في تحول مثير للأحداث، أدلى الداعم الأمريكي للنادي الإفريقي التونسي فيرجي شامبرز بتصريحات نارية تكشف عن فضائح داخل إدارة النادي، مما يسلط الضوء على الأزمات المالية والادعاءات بالتلاعب والفساد خلال الموسم الكروي 2024-25.
وفي بيان رسمي عبر صفحته الشخصية على منصة "فيسبوك"، أكد شامبرز أنه لن يعود للعمل مع رئيس النادي، هيكل دخيل، إذا استمر الأخير في منصبه. وقد أشار إلى أنه قدم دعماً مالياً للنادي تجاوز 5 ملايين دولار، لكنه تفاجأ بعجز مالي هائل بلغ عشرة ملايين دينار تونسي (أكثر من 3 ملايين دولار)، مما أثار تساؤلاته حول كيفية إدارة المال في النادي.
بداية الشراكة ووعود برفع الأداء
رغم الفرص التي عُرضت عليه في البداية، حيث قيل له إن مبلغ 2.5 مليون دولار سيحدث تحسناً كبيراً في الوضع المالي للنادي، أشار فيرجي شامبرز إلى أنه لم يكن يتوقع حجم الفساد وسوء الإدارة الذي اكتشفه. وأضاف: "لقد قدمت أكثر مما اتفقت عليه في البداية، وكنت آمل في بناء شراكة قوية، ولكن ما حدث كان مخيبًا للآمال".
تاريخ دعم شامبرز للنادي الإفريقي يتجاوز الطموحات الأولية؛ فقد تطور الوضع، حيث ضخ 5.2 ملايين دولار لكن مع ذلك توجه النادي نحو أزمة مالية خطيرة، ترافقت مع عدم دفع رواتب اللاعبين وموظفي النادي، وغياب الرعاية الطبية اللازمة، وذلك حسبما ذكره شامبرز.
الأزمات المتزايدة داخل النادي الإفريقي
وقال فيرجي شامبرز: "في الوقت الذي يستمر فيه الفريق في تلقي الهزائم، طلب رئيس النادي هيكل دخيل عقد اجتماعاً طارئاً لمناقشة مصير المدرب الفرنسي دافيد بيتوني بعد تراجع النتائج. هذه الهزائم المتتالية أنهت المنافسة على اللقب، وزادت الضغوط على الإدارة".
شامبرز لم يتردد في التعبير عن قلقه من وضع المدرب، والتأكيد على عدم حصول اللاعبين على مكافآت، قائلاً: "تم تضليل اللاعبين بوعود لم تُحقق، مما يزيد من الفوضى داخل الفريق". مشيراً إلى أنه عندما اقترح أن يتولى بنفسه مسألة منع تدهور الأمور، تم تجاهله.
فضائح تتعلق بإساءة استخدام الأموال
شامبرز لم يسلم من هجمات ودعاوى من مسؤولين في النادي، الذين حاولوا تشويه صورته عبر الشائعات. وقد أدت هذه الحملات إلى ضغوط كبيرة على مستشارين محليين وأصدقاء له. رئيس النادي اعتمد على العمل في الخفاء، مما أثار الشكوك حول نيته الحقيقية حسب زعمه.
وفي ظل ما وصفه بغياب الشفافية، أكد فيرجي شامبرز أنه لم يحصل على رؤية واضحة للأمور المالية للنادي طوال فترة وجوده، وتابع: "طلبت مرارًا وتكرارًا إحضار فريق تدقيق مالي، ولكن تم تجاهلي باستمرار"، واستكمل بأن إدارة النادي أصبحت متروكة للأفراد الذين ليست لديهم نية حقيقية لتطوير النادي.
فيرجي شامبرز دعا للشفافية والإصلاح
اختتم شامبرز حديثه بدعوة قوية لمحاربة الفساد داخل النادي الإفريقي وضرورة إجراء انتخابات للهيكل الإداري. وقد حث جميع الأطراف على التعاون لبناء نظام أكثر شفافية واحترافية، وذكر: "إذا كان هناك فصل للمحسوبية والفساد فهو حتماً يبدأ من الرياضة، وإنني هنا لأكون جزءًا من التغيير".
وتدق تصريحات فيرجي شامبرز ناقوس الخطر حول حالة النادي الإفريقي، وتبرز الحاجة الملحة للإصلاحات الداخلية لضمان مستقبل أفضل للنادي ومشجعيه، فيما تتجه الأنظار نحو إدارة النادي لمعرفة كيف ستتعامل مع هذه الاتهامات الخطيرة وما إذا كانت ستتحرك باتجاه الشفافية والإصلاح وذلك حسب قراءة العديد من المتابعين.