أعاد ليفربول ترسيخ تقدمه بسبع نقاط في صدارة جدول الدوري الإنجليزي الممتاز أمام أرسنال، إذ ضمن له هدفا لويس دياز ومحمد صلاح فوزًا حيويًا بنتيجة 2-1 على حساب وولفرهامبتون في الجولة 25 من عمر البطولة.
كان فريق المدرب الهولندي أرني سلوت متقدمًا بهدفين نظيفين في الشوط الأول، وبدا كأنه في طريقه إلى تحقيق فوز مريح، لكن الأداء المتواضع في الشوط الثاني والهدف الرائع الذي أحرزه ماتيوس كونيا، جعل المباراة أشد توترًا، حيث خشي ليفربول أن يتكرر سيناريو إيفرتون ويخسر تقدمه، خاصة مع مستواه الكارثي في الشوط الثاني.
حصد ليفربول 60 نقطة من 25 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة سلوت (فاز 18 وتعادل 6 وخسر 1). المدرب الوحيد في تاريخ المسابقة الذي حصد نقاطًا أكثر خلال أول 25 مباراة له، هو البرتغالي جوزيه مورينيو (64 نقطة).
كما فاز "الريدز" في 30 من أصل 40 مباراة خاضها في جميع المسابقات هذا الموسم إضافة إلى 6 تعادلات و4 هزائم، أكثر من أي فريق آخر في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا.
ماذا حدث في الشوط الثاني؟
اليوم كانت المرة الأولى (منذ موم 2003-2004) التي فشل فيها ليفربول في التسديد (سواء داخل أو خارج المرمى) في الشوط الثاني من مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب "أنفيلد"، وعانى الفريق في المواجهات الثنائية والفوز بالكرات الثانية.
فاز لاعبو ليفربول بنسبة 44.4% فقط من المواجهات الثنائية و42.9% من الثنائيات الهوائية. وقد سمح هذا للاعبي وولفرهامبتون صنع فرص متعددة، بينما أنقذ الحارس أليسون بيكر مرماه من فرصة خطيرة قبل أن يقلص كونيا الفارق بتسديدة يسارية قوية.
لويس دياز في مركزه الصحيح مع ليفربول
حتى لو تم فرض ذلك بسبب إصابة كودي غاكبو، فإن نقل لويس دياز إلى يسار الهجوم كان أفضل قرار من قبل أرني سلوت، فهذا هو المركز الذي يتألق فيه الكولومبي، وهو الأكثر دراية به.
استعان سلوت دائمًا بالثنائي بانتظام هذا الموسم ولكن غاكبو كان مفضلاً على الجانب الأيسر في الأوقات الأخيرة مع انتقال دياز إلى عمق الهجوم، لكن الأخير عانى بوضوح في هذا المركز، ودخل هذه المباراة بعد صيام عن التهديف لمدة 10 مباريات منذ 29 ديسمبر الماضي.
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى أظهر دياز تألقه على يسار الهجوم، مما منح "الريدز" تقدمًا مبكرًا للمساعدة في تهدئة جماهير "أنفيلد" المتوترة. كانت مكافأة لإصرار اللاعب، حيث سجل الهدف الأول بصدره بعد أن أخطأ توتي غوميز محاولة تشتيت الكرة.
ولعب دياز دورًا في الهدف الثاني لليفربول باندفاع ذكي آخر داخل منطقة الجزاء. هذه المرة، أوقفه حارس المرمى خوسيه سا، بعد أن دفع الكرة حوله وحصل على ركلة جزاء سجل منها محمد صلاح، كل هذا ناهيك عن قدرته على حمل الكرة وهو ما تسبب في الكثير من المشاكل للذئاب.
أليسون يثبت أنه من بين الأفضل في العالم
واصل الحارس البرازيلي أليسون تألقه وأثبت أنه في هذه اللحظة أفضل حارس مرمى في العالم وفي الدقيقة (50) أثبت ذلك، بإنقاذ كبير وتصدٍ بشكل رائع لتسديدة مونيتسي، وأظهر قدرة جيدة على التعامل مع الكرة طوال المباراة. لم تكن هناك فرصة أمام كونيا في التعامل مع تسديدته القوية.
قام أليسون بالعديد من التصديات الكبيرة في مواقف مماثلة على مر السنين. من خلال مزيج من التمركز المثالي والشجاعة، والقدرة على إغلاق الزوايا أمام المنافسين، ومرة أخرى كان حاسمًا في وقت كان من الممكن أن يشهد انهيارًا تامًا لليفربول.
استمرار تواضع أرنولد وغرافينبيرش
عانى الظهير الأيمن ترينت ألكسندر أرنولد من سوء دقة التمرير منذ بداية المباراة، بينما عانى دفاعيًا عندما تقدم ريان آيت نوري وواجهه أكثر من مرة، بدا أنه ليس في أتم الجاهزية البدنية بعد أسبوعين من الغياب، وتم استبداله بعد مرور ساعة من اللعب
أما ريان غرافينبيرش فواصل مستوياته غير المستقرة أيضًا في مركز حساس في الملعب. لم يتمكن من التأثير في مجريات اللعب. باع نفسه بسهولة شديدة مقابل هدف كونيا، والمشكلة الكبرى أن ليفربول لا يمتلك بديلًا له في هذا المركز يمكنه الاستعانة به عندما يقل مستواه.