تلوح في الأفق بوادر أزمة كبيرة داخل نادي برشلونة بقيادة مديره الفني هانز فليك، قبل انطلاق الموسم الجديد، وتحديدًا في مركز حراسة المرمى.
وتتلخص المشكلة في أن الفريق الكتالوني قد يبدأ الموسم من دون أي حارس من حراسه المخضرمين، في حال عدم حل مشاكله، ووقتها سيضطر للاستعانة بحارس شاب أو إيناكي بينيا، إذا لم يرحل تير شتيغن، وفقًا لما أبرزته صحيفة "سبورت".
شتيغن يقرر البقاء في برشلونة
تبدأ الأزمة بعدما اتخذ الحارس الألماني مارك أندريه تير شتيغن قرارًا نهائيًّا بالبقاء مع برشلونة خلال الموسم المقبل 2025-2026، واختار الخضوع لعملية جراحية جديدة لعلاج آلام الظهر التي يعاني منها منذ فترة، ما يعني غيابه عن انطلاقة الموسم.
في المقابل، أصبح الحارسان خوان غارسيا وفويتشيك تشيزني الخيارين الأساسيين لحماية عرين برشلونة في الموسم الجديد، ومن المرجح أن يكونا ضمن التشكيلة التي ستشارك في أولى مباريات الجولة الآسيوية أمام فريق فيسيل كوبي غدًا الأحد.
أما الشاب دييغو كوشين، البالغ من العمر 19 عامًا، فيُعد من أبرز المواهب الصاعدة، ورافق الفريق في جولته إلى اليابان وكوريا الجنوبية لتعزيز مركز الحراسة.
وضع غامض لإيناكي بينيا
رغم كل التغييرات، يبقى الحارس إيناكي بينيا هو الوحيد المسجل رسميًّا في قائمة الفريق الأولى لدى رابطة الدوري الإسباني "لا ليغا" حاليًّا.
ورغم أنه كان من المتوقع رحيله هذا الصيف، إلا أنه سافر مع الفريق إلى آسيا وسط حالة من الغموض حول مستقبله، خاصة وأنه في حال فشل النادي في تسجيل كل من تشيزني وغارسيا سيكون هو بمثابة المنقذ للنادي.
الحارس الإسباني يتدرب باحترافية كاملة تحت قيادة المدرب هانز فليك، رغم معرفته أن وجهته القادمة ستكون على الأرجح خارج أسوار كامب نو، ومع ذلك، إذا اضطر الفريق لخوض مباراة رسمية اليوم، فسيكون بينيا إلى جانب كوشين هما الخيارين المتاحين.
انتظار موافقة "لا ليغا" لتسجيل الصفقات
ينظر النادي الكتالوني موافقة رابطة الدوري الإسباني "لا ليغا" على تقريره المالي، حتى يتمكن من تسجيل صفقاته الجديدة وفق قاعدة 1:1، وبمجرد الحصول على الضوء الأخضر، سيكون بإمكانه تسجيل كل من غارسيا وتشيزني.
إصرار تير شتيغن على البقاء ورفضه مناقشة أي عرض للرحيل، بالإضافة إلى قراره بالخضوع للجراحة، جعلا من وجود بينيا داخل الفريق أمرًا ضروريًّا، على الأقل مؤقتًا، رغم أن خطط برشلونة لا تزال تميل إلى بيعه.
العلاقة بين إدارة النادي ووكيل إيناكي بينيا لا تزال جيدة، وديكو يعمل مع ممثلي اللاعب لإيجاد عرض يناسب تطلعات الطرفين.
التحدي الأكبر يبقى ماليًّا، فالحارس يتقاضى راتبًا مرتفعًا وينتهي عقده في 2026، وهو ما يصعّب مهمة إيجاد نادٍ قادر على تحمّل هذه الأعباء.
وفي حال رحيل الحارس في الانتقالات الجارية، ولم يحقق النادي الأهداف الاقتصادية المطلوبة منه لقيد صفقاته الجديدة، سيكون النادي في أزمة حقيقية، حيث سيضطر للاعتماد على دييغو كوشين.
ورغم أن إصابة تير شتيغن الطويلة قد تسهّل فك بعض العقد الإدارية، إلا أن اللاعب الألماني لا يبدو متعاونًا في هذا الاتجاه، ما يصعّب على النادي التخطيط للفترة المقبلة.
حتى إشعار آخر، يستمر إيناكي بينيا بالتدرب مع الفريق كأحد عناصر القائمة، ولا يُستبعد منحه دقائق لعب خلال مباريات الجولة الآسيوية، رغم أنه يعيش على وقع الانتظار لما ستسفر عنه الأيام المقبلة.