تترقب الأنظار مواجهة السد والدحيل مساء السبت على استاد جاسم بن حمد في نهائي النسخة العاشرة من كأس قطر لكرة القدم 2025 بحثا عن اللقب.
وتحظى المباراة بالكثير من الخصوصية بين الغريمين المسيطرين على الألقاب المحلية الكبيرة في الكرة القطرية في السنوات الأخيرة، ناهيك عن القيمة المضافة للنهائي الحالي الذي يعد بمثابة فك للشراكة في قمة سجل ألقاب البطولة بالكأس الرابعة.
وسبق لفريقي السد والدحيل أن توجا بالكأس في ثلاث مناسبات من قبل، حيث نال السد اللقب مواسم 2016- 17، و2019- 20، و2020- 21، فيما ظفر الدحيل بالكأس مواسم 2014- 15 و2017- 18، و2022- 23.
وكانت البطولة المعنية بالفرق الأربعة الأولى للنسخة الأخيرة من دوري نجوم أريد 2024 – 25 قد انطلقت بمسماها الحالي موسم 2013 – 14 ونال لقبها أربعة فرق إلى جانب السد والدحيل: الجيش الذي توج بالكأس نسختي 2013- 14، و2015- 16، والوكرة الذي توج بلقب النسخة الماضية 2023-24، علما بأن نسخة موسم 2021 - 22 لم تقم.
وبلغ السد بطل الدوري، المباراة النهائية بعدما تجاوز الأهلي رابع الترتيب بثلاثية نظيفة في نصف النهائي الأول، فيما تأهل الدحيل وصيف الدوري بعد فوزه على الغرافة ثالث الترتيب بفارق ركلات الترجيح 4 – 3 بعد التعادل في الوقتين الأصلي والإضافي بدون أهداف.
وتقضي تعليمات البطولة، في حال انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، باللجوء لوقت إضافي مدته 30 دقيقة مقسمة على شوطين، وفي حال استمرار التعادل يتم اللجوء إلى ركلات الترجيح لتحديد البطل.
قمة السد والدحيل بين الثأر والتأكيد
المواجهة بين السد والدحيل لها حساباتها الخاصة، ليس فقط لكونها سباقا بين فريقين اعتادا على التنافس المباشر على الألقاب فحسب، بل لأن النهائي يحمل صيغة الثأر بالنسبة للطوفان الذي خسر لقب دوري نجوم أريدُ في الأمتار الأخيرة بعدما تصدر المسابقة 17 أسبوعا، قبل أن يفقد الصدارة في الجولة 20 إثر خسارة مفاجئة أمام الشمال، ليخسر بعدها اللقب لصالح السد.
بالمقابل يتطلع الفريق السداوي لتأكيد سطوته على الموسم الحالي بجني الثنائية بعد لقب الدوري، ثم التمهيد للثلاثية من خلال الظفر بكأس الأمير، ومحاولة تكرار السطوة ذاتها التي عرفها موسم 2006 – 2007 عندما حقق الرباعية المحلية.
وقبل قمة السد والدحيل يعيش "عيال الذيب" حالة معنوية مرتفعة على صعيد المحلي بعدما حقق سلسلة من الانتصارات المحلية وصلت إلى أحد عشر فوزا منها تسع في الدوري وواحد في كأس قطر وآخر في كأس الأمير، حيث تعود آخر خسارة محلية للسد إلى 23 كانون الثاني/ يناير الماضي أمام قطر بهدف دون رد.
ولم يتأثر السد بالخسارة أمام كواساكي فرونتال الياباني 2 – 3 في دور الثمانية من دوري أبطال آسيا للنخبة، ليغادر الأدوار النهائية التي أقيمت في مدينة جدة السعودية، بل تجاوز الأمر بسرعة وبدأ التركيز على مواصلة النجاحات المحلية رفقة المدرب الإسباني فليكيس سانشيز.
ضغوط كبيرة على الطوفان
وقبل قمة السد والدحيل في نهائي الكأس، يعاني "الطوفان" من ضغوط كبيرة منذ أن فقد لقب الدوري لصالح "الزعيم"، ما جعله مطالبا برد الدين له عبر الظفر بكأس قطر، واصطياد عصفورين بحجر واحد من خلال كسب اللقب واستعادة الثقة من أجل استكمال مشوار كأس الأمير بنجاح بحثا عن التتويج الذي سيؤمن لفريق المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه مقعدا مباشرا في النسخة المقبلة من دوري النخبة، بدلا من الوضعية الحالية التي تفرض عليه خوض ملحق التصفيات.
ويبدي نجوم الدحيل إصرارا كبيرا على الفوز باللقب، من أجل تدارك ما جرى في الموسم الماضي بعدما خرج خالي الوفاض للمرة الأولى منذ تأسيس الفريق الذي فرض نفسه قطبا مؤثرا في الكرة القطرية.
كفة متوازنة وبونجاح الهداف
على صعيد المواجهات المباشرة بين الفريقين تاريخيا في كأس قطر، فإن الكفة متوازنة إلى حد كبير، حيث التقى الفريقان منذ نسخة موسم 2013 – 14 في ست مباريات تبادلا خلالها الانتصارات، حيث فاز كل فريق في ثلاث مواجهات وخسر في مثلها.
وسجل السد خلال تلك المواجهات 13 هدفا، فيما سجل الدحيل 9 أهداف، وكان الأكثر تسجيلا من جانب السد هو نجمه السابق الجزائري بغداد بونجاح لاعب الشمال الحالي الذي سجل 4 أهداف لفريقه السابق، فيما كان الأعلى تسجيلا من جانب الدحيل اللاعب إسماعيل محمد الذي وقع على هدفين.