في حوار لـ winwin.. الحاج علي يشخص وضع الإفريقي

بواسطة boulbaba.harrabi , 9 ديسمبر 2020

حسام الحاج علي واحد من عناصر الجيل الذهبي الذي مر بالنادي الإفريقي وكان منذ سنوات خلت أحد أبرز نجوم هذا النادي الذي يحتفل بمئويته هذه الأيام.. لعب إلى جانب وجوه عدة معروفة، على غرار نبيل معلول عندما احترف في الإفريقي والأخوين الرويسي فوزي ولطفي والأخوين السليمي سمير وعادل.. وعدة أسماء بارزة أخرى وقد توجه حسام الحاج "الفنان" في وسط الميدان إلى التحليل الرياضي بعد اعتزال اللعب.

 

حسام الحاج يتابع اليوم الدوري التونسي وأحوال كرة القدم وخاصة ناديه الأم الإفريقي الذي يعيش التقلبات.. حيث قدم تشخيصا للوضع من خلال حوار خص به موقع winwin تحدث فيه أيضا عن الترجي والنجم الساحلي والنادي الصفاقسي، وعن النقص المسجل في هذه الفرق من وجهة نظره.

كيف ترى الجولة الأولى من الدوري التونسي الذي انطلق الأحد الماضي بعد طول انتظار؟

بدأ منقوصا من مقابلتين ومع ذلك أرى أنها بداية مشجعة حضرت فيها النجاعة بمعدل أكثر من هدفين في اللقاء ورغم التوقف الطويل  شاهدنا النسق.. حيث لا ننسى أن التحضيرات كانت متذبذبة والمعسكرات لم تنجز بالكامل نتيجة التأخير لانطلاق الدوري بسب انتشار فيروس كورونا والإجراءات الاحترازية..كما شاهدنا عناصر عديدة من الشباب القادمين من مراكز التكوين في الأندية.. سجلنا إيجابيات عديدة وهذا هو الأهم.

 

تحدث العديد عن إحراج نادي مستقبل سليمان للترجي حيث فرض عليه نتيجة التعادل في الدوري.. فهل هي مؤشرات لتراجع بطل الموسم المنقضي؟

لا ننسى أن للترجي 5 لاعبين أساسيين ينقصهم النسق ولم يلعب كل منهم أكثر من سنة على غرار علاء المرزوقي وحمدي النقاز وغيلان الشعلالي وخليل شمام.. مما جعل النسق ينخفض في الشوط الثاني للمباراة التي جمعته بفريق مستقبل سليمان والذي استطاع أن يعدل النتيجة وكاد يخرج بانتصار تاريخي لسليمان لولا خبرة فوسيني كوليبالي التي صنعت الفارق وحقق التعادل لفائدة الترجي على ميدانه.

 

تنتظر النادي الإفريقي بعد أيام  أول مباراة رسمية.. بأي وجه سيظهر في ظل التقلبات الأخيرة على مستوى الإدارة والمجموعة؟

هناك مشكلة كبيرة في النادي الإفريقي وهو عدم التوصل إلى رفع المنع من الانتداب المسلط عليه من قبل الفيفا".. فبعد التحضيرات وتشريك المنتدبين وإعداد الفريق على أساس أن هناك تطمينات بتسوية مختلف المشاكل والملفات سيجد مدرب الفريق لسعد الدريدي نفسه مجبرا على لعب المباراة المقبلة بمجموعة فيها ما بين 5 و6 لاعبين من الشباب والذين لم يبن عليهم استراتيجيته خلال التحضيرات.

 

لكن اللاعبين الشبان أثبتوا جدارتهم منذ الموسم الماضي؟

وسنرى بالإضافة إليهم قرابة 5 لاعبين شبان جدد لكن ليس من السهل أن يتغير كل شيء بين ليلة وضحاها.. كما أن المدرب لم يكن جاهزا لمفاجآت آخر لحظة، وفي كل الحالات سيحاول الإفريقي الخروج من المأزق خاصة إذا علمنا بأن ياسين الشيخاوي و"باسيرو" جاهزان.. إضافة إلى خبرة وسام بن يحيي والحارس عاطف الدخيلي.

 

هل ترى قرار عدم استعادة إدارة الإفريقي لبعض الكوادر في محله؟

قلت منذ فترة إن هناك ثلاثة لاعبين فقط من الكوادر وجب استعادتهم للمساعدة وتأطير المجموعة.. فنيا رأيت أنه من الضروري عودة الحارس عاطف الدخيلي بالإضافة إلى قائد الفريق وسام بن يحيى وأحمد خليل – وهو ما تم فعليا- أما البقية فقد أعطوا للفريق في فترة معينة ولم يعد بمقدورهم تقديم المزيد خاصة إذا كانت رواتبهم مرتفعة.

 

الملاحظ أن أنيس بوجلبان مدربا رغم أنفه.. جاء لمساعدة فوزي البنزرتي فعين مكانه بعد مغادرته النادي الصفاقسي نحو المغرب؟

أنيس بوجلبان أهل لذلك.. فقد لعب في مستوى عال.. هو ابن النادي الصفاقسي.. لعب في الأهلي المصري وكذلك مع النادي الإفريقي.. وبحوزته شهادات وديبلومات في التدريب، وقد كسب الخبرة من خلال عمله إلى جانب فوزي البنزرتي ثم أخذ طريقه كمدرب أول مثل فنيين عديدين بدأوا مثله وأصبحوا مدربين كبارا.. ولبوجلبان رصيد هام كلاعب وفلسفة وفكر كروي ولا بد لمسؤولي النادي من مواصلة منحه الثقة حتى يشتد عوده.

 

ماذا يمكن أن يحقق النجم الساحلي مع مجموعة  قائدها حمزة لحمر الذي كان معرضا للإبعاد؟

فريق النجم الساحلي وقع تشبيبه وبالتالي يحتاج إلى لاعبي الخبرة مثل حمزة لحمر للمساعدة على التأطير والإحاطة، لكن ما ألاحظه أن المهمة ستكون صعبة في المسابقات القارية، فالنجم الساحلي والنادي الصفاقسي على حد سواء يحتاجان لمزيد الانتدابات لمواجهات دوري أبطال إفريقيا وكأس الاتحاد الإفريقي لأنه بمثل هذه المجموعة لا يمكن لأي فريق منهما الذهاب بعيدا في منافسته القارية لأن المواجهة ستكون صعبة كلما تقدمنا في الأدوار.. لا خوف على الفريقين محليا، لكن على المستوى القاري لا بد من تدعيم كل فريق منهما لمجموعته.

 

الترجي والاتحاد المنستيري هل يمكن لكل منهما الذهاب بعيدا في المسابقة القارية؟

انتدابات الترجي هامة لكن ما ينقص النادي هو قلب هجوم قوي يمكن أن يكون صمام أمان وقناص أهداف في دوري أبطال إفريقيا، فالخنيسي لا يمكنه أن يقوم لوحده بالمهمة، خاصة أنه لم يسجل الموسم المنقضي في دوري الأبطال.. كما يحتاج الترجي إلى مدافع في المحور لأن العمر الكروي لخليل شمام أصبح متقدما وليس بمقدوره مجاراة النسق المرتفع، خاصة في بطولة إفريقيا التي تحتاج جاهزية كبيرة.

 

بالنسبة إلى الاتحاد المنستيري تغيرت مجموعته مقارنة بالموسم المنقضي وأعني بها الحاصلة على كأس تونس.. لكن المشجع هو أن المنستيري يشارك لأول مرة في تاريخه في كأس الكنفدرالية الإفريقية وقد حقق العبور إلى الدور التمهيدي الثاني في إثيوبيا بالذات، حيث يحسب له ذلك رغم الظروف الصعبة، لكن من المهم جدا أن نجد المنستيري في دوري المجموعات ونتمنى له ذلك.

 

أي انعكاسات لعودة نشاط الدوري على المنتخب التونسي خاصة أنه تعرض في الفترة الأخيرة لانتقادات شديدة؟

من حق الجميع إبداء الرأي في أداء المنتخب ومردود بعض اللاعبين، لكن دون تجريح أو مس من الأشخاص.. فضلا عن ذلك أنا من الذين يدعون إلى منح الفرصة للإطار الفني حتى يعمل.. تنتظره نهائيات كأس إفريقيا للأمم.. علينا أن نصبر ثم نحاسبه على ما حققه، ماعدا ذلك من المهم انطلاق الدوري لأنه بعودة النسق للاعبين يكون الاختيار موسعا بالنسبة إلى مدرب المنتخب.

Image
حسام.jpg
Opinion article
Off
Caption
حسام الحاج المحلل الرياضي واللاعب السابق للنادي الإفريقي (facebook)