تعد أندية برشلونة وريال مدريد وأتلتيكو مدريد الأكثر إنفاقًا في سوق الانتقالات خلال السنوات الأخيرة على مستوى الدوري الإسباني، لكن إنفاقهم يبقى بعيدًا جدًّا عن مستويات الاستثمار في بطولات كبرى مثل الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الألماني، حيث تتجاوز الأرقام بشكل واضح ما يُضخ في "الليغا".
ورغم هذا الفارق الكبير، إلا أن نادي برشلونة يُظهر أن الاعتماد على أبناء الأكاديمية (لا ماسيا) بدأ يُؤتي ثماره، خاصة مع الألقاب التي حصدها الفريق في الموسم الماضي.
فارق كبير في الإنفاق بين برشلونة وريال مدريد وأتلتيكو مدريد
ووفقًا لتصنيف نشره موقع "Post United"، فإن أتلتيكو مدريد أنفق 513 مليون يورو على التعاقدات خلال آخر خمس سنوات، متفوقًا على ريال مدريد الذي أنفق 471 مليونًا، بينما جاء برشلونة في المركز الثالث بـ 344 مليون يورو، أي أقل بحوالي 130 مليونًا من غريمه الملكي، وفي المركز الرابع جاء فياريال بـ 153 مليون يورو.
أتلتيكو مدريد الأكثر إنفاقًا في الخمس سنوات الماضية
بينما في الموسم الجاري وحده، استثمر أتلتيكو مدريد نحو 150 مليون يورو للتعاقد مع لاعبين أمثال: أليكس باينا ودافيد هانكو وفابيو كاردوسو وتياغو ألمادا وماتيو روجيري ومارك بوبيل.
أما ريال مدريد، فأنفق قرابة 190 مليون يورو لتعزيز تشكيلته بصفقات تشمل ديان هويسين وترنت ألكسندر أرنولد وألفارو كاريراس، وفرانكو ماستانتونو.
وفي المقابل، اكتفى برشلونة بإجراء 3 صفقات فقط، هم خوان غارسيا وماركوس راشفورد (معار مع خيار شراء)، بالإضافة إلى روني بردغجي، ليصل إجمالي الإنفاق الكتالوني هذا الصيف إلى حوالي 27.5 مليون يورو فقط.
وعلى الرغم من قيام ريال مدريد بتدعيم صفوفه بأربع لاعبين فقط، منهم لاعب في صفقة انتقال حر وهو أرنولد، مقابل 3 لاعبين لبرشلونة، منهم لاعب معار وهو راشفورد، إلا أن إنفاق الريال كان حوالي 7 أضعاف إنفاق البارسا.
وتظهر هذه الفوارق في أرقام الصفقات مدى التأثر الكبير الذي يعاني منه الفريق الكتالوني في الفترة الأخيرة، بسبب الأزمة المالية التي يعاني منها، وقواعد اللعب المالي النظيف التي تجبر الفريق على الإنفاق بحذر في التدعيمات.
وتسببت هذه الأمور في ضياع صفقات قوية من الفريق الكتالوني، أبرزها نيكو ويليامز لاعب أتلتيك بيلباو الذي فضل التمديد والاستمرار مع ناديه، ولويس دياز جناح ليفربول الذي بات أقرب لنادي بايرن ميونخ حال رحيله.
الدوري الإنجليزي يسبق الجميع بخطوات
الصفقات الكبرى التي أبرمتها أندية الدوري الإنجليزي، مثل فلوريان فيرتز وهوغو إيكيتيكي ومبومو، كونيا وزوبيميندي وغيرهم، تُظهر بوضوح مدى التفاوت بين القدرة المالية للأندية الإنجليزية، مقارنة بمثيلاتها في الدوري الإسباني.
وفي الوقت الذي تسعى فيه أندية "الليغا" للتركيز على المواهب الشابة والصفقات الذكية، تستمر أندية البريميرليغ في فرض هيمنتها المالية على سوق الانتقالات.