يضرب السد والدحيل موعدا جديدا من المنافسة المثيرة بينهما في نهائي كأس قطر لكرة القدم المقرر يوم العاشر من أيار/مايو المقبل على استاد جاسم بن حمد، بعدما أنجز الطرفان مهمة الدور نصف نهائي من المسابقة بنجاح.
وأثبت السد أنه يمر بأفضل حالاته الفنية في وقت مهم جدا من الموسم، بعدما جدد توفقه على الأهلي وتجاوزه بثلاثية نظيفة في نصف النهائي الأول في مواجهة كان "الزعيم" الأعلى كعبا في كل تفاصيلها.
السد يبلغ نهائي كأس قطر ويؤكد فترته الزاهية
دخل "عيال الذيب" مواجهة نصف نهائي كأس قطر أمام الأهلي بنشوة كبيرة بعد التتويج بلقب دوري نجوم أريدُ في الجولة الأخيرة، وبأفضلية معنوية كبيرة على العميد الذي كان المحطة الأخيرة قبل التتويج بفوز عريض وصريح بخماسية نظيفة.
وأجبر ضغط السد دفاع الأهلي على الخطأ، ليسجل المدافع الكرواتي ماتي ميتروفيتش في مرمى فريقه بعد نصف ساعة، قبل أن يعزز المدافع طارق سلمان النتيجة من خطأ دفاعي آخر يعكس حالة الإرباك التي عاشها فريق المدرب الكرواتي إيغور بيسكان، ثم جاء الإسباني رافا موخيكا من مقاعد البدلاء ليؤكد التفوق بالهدف الثالث.
هذا الانتصار في كأس قطر، الذي سمح للفريق بالعبور إلى المباراة الختامية، كان الحادي عشر للسد تواليا (9 في الدوري وواحد في ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة)، ليؤكد الزعيم أنه في قمة التوهج والجاهزية قبل المواجهة المنتظرة أمام كواساكي فرونتال الياباني في ربع نهائي النخبة يوم الأحد 27 الشهر الجاري في مدينة جدة.
الدحيل يعاني قلة الثقة
رغم انتصار الدحيل على الغرافة في نصف نهائي كأس قطر بركلات الترجيح (4–3) بعد التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي سلبيا، إلا أن المعاناة ما تزال واضحة على الفريق الذي يعاني من قلة الثقة منذ أن فرط بلقب الدوري.
وكان "الطوفان" قد تصدر الدوري في 17 من أصل 22 جولة، لكنه فقد الريادة في الجولة 20 إثر خسارة مفاجئة أمام الشمال 0–4 ليفقد تلك الصدارة ومن ثم الدوري.
المعاناة من إرهاصات تلك الخسارة بدت واضحة رغم الانتصارين على العربي والخور في الجولتين الأخيرتين من الدوري وبشق الأنفس بهدف دون رد في كلتيهما، فكان مطالبا بطي تلك الصفحة في مواجهة الغرافة، لكن الآثار ظلت واضحة.
صحيح أن الدحيل كان الطرف الأفضل في المباراة على مستوى الاستحواذ والوصول، لكنه ظل عاجزا عن إيجاد الحلول وإظهار نجاعة هجومية من أجل هز الشباك.
والحقيقة أن فريق المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه كان محظوظا في الفوز حتى بركلات الترجيح، حيث كان على وشك أن يفقد الأسبقية قبل الركلة الأخيرة للغرافة، حيث كان بمقدر "الفهود" أن يعدلوا النتيجة 4-4 ليتواصل مسلسل الركلات، بيد أن النجم الجزائري ياسين إبراهيمي أهدر الركلة الأخيرة.