تبدو قصة فيتور روكي مع برشلونة واحدة من أكثر الصفقات غرابة في السنوات الأخيرة، حيث لم يحقق اللاعب البرازيلي الشاب ما كان مأمولًا منه منذ انضمامه إلى النادي في يناير/ كانون الثاني 2024.
رغم التعاقد مع النجم البرازيلي مقابل 60 مليون يورو (30 مليون ثابتة و30 كمتغيرات)، لم يشارك سوى في 353 دقيقة فقط، مسجلًا هدفين لا غير.
مع اقتراب رحيله النهائي، تتصاعد التساؤلات حول كيفية اتخاذ القرار بالتعاقد معه، وما إذا كانت الصفقة نتيجة خطأ إداري، أم إنها تحمل أبعادًا أخرى غير واضحة، هذا ما سنتعرف عليه الآن بناءً على ما أورده موقع "فوت ميركاتو" الفرنسي.
قصة فيتور روكي مع برشلونة.. صفقة مشبوهة أم خطأ إداري؟
عند إبرام الصفقة، لم يكن روكي يعد من بين أفضل المواهب الصاعدة في البرازيل، فضلًا عن الوضع المالي الحرج الذي كان يعاني منه النادي، ما جعل التعاقد معه مثيرًا للاستغراب ويوحي بأنه صفقة مشبوهة.
حتى تشافي هيرنانديز، المدرب السابق للبارسا، بدا غير مقتنع باللاعب، حيث صرّح علنًا: "لم يكن الهدف أن يأتي في الشتاء. ما يزال لاعبًا في طور التطور وهناك لاعبون آخرون يسبقونه في التشكيلة".
لكن هذه التصريحات لم تكن كافية لوقف الانتقادات، إذ خرج وكيل اللاعب، أندريه كوري، مهاجمًا تشافي ومطالبًا بمنح موكله فرصًا أكبر، خصوصًا مع حصول لاعبين شباب آخرين مثل لامين يامال، فِرمين لوبيز، وباو كوبارسي على مساحة أكبر للتألق. ومع ذلك، لم يكن هناك إجماع داخل النادي على أن روكي يستحق وقتًا أطول على أرض الملعب.
دور أندريه كوري في الصفقة المشبوهة
لا يمكن مناقشة قصة فيتور روكي مع برشلونة من دون التطرق إلى دور وكيله أندريه كوري، الذي لطالما كان شخصية مثيرة للجدل في سوق انتقالات النادي الكتالوني.
لعب كوري دورًا رئيسيًّا في صفقات سابقة لم تكن ناجحة، مثل دوغلاس بيريرا، مارلون سانتوس، وماثيوس بيريرا، بل كان أيضًا أحد العوامل المؤثرة في انتقال نيمار إلى باريس سان جيرمان، ومن ثم استقدام كوتينيو إلى برشلونة، وهما صفقتان أثارتا الكثير من الجدل بسبب تكلفتهما العالية وفشلهما الفني.
وتشير العديد من التقارير إلى أن صفقة روكي قد تكون جاءت ضمن "خدمة" لكوري، الذي تحصل على عمولة ضخمة، كما حدث في صفقات سابقة.
ومن المفارقات أن روكي في طريقه الآن إلى بالميراس، وهو نادٍ يتمتع كوري بنفوذ كبير داخله، تمامًا كما كان الحال مع صفقات أخرى مثل ييري مينا وكييريسون، التي لم تقدم أي إضافة حقيقية للنادي الكتالوني.
برشلونة يحاول تقليل الخسائر
مع قرار بيع روكي مقابل 25 مليون يورو، يخسر "البلاوغرانا" جزءًا كبيرًا من استثماره، لكنه على الأقل يحد من الأضرار المالية.
رغم ذلك، ما تزال الأسئلة قائمة حول الأسباب التي دفعت النادي إلى التعاقد معه في المقام الأول، فهل هو صفقة مشبوهة أم خطأ إداري من إدارة الرئيس خوان لابورتا؟ فضلًا عن الدور الحقيقي لأشخاص مثل كوري في اتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية.
في النهاية، تظل قصة فيتور روكي مع برشلونة واحدة من أكثر الصفقات المثيرة للجدل، ليس فقط بسبب أدائه غير المقنع، ولكن أيضًا بسبب الغموض الذي يحيط بكواليس انتقاله ورحيله السريع.