريئة قد تضعه تحت نيران الانتقادات قبل حتى أن يبدأ فعليًّا. ومهما كانت قائمة كارلو أنشيلوتي الأولى، يبدو أن الضغط لن يزول بسهولة، لاسيما في ظل التحديات المتزايدة وتوقعات الجماهير المرتفعة.