قصص مونديالية.. فاشية موسوليني تتوج إيطاليا بكأس العالم

بواسطة yacoob.alhousani , 13 نوفمبر 2022

لم يكن كأس العالم لكرة القدم بالنسبة إلى بينيتو موسوليني مجرد مسابقة ضمن لعبة ورياضة تقرّب الشعوب فيما بينها، وفرصة للتلاقي والتعارف بين الجماهير لتستمتع بأجمل العروض واللوحات الكروية، فالأمر يتجاوز ذلك بكثير بالنسبة لـ"الدوتشي".

تهديد ووعيد

"ليكن الرب في عونك، إذا انتهى الأمر بفشلك"، بهذه الكلمات حذّر موسوليني مدرب المنتخب الإيطالي، فيتوريو بوتسو، قبل انطلاق كأس العالم، الذي نظمته إيطاليا على أراضيها سنة 1934.

تحت أعين وإشراف النظام الفاشي الإيطالي آنذاك، امتد تهديد موسوليني إلى اللاعبين خلال تناولهم الغداء، في اجتماع معهم، متوجهًا لهم بكلمات: "إما الفوز أو الصمت التام".

الأمر كان واضحا بالنسبة لـ"الدوتشي"، فالمونديال يمثل فرصة كبيرة بالنسبة له، لإظهار وتسويق نموذجه الفاشي عبر دعاية عالمية.

كان موسوليني المسؤول الأول عن هذه الكأس العالمية؛ فلم يترك شاردة ولا واردة حتى يتحصل على اللقب العالمي، وينفذ دعايته، فوفر ميزانية كبيرة للبطولة، وصوّرته الدعاية الفاشية "كذبًا" على أنه رياضي بارع في جميع الرياضات كالسباحة والجمباز، رغم اقتصار نشاطه الرياضي في شبابه على حضور بعض صالات المبارزة، دون اهتمامه من الأساس بكرة القدم.

إيطاليا بطلة العالم رغمًا عن الجميع

فرض موسوليني على عناصر المنتخب الإيطالي أداء التحية الفاشية بمونديال 1934، وكان موجودًا في كل المباريات.

لُعبت كأس العالم في نسخة 1934 بنظام الإقصاء المباشر، فتمكن الفريق الإيطالي في البداية من إزاحة الولايات المتحدة الأمريكية، ليلاقي بعدها المنتخب الإسباني.

مواجهة إسبانيا لم تكن سهلة أبدًا، فقد انتهت بالتعادل بين المنتخبين، في مباراة لعبت فيها العناصر الإيطالية بكل خشونة، ليُعاد اللقاء في اليوم التالي، ويتمكن المنتخب الإيطالي من الفوز بهدف لصفر سجله لاعب الإنتر الأسطوري جوزيبي مياتزا.. هدف لم يكن شرعيًا، بعد خطأ على الحارس الإسباني حسب شهادات تاريخية.


وفي نصف النهائي، فازت إيطاليا أمام النمسا بفضل الحكم السويدي الذي ساند أصحاب الأرض، وكأنه أحد لاعبيهم، وفي المباراة النهائية، تشير التقارير إلى أن موسوليني فرض الحكم السويدي نفسه، الذي أدار لقاء الدور نصف النهائي، لإدارة المباراة الختامية في العاشر من يونيو/ حزيران 1934، حيث فازت إيطاليا على تشيكوسلوفاكيا بنتيجة هدفين لهدف، في مباراة تغاضى فيها الحكم السويدي عن ركلة جزاء للضيوف.

حصدت بذلك إيطاليا أول لقب عالمي لها ولأوروبا، تحت أنظار الدوتشي، على أرضية ملعب الحزب الوطني الفاشي.

Image
فيتوريو لويجي بوزو المدير الفني لإيطاليا يرفع كأس العالم بعد اتتويج بمونديال 19934
Opinion article
Off
Source
Show in tags
Off
Caption
من مراسم تتويج منتخب إيطاليا لكرة القدم بلقب كأس العالم 1934 (Getty)
Show Video
Off