وصف الفرنسي هيبرت فيلود (مدرب المنتخب السوداني) المباراة المرتقبة ضد غانا في تصفيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم "الكان" بالصعبة، مؤكدا أنهم يواجهون منتخبا مدججا بالنجوم، وصاحب ثقل ووزن في الخارطة الإفريقية، مبينا أن ثمة مشكلة حقيقية واجهته تمثلت في ضغط مباريات الدوري السوداني.
وتحدث فيلود لموقع WinWin عن العقبات التي واجهته في تجربته الأولى مع صقور الجديان، ودافع الفرنسي عن اختياراته، وأكد أن المنتخب يملك حظوظا في الترشح لـ"كان" الكاميرون ومونديال كأس العالم سنة 2022 الذي تستضيفه قطر. وإليكم تفاصيل حديثنا معه.
كيف ترى استعدادت المنتخب السوداني للمباراة أمام غانا بعد موسم طويل وشاق؟
بالفعل الموسم كان طويلا للغاية وشاقا، استمر لأكثر من عام كامل، برنامج الأندية كان ضاغطا لاسيما في الشهر الأخير، كل المباريات لعبت بعد فاصل زمني قصير للغاية لم يتجاوز 48 ساعة على الأكثر، وهو أمر صعب بالنسبة إلى اللاعب السوداني، كنت متخوفا من الإصابات وبالفعل لم ننجُ منها، وتعرض الظهير الأيمن وليد محمد والمهاجم ياسر مزمل للإصابة، كل تلك العوامل قد تؤثر في مهمتنا التي هي في الأصل شاقة.
الشارع الرياضي السوداني يتخوف من خسارة كبيرة أمام النجوم السوداء قياسا بالفوارق الواضحة بين المنتخبين؟
غانا منتخب رائع وقوي للغاية، جميع نجومه يلعبون في دوريات قوية، يمكنني أن أقول إنه منتخب الأحلام دائما بالنسبة لأي جهاز فني، بالإضافة إلى التميز الفني لجميع العناصر، سيكون الأمر صعبا لاشك في ذلك، لكننا نملك حظوظا أيضا، نملك الدوافع والرغبة في الظهور أمام هكذا منتخبات، عندما تواجه المنتخبات (التي يمكن أن يقال إنها بعيدة عن الخارطة) نظيراتها من النخبة؛ تكون الدوافع كبيرة؛ لذلك لا نشاهد نتائج كبيرة.
هل تعتقد أن الضغط العنيف الذي تعرضت له عناصر المنتخب الوطني سيؤثر سلبا فيهم؟
الأضرار لن تكون كبيرة، أخذنا فترة استشفاء يمكن أن نعدّها جيدة بعد انتهاء مسابقة دوري السودان، التقطنا أنفاسنا، ويمكننا الظهور بشكل مختلف، أثق في جميع العناصر التي اخترناها.
ما المشكلات والعقبات التي واجهتك في الفترة الماضية؟
أكبر مشكلة واجهتني عدم الاستعداد الجيد بسبب البرنامج المضغوط في الدوري، التجربة أمام المنتخب التونسي يمكن أن تكون الأفضل، ولكن وصلنا تونس في توقيت متأخر، وبعد ساعات من أداء معظم اللاعبين لمباريات قوية مع أنديتهم، بالإمكان الاستفادة بشكل أفضل إن وصلنا في توقيت مناسب قبل مواجهة منتخب تونس، فهو المنتخب الذي يمكن أن يقدم لنا التجربة التي تضعنا في الصورة على نحو صحيح؛ لأنه يقارب المنتخب الغاني في المستوى.
هناك مشكلة عانى منها كل المدربين الذين تعاقبوا على تدريب المنتخب تمثلت في التركيز الشديد على المريخ والهلال على حساب المنتخب، فهل واجهتك مثل هذه المشكلة؟
لا، على الأقل في فترتي الماضية، الاهتمام بالمنتخب على مستوى اتحاد الكرة كان كافيا، وأسهم بنصيب في الاستقرار الذي ننعم به حاليا.
يرى بعضهم أن اختيارات المنتخب تجاوزت لاعبين مؤثرين مع أنديتهم على غرار لاعب المريخ السماني الصاوي؛ ما رأيك؟
ما المشكلة؟ اخترت لاعبين غيره، ما أود توضيحه أن اختيارات المنتخبات الوطنية في كل العالم تثير الجدل دائما، أي مدرب يكون على موعد مع تلك المواجهات، مع الجماهير أحيانا، اخترت ما يناسب أسلوبي، هذا كل شيء.
الملاعب في السودان تمثل عائقا حقيقيا، هل تعاني من تلك المعضلة؟
أرجو أن تكون رداءة الملاعب مشكلة للمنافسين وليس لنا، تعودنا على اللعب في ملاعب صعبة، وأعتقد أننا لن نعاني من تلك المشكلة، ربما يعاني منها المنافسون.
برأيك ماذا ينقص اللاعب السوداني؟
بصراحة الوعي التكتيكي، هناك نقص واضح في هذا المعنى، لكن من ناحية الموهبة والمهارة نملك الكثير منها، وهناك لاعبون على مستوى عالٍ من التميز.
على الرغم من وجود مجموعة من المحترفين السودانيين، لكن ما يزال المنتخب يعتمد على اللاعب في الدوري المحلي، لماذا؟
تم استدعاء عدد من اللاعبين في دوريات عربية وإفريقية، ولكنهم لم يتلزموا، ماذا يمكننا أن نفعل؟ بعضهم قد لا يرغب في الحضور للسودان هذه مشكلتهم، ولكن هناك عدد من اللاعبين يشاركون بصفة أساسية على غرار محمد عبد الرحمن.
هل تعتقد أن المنتخب السوداني مؤهل للوصول لنهائيات كان الكاميرون ومونديال قطر؟
الأمر ليس سهلا هذا أكيد، بل صعبا للغاية، ولكننا نملك الفرصة، علينا أن نغتنمها، سنقاتل بشراسة، ونتمنى التوفيق.
في الختام هل من إضافة؟
أمنياتي لكم بالتوفيق، وأتمنى أن تمضي الأمور لمصلحتنا، تنتظرنا مواجهات صعبة، نحتاج فيها لكامل التركيز، أشكركم كثيرا.