يصطدم الحسين عموتة، مدرب المنتخب المغربي المحلي لكرة القدم، بـ 4 تحديات بارزة، قبل مباراة نصف نهائي بطولة إفريقيا للاعبين المحليين "شان 2020"، والتي تضع الأسود في مواجهة قوية أمام مستضيف الدورة، منتخب الكاميرون، الأربعاء، بملعب ليمبي.
وستكون 72 ساعة، الحيز الزمني الجديد للمدرب المغربي من أجل تجهيز كتيبته لمرحلة المربع الذهبي، بسباق البطولة القارية التي حمل الأسود لقبها الأخير من قلب مركب محمد الخامس بالدارالبيضاء، قبل أزيد من سنتين.
شبح الإصابة
لن يكون بمقدور مدرب المحليين الاستفادة من خدمات لاعب جديد بمرحلة نصف النهائي، ويتعلق الأمر بآدم النفاتي، واحد من الأسماء الأساسية التي اعتمد عليها الحسين عموتة بالمباراتين الأخيرتين.
وأكدت المعاينة الطبية الأولية أن الإصابة التي تعرض لها لاعب نادي مولودية وجدة أمام زامبيا، بربع نهائي "الشان" ستحرمه من استكمال مشوار "الشان"، لحاجته لفترة راحة تتجاوز الأسبوعين.
عبد الرزاق هيفتي، طبيب منتخب المغرب المحلي، أكد في تصريحات تلفزيونية، مساء أمس الأحد، أن اللاعب سيجري فحوصات طبية دقيقة للاطمئنان على حالته الصحية، لكن المتابعة الأولى لإصابته تؤكد عدم تمكنه من الحضور باللقاء المقبل ل"أسود البطولة"، ومواجهة النهائي في حال عبور المجموعة.
تشكيلة تحت رحمة "كورونا"
بعد أن غيبت "كورونا" اللاعب كريم باعدي عن المباراتين الأخيرتين لمنتخب المغرب ببطولة إفريقيا للمحليين، سيكون على المدرب الحسين عموتة انتظار ما ستحمله نتائج المسحة الحديثة الخاصة باللاعبين، لتحديد قائمة اصطدام نصف النهائي.
وفرض الفيروس وجوده بين المنتخبات والأندية الكروية منذ استئناف المنافسات في زمن الجائحة، كما غيب مدربين ولاعبين عن مواعيد بارزة بعد ثبوث إصابتهم أيام أو حتى ساعات قبل المباريات.
وكان الاتحاد المغربي وبتنسيق مع مدرب المغرب، قد استقر على توسيع لائحة المدعوين إلى "الشان"، بمرحلة الاستعدادات التي أقيمت في مركز المعمورة (ضواحي العاصمة المغربية الرباط)، تفاديا لأي مفاجآت، بسبب ظهور حالات إصابة بالفيروس.
تحصين اللقب
ولعل أبرز تحد يواجهه الإطار الفني عموتة منذ قص شريط انطلاقة "الشان" من الكاميرون، تحصين اللقب الذي أحرزته المجموعة في شباط/فبراير 2018، رفقة جمال السلامي، في نسخته استضافتها ملاعب المغرب آنذاك.
ضغط الحفاظ على لقب "الشان"، ظهر جليا من خلال خرجات المدرب المغربي الإعلامية، سواء على هامش مباريات كأس إفريقيا للاعبين المحليين، أو مرحلة الاستعدادات التي انطلقت قبل سنة، بإقامة معسكرات داخلية وخارجية، واستدعاء لوائح مختلفة للاعبين، قبل تقديم الترسانة البشرية النهائية خلال البطولة.
حملة الجماهير
ومن بين التحديات التي هددت مهام عموتة مع المنتخب المغربي، الحملة الكبيرة التي قادتها الجماهير والتي انقسمت بين مؤيد لقراراته واختياراته، وأخرى وجهت إليه انتقادات لاذعة وصلت إلى حد اتهامه باستغلال منصبه لتصفية الحسابات مع أندية له معها نزاعات سابقة.
وتسبب التشبث باستدعاء اللاعب أشرف داري، من صفوف نادي الوداد الرياضي، للمشاركة في "الشان" رغم فترة العطلة الطويلة التي مر بها بسبب الإصابة، وتأكيد التقارير الطبية استحالة حضوره بأي من المباريات.
واتهم الأنصار المدرب السابق للوداد الرياضي، بإقحام مشاكله السابقة رفقة الفريق والتي وصلت إلى محكمة التحكيم الرياضي "الكاس"، حتى خلال مهمته الجديدة مع المنتخب.
في المقابل لاقى عموتة موجة غضب أخرى من طرف الجماهير، بسبب مبررات عدم استدعاء لاعبين تميزوا بمنافسات الدوري المغربي الممتاز، والإبقاء على أسماء بدون خبرة قارية بلائحته النهائية.