تخشى جماهير منتخب الأوروغواي من تراجع مستوى داروين نونيز بعد انتقاله إلى نادي الهلال السعودي قادمًا من ليفربول خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، قبل عام واحد فقط من خوض نهائيات كأس العالم 2026.
عندما يتعلق الأمر باللياقة البدنية، قد لا يبدو الانتقال من الدوري الإنجليزي الممتاز إلى دوري روشن السعودي القرار الأمثل. لكن وفقًا لأحد المتخصصين في هذا المجال، لن يُمثل ذلك مشكلة للمهاجم الأوروغواياني.
"يكفي النظر إلى الملايين المُستثمرة والتعاقدات مع الفرق المختلفة لترى كيف أصبح الدوري السعودي شديد التنافسية وينمو باستمرار". كانت هذه كلمات ألفارو فيليب، التشيلي الذي يملك الجنسية الأوروغوايانية، ويعمل مدربًا للياقة البدنية في نادي الهلال السعودي لفريق تحت 21 عامًا.
وتحدث فيليب لموقع "elpais" الأوروغواياني عن النادي الذي يعمل فيه قائلاً: "الهلال هو الفريق الأكثر شعبية في السعودية، والأنجح في البطولات المحلية والقارية، ويتمتع بثقافة الفوز. لقد بنوا فريقًا رفيع المستوى بطاقم تدريبي متميز".
فيليب: أتمنى وصول مهاجم نادي الهلال للمونديال في أفضل حالاته
أضاف فيليب: "نونيز سيجد منافسة على مركزه، ولن يكون مُثقلًا بالمباريات قبل خوض كأس العالم 2026، أعتقد أن الموسم سيكون مليئًا بالتحديات. آمل أن نبذل قصارى جهدنا وأن يصل مهاجم نادي الهلال إلى المونديال في أفضل حالاته".
وأوضح المُعد البدني التشيلي كيفية بداية عمله بالسعودية، حيث قال: "في عام 2016 أُتيحت لي فرصة العمل في الخارج لأول مرة، وذلك مع المدرب الأرجنتيني رامون دياز الذي كان يتولى تدريب الهلال آنذاك".
وتابع: "كنت قد عملت مع مدرب أرجنتيني في سانتياغو واندررز، وهو من رشحني لرامون. عقدتُ اجتماعين في بوينس آيرس معه ومع جهازه الفني، ثم انتقلتُ معهم مباشرةً إلى الهلال. لقد حققنا نجاحًا باهرًا، حيث فزنا ببطولتين ووصلنا إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2017 ، لكننا للأسف خسرنا".
وبعد فترته الأولى، حافظ فيليب على تواصله مع "الزعيم" السعودي، حتى استدعاه الهلال للتحضير لكأس العالم للأندية 2025، قبل التعاقد مع الإيطالي سيموني إنزاغي، وبعدها، أعاد النادي تعيينه معدًا بدنيًا لفريق تحت 21 عامًا مع المدرب الوطني محمد الشلهوب.
وبخصوص اختلاف الحياة في السعودية بين فترته الأولى والثانية الحالية، قال فيليب: "لاحظتُ تغييرين بالغي الأهمية، الأول يتعلق بتطور كرة القدم، مع ضخ استثمارات ضخمة ، والثاني ديني، حيث حدث تحول جذري".
وأنهى بقوله: "في المرة الأولى التي أتيتُ فيها، واجهت النساء قيودًا كثيرة في العيش بالسعودية. لم يكن بإمكانهن القيادة، أو التسوق بمفردهن، أو ارتداء ملابسهن بحرية. أما اليوم، فنرى مجتمعًا أكثر انفتاحًا، ويمكن لنسائنا، اللواتي عانين سابقًا، الاستمتاع الآن. كانت هذه أمور ضرورية؛ لأن العديد من نجوم كرة القدم العالميين ما كانوا ليقبلوا العيش في ظل الوضع السابق".