فيروس كورونا.. وعجز الاتحاد الآسيوي

بواسطة esmaail.alroshod , 19 نوفمبر 2020

ضرب فيروس كورونا الأركان الأساسية لمعظم دول العالم وهز اقتصادات كبرى، ولم تكن الرياضة بمنأى عن هذه الجائحة سواء ككيان اقتصادي أو ميدان للمنافسة.


الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تعامل مع الجائحة بطريقة ردة الفعل دون أي فعل أو كما يقال بالخطة "ب"، والحقيقة ربما لم يكن لديهم لا خطة ولا مشروع خطة ولا فكرة خطة، وحتى كلمة خطة لم تكن في قاموس الطوارئ الخاص بهم.


حسب أرقام الإصابات والوفيات فإن الولايات المتحدة أكثر الدول التي تضررت، واقتصادها تلقى صدمة كبيرة وكان للمنافسات الرياضية نصيب منها. لكن القائمين على الرياضة حاولوا ونجحوا بالخروج بأقل الخسائر. فالدوري الأمريكي لكرة القدم استكمل بعد فترة توقف، ومنافسات كرة السلة، الرياضة ذات الشعبية الكبيرة في بلاد العم سام، استكملت دون حضور جماهيري وحافظت على رونقها في المتعة، وتوج الملك ليبون جيمس مع فريقه لوس أنجلس ليكرز باللقب.

في أوروبا أكل الفيروس الأخضر واليابس لكن  أغلى البطولات القارية دوري أبطال أوروبا استكملت  بطريقة تحسب للاتحاد الأوروبي، كما أنها أرضت الجميع ونال في نهايتها بايرن ميونيخ اللقب. ومنافسات الدوري الأوربي استكملت وفاز إشبيلية باللقب. كما أن معظم البطولات المحلية استكملت ومن الدوريات الخمسة الكبرى فقط فرنسا لم تستكمل البطولة ولاقت اعتراضات جماهيرية وإدارية أوروبية.


شخصيا أشك في أن الاتحاد الآسيوي يولي اهتماما أكبر للرياضيين من أوروبا وأمريكا، ليقوم بإيقاف البطولات القارية. والتفسير الوحيد من وجهة نظري عدم القدرة على إيجاد الحلول أو بالأحرى عدم القدرة على البحث عنها.


دوري أبطال آسيا توقف ولعبت قطر دور المنقذ واستضافت منافسات غرب القارة ولا يمكن إلا أن نشيد بأداء الفرق التي لم تبخل علينا بأداء راق في معظم المواجهات. كاس الاتحاد ألغيت، نعم هكذا رأى الاتحاد الآسيوي الحل الأنسب وحول برؤيته هذه أحلام فرق بالمشاركة في هذه البطولة إلى كوابيس. المضحك المبكي أن معظم الدوريات المحلية استكملت بل وانطلقت منافسات الموسم الجديد.


ربما يرى البعض أني تحاملت قليلا أو كثيرا على الاتحاد الآسيوي، وأتوجه إلى هؤلاء راجيا تفسير موقف الاتحاد من التصفيات المؤهلة لمونديال قطر. لن أغوص في أوروبا حيث مكنة المنافسات تعمل دون توقف. ولن أسهب في الحديث عن أمريكا الجنوبية حيث نتابع ميسي ونيمار وسواريز في مباريات تصفيات القارة المونديالية.

بل كل ما أريد فهمه لماذا توقفت عجلة المنافسات الدولية في وقت تقام فيه مباريات ودية لمنتخبات القارة الصفراء. الجواب لدي هو أن المباريات الودية لديها لقاح ضد كورونا، بينما التصفيات أكثر عرضة للإصابة.


في الحقيقة لو أمكن تفسير قرارات الاتحاد بضعف الإمكانيات فعليه الخروج والاعتراف وإيجاد البدائل، ولو كان السبب في عجزه عن مواجهة التحديات فعليه الانسحاب بشرف، وإذا كان يرى في خطواته صوابا فهي مصيبة أخطر من فيروس كورونا.

Image
GettyImages-87864885.jpg
Live updates
Off
Opinion article
On
Source
Show in tags
Off
Caption
حارسة أمن ترتدي قناع وجه عند مدخل ملعب إكسبو قبل إحدى مباريات الدور الأول لدوري أبطال آسيا باليابان
Show Video
Off