يحلم المنتخب القطري بكتابة التاريخ عند انطلاق بطولة كأس العالم 2022 على أرضه، خلال الفترة من 20 نوفمبر/ تشرين الثاني وحتى 18 ديسمبر/ كانون الأول القادمين، إذ تُعد هذه النسخة هي الأولى عبر التاريخ التي تُقام في دولة عربية، كما تشهد الظهور الأول للعنابي في العُرس العالمي.
ويتنافس المنتخب القطري في مونديال 2022 ضمن المجموعة الأولى رفقة منتخبات هولندا، السنغال، الإكوادور، ويسعى نجومه إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور، ومحاولة عبور مرحلة المجموعات في ظهورهم الأول ببطولات كأس العالم.
وتأسس الاتحاد القطري لكرة القدم عام 1960، وبعد 12 عامًا انضم إلى الاتحاد الدولي للعبة، وعلى مدار عقود، قدمت الكرة القطرية العديد من اللاعبين المميزين، على غرار مبارك مصطفى، خلفان إبراهيم، إضافة إلى نجوم الجيل الذهبي الحالي مثل أكرم عفيف، المعز علي، وحسن الهيدوس.
مشاركات قطر في كأس آسيا وأبرز الإنجازات
شهد عام 2019 الإنجاز الأبرز في تاريخ الكرة القطرية، والمُتمثل في التتويج بلقب كأس آسيا للمرة الأولى بعد أن تغلب "العنابي" على نظيره الياباني في المباراة النهائية بنتيجة 3-1، خلال النسخة التي احتضنتها الإمارات.
كما صعد المنتخب القطري إلى منصة التتويج، بعد الفوز ببطولة غرب آسيا عام 2014، والميدالية الذهبية لدورة الألعاب الآسيوية "آسياد قطر 2006".
وعلى صعيد بطولات كأس الخليج العربي، شاركت قطر في كل نسخ المسابقة، وحصد المنتخب القطري اللقب في 3 مناسبات سابقة أعوام 1992، 2004، و2014، فيما احتل المركز الثاني 4 مرات أعوام 1984 و1990 و1996 و2002.
طريق قطر إلى كأس العالم 2022
لم تُشارك قطر في تصفيات آسيا المؤهلة إلى كأس العالم 2022، بعد ضمان تواجدها في المونديال كدولة مضيفة، وخلال تلك الفترة شارك المنتخب القطري كضيف دون احتساب نقاطه في تصفيات أوروبا المؤهلة للمونديال ضمن المجموعة الأولى التي ضمت البرتغال، صربيا، أيرلندا، ولوكسمبورغ.
كما حظى المنتخب القطري بحضور استثنائي في بطولة كوبا أمريكا 2019، حينما تلقى الاتحاد القطري دعوة رسمية من اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم "كونميبول"، وكانت فرصة مميزة من أجل الاستعداد لخوض المونديال، عبر الاحتكاك بالمنتخبات اللاتينية القوية.
ولعب العنابي في المجموعة الثانية، وتعادل في مباراته الأولى مع باراغواي 2-2، قبل أن يخسر مباراتيه الأخريين أمام كولومبيا 1-0 والأرجنتين 2-0، وبعدها وافق الاتحاد القطري على دعوة مماثلة من اتحاد الكونكاكاف للظهور في الكأس الذهبية عام 2021.
ووصل العنابي للدور قبل النهائي، بعد تعادله 3-3 مع بنما وفوزه 4-0 على غيرانادا و2-0 على هندوراس في دور المجموعات، ثم تجاوز السلفادور 3-2 بدور الثمانية، قبل أن يخسر بصعوبة 1-0 من الولايات المتحدة بالمربع الذهبي.
ويمتلك المنتخب القطري مجموعة مميزة من اللاعبين في تشكيلته الحالية، على غرار المهاجم المعز علي، هداف كأس آسيا 2019، الذي أحرز 39 هدفًا بقميص العنابي، ويبتعد بفارق هدف وحيد عن الهداف التاريخي سباستيان سوريا، وكذلك أكرم عفيف أفضل لاعب في آسيا عام 2019، إضافة إلى حسن الهيدوس أكثر اللاعبين القطريين خوضًا للمباريات الدولية برصيد 160 مباراة.
ويقود الإسباني فيليكس سانشيز الدفة الفنية للمنتخب القطري منذ 3 يوليو/تموز 2017، وترك بصمة واضحة على صعيد أداء ونتائج المنتخب، مستفيداً من إشرافه على جُل لاعبي المنتخب الأول خلال فترة قيادته لمنتخب الشباب.
المدرب صاحب الـ47 عامًا استلم تدريب المنتخب القطري بدلاً من الأورغوياني خورخي فوساتي، في الأمتار الأخيرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018، ولم يخض سانشيز أي تجربة خارج قطر، التي بدأ فيها من أكاديمية أسباير، ثم وضع منتخب الشباب على منصة التتويج بالفوز بكأس آسيا تحت 19 عامًا عام 2014.
وخلال مسيرته حتى الآن، قاد سانشيز المنتخب القطري في 69 مباراة، فاز في 35 منها بينما تعادل 13 مرة، وخسر 21 مباراة، وسجّل المنتخب تحت إشرافه 115 هدفًا، واستقبلت شباكه 85 هدفًا.
القيمة السوقية للمنتخب القطري
خلال آخر تصنيف شهري أصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، احتلت قطر المركز الـ50 عالميًا، وتبلغ القيمة السوقية حاليًا للمنتخب القطري 18.9 مليون يورو، استنادًا لبيانات موقع "ترانسفير ماركت" العالمي.
ويُعد لاعب السد، الجناح الأيسر أكرم عفيف، أغلى لاعب قطري حاليًا في القيمة السوقية بمقدار 5.5 مليون يورو، يليه مهاجم الدحيل المعز علي بـ2.8 مليون يورو، وفي المرتبة الثالثة يأتي الجناح الأيمن للسد حسن الهيدوس بمقدار 1.3 مليون يورو، ثم الظهير الأيسر للسد، عبدالكريم حسن، بـ775 ألف يورو.