انتهت النسخة الـ22 لبطولة كأس العالم، والتي احتضنتها دولة قطر في الفترة بين 20 نوفمبر/ تشرين الثاني وحتى 18 ديسمبر/ كانون الأول، بتتويج المنتخب الأرجنتيني، إثر الفوز على المنتخب الفرنسي بركلات الترجيح في المباراة النهائية، وسط حضور جماهيري كبير بمدرجات ملعب "لوسيل".
وحقق مونديال قطر 2022 نجاحا كبيرا على الأصعدة كافة باعتراف المختصين والمتابعين، وعلى رأسهم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، السويسري جياني إنفانتينو الذي اعتبر النسخة القطرية الأفضل في التاريخ على الإطلاق، بالنظر إلى ما شهدناه من تنظيم محكم وتنافس كبير في مختلف الملاعب المونديالية.
ولم يتحقق نجاح مونديال قطر بالصدفة، وإنما كان من خلال تضافر الجهود، ودعم كبير من طرف دولة قطر التي سخرت الإمكانات اللازمة لإنجاح هذا العرس العالمي، مؤكدة قدرتها على احتضان العالم، ومتحدية كل الصعاب، لترد بطريقتها الخاصة على كل الانتقادات الباطلة التي طالتها قبل بداية البطولة.
وبالحديث عن التنظيم وعن سير المباريات في أفضل الظروف، يجب الإشارة إلى الجهود الكبيرة التي قامت بها اللجنة المنظمة للبطولة، بالتنسيق مع الاتحاد الدولي للعبة، حيث لم يُترك أي شيء للصدفة، وخُطط لكل شيء، داخل الملاعب وخارجها، ما جعل المشاهد يتابع أروع طبق كروي خلال 64 مباراة لم يحدث فيها أي خطأ ولو كان بسيطًا.
ونشر حساب "الفيفا" في موقع "تويتر" مقطع فيديو لأحد خبرائه وهو يعمل في الكواليس على تحضير مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بين المغرب وكرواتيا، والتي انتهت بفوز الكروات (2-1) على ملعب "خليفة الدولي"، حيث لم يترك المخصص بالمراقبة أي شيء للصدفة، وقام بتدوين الملاحظات وترتيب كافة الأمور من أجل ضمان إجراء المباراة في أفضل الأحوال.
كما خُصِص جيش من المراقبين والملاحظين في مختلف الملاعب الثمانية التي احتضنت مباريات البطولة، ولم تكن لتبدأ أي مباراة حتى يُحضَّرَ لها بالشكل اللازم من طرف المختصين، من خلال تفتيش كامل الملعب قبل بداية كل مواجهة، ومعاينة كل المرافق، وجوانب الملاعب لضمان السير الحسن وتفادي أي مشكلات تقنية أو فنية خلال المباريات.