كأس العرب 2021.. فرصة لم الشمل

بواسطة saed.joudeh , 5 ديسمبر 2020

تستعد قطر لاستضافة مونديال العرب بعد غياب شمسه قرابة عقد من الزمن، بطولة لطالما كان وقعها كبيرا على قلوب الجماهير لأنها المنافسة الأكبر على صعيد المنتخبات. لكن تخبطات الاتحاد العربي وسوء التنظيم حولها إلى بطولة المناسبات. 


هاهي تشرق شمس العرب الكروية بعد طول انتظار من قطر أكثر الرابحين في حال إقامة التظاهرة على ملاعب مونديال 2022، كما أنها ستكوم اختبارا حقيقيا للجنة المنظمة والجهات المعنية بالمونديال من جهة أخرى. بالمقابل لن يكون هناك خاسر في البطولة فالجماهير ستجتمع في خيمة واحدة تتبادل شكوى آلامها بعد أن وقفت ورقة الفيزا والتحديات السياسية وغير ذلك من العوائق في وجهة اللقاء العربي العربي. 


لا يمكن فصل الرياضة عن السياسة فالتلازم بينهما قوي والتبعية الرياضية للسياسة لا تخفى على أحد، فالاتحاد الأوروبي لكرة القدم المحارب الأول ضد إقحام السياسة في الرياضة يقع في الفخ من حيث لا يدري فيسحب قرعة منافساته القارية ويمنع وجود منتخبات أو فرق ضد أخرى في نفس المجموعة بسبب خلافات سياسية كما يحدث مع الفرق الروسية والأوكرانية على سبيل المثال لا الحصر.

المشجع العربي يعلم أن الرياضة دائما تصلح ما أفسدته السياسة ويدرك دور الرياضة في تطييب الخواطر وتقصير المسافات. الجميع يتذكر إعلان السعودية والإمارات والبحرين المشاركة في خليجي 24 الذي أقيم في قطر العام الماضي، فتنفست الجماهير الصعداء ورأى المحللون السياسيون في ذلك مؤشرا إيجابيا وتحدثوا عن قرارات بوقف الحملات الإعلامية المسيئة بين أطراف الأزمة الخليجية، كما أن البعض صرح بوجود تقدم نحو حل الأزمة بين الأشقاء. هذا كله بمجرد إعلان المشاركة، ولو استغلت الأجواء الإيجابية التي خلقتها تلك المشاركة ولم تسمع أصوات النشاز الخارجية لرأينا وضعا آخر في الخليج العربي. 


تجربة إيجابية نأمل في تكرارها في كأس العرب، وقد تكون لبنة أساسية لجهود الوساطة من أجل إصلاح العلاقات وإيقاف مواجهة لا منتصر فيها والجميع خاسر. كلنا أمل في ألا تكون كأس العرب المقبلة مجرد حدث رياضي، بل بطولة لم الشمل العربي وهي جائزة تنتظرها الجماهير العربية بفارغ الصبر.  ويمكن أن تتحول لفرصة يحسن استغلالها العقلاء وما أكثرهم في العالم العربي. 
 

Image
استاد خليفة
Opinion article
On
Section
Caption
استاد خليفة الدولي ( Getty )