استعاد الجنوب إفريقي بيتسو موسيماني، مدرب الأهلي المصري، جزءًا كبيراً من دعم ومساندة الجماهير الحمراء، مع قدرته على قيادة الفريق لحصد الألقاب والبطولات، والمُضي قدما بالمنافسات الرئيسية للموسم الرياضي الحالي 2020-21.
ودشن موسيماني مشواره على رأس العارضة الفنية للأهلي مع بدايات أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وخلال أشهره الأولى بصحبة العملاق القاهري، تمكن التقني صاحب الـ 56 عاما من قيادة المارد الأحمر للتتويج بألقاب دوري أبطال إفريقيا، كأس مصر وكأس السوبر الإفريقية.
وسجل موسيماني 33 فوزا مقابل 9 تعادلات، ولم يخسر سوى 4 مرات، خلال أول 44 مباراة خاضها كمدير فني للأهلي، ويظهر الرجل مقتنعا بأفكار تدريبية محددة كادت أن تعصف بعلاقته القوية رفقة الشريحة الأكبر من جماهير النادي الغفيرة.
المرجعية المتحفظة
يميل موسيماني إلى طرق اللعب الدفاعية، وخاصةً التقليدية منها؛ إذ يعتمد على الكثافة العددية في مناطقه الخلفية، مع شن الهجمات المُضادة السريعة، عبر طريقة لعب تبدو مشابهة لطريقة "الكاتيناتشو"، والتي انتهجها المدرب الأرجنتيني هيلينيو هيريرا، وحقق بها نجاحات كبيرة رفقة إنتر ميلان الإيطالي، ستينيات القرن الماضي.
ويعتقد مراقبون أن طريقة موسيماني لا تُعد مناسبة للأهلي، بما لديه من تاريخ كبير وقائمة مدججة باللاعبين المميزين، ومع ذلك يواصل المدرب السابق لماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي في التعويل على الأفكار ذاتها، مع تحقيقه الانتصارات والنتائج الجيدة تتابعا.
ثقة الجماهير
لا يخفى على كثيرين أن موسيماني كان عرضةً لانتقادات جماهيرية كبيرة، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وتحديدا مع تراجع نتائج الفريق محليا واعتماده اللافت على طرق دفاعية، بدت أنها لا تناسب الأهلي ومكانتة الكبيرة، وخاصةً عند مواجهته لأندية أقل قوة.
وظهر موسيماني متوترا في تعامله مع الضغوطات الجماهيرية والإعلامية، لكنه واصل الرهان على أفكاره الخاصة، والتي نجح عبرها في إعادة التوازن المطلوب إلى الفريق.
وتخطى الأهلي عقبة ماميلودي صن داونز الصعبة في الدور ربع النهائي لدوري أبطال إفريقيا، كما تُوج بكأس السوبر الإفريقية، وبكل تأكيد، يُعد الفريق مُرشحا لتكرار إنجازاته المحلية لموسم جديد.
وأتت إدارة موسيماني المميزة لمباراة العودة ضد صن داونز، وبعدها طريقة فوزه بمباراة السوبر الإفريقي، لتعيد ثقة الجمهور بمدرب يمتاز باحترامه الكبير لاسم الأهلي ومحبته الواضحة لمشجعيه الأوفياء.
ماذا بعد؟
أسفرت قرعة الدور نصف النهائي لدوري أبطال إفريقيا عن صدام مُرتقب بين الترجي الرياضي التونسي والأهلي، وحتما ستمثل مواجهة المكشخة فرصة جديدة لموسيماني كي يعزز ثقة الجماهير في شخصه.
ويتمتع الترجي بقوة هجومية كبيرة، يأمل جمهور الأهلي أن تبطلها منظومة موسيماني الدفاعية، مع رغبة في تطوير العمل الهجومي، بما يلائم اسم الفريق ومكانته كبطل تاريخي لمصر وقارة إفريقيا.