فطافطة لـ winwin: الأندية الأردنية تخلت عن اكتشاف المواهب

بواسطة Fawzi.Hasouneh , 27 يوليو 2024

قال وليد فطافطة المحاضر الآسيوي، والمدير الفني للفئات العمرية في النادي الفيصلي، أن الأكاديميات المنتشرة في جميع محافظات المملكة، استولت على عمل الأندية الأردنية المحترفة في اكتشاف واحتضان المواهب وتطويرها.

وتعاني الأندية الأ{دنية وبخاصة الجماهيرية من صعوبات جمة في اكتشاف المواهب وتطويرها، لرفد صفوف فريقها الأول، بعد أن تخلت عن دورها السابق في عصر ما قبل الاحتراف، وباتت تكتفي بالاعتماد على شراء اللاعب الجاهز بأسعار تفوق قدراتها، ما جعلها مثقلة بالديون.

وأكد فطافطة، في تصريحات خاصة لموقع winwin، أن الوقت قد حان لتعود الأندية الأردنية للقيام بدورها الحقيقي الذي يبدأ بالاهتمام بقطاع الناشئين وتفريخ المواهب، حتى تكون بمثابة الضمانة لاستمرارية الفرق ومنافساتها على الألقاب.

فطافطة: الأندية الأردنية تخلّت عن دورها المهم

أكد فطافطة أن تراجع الأداء الفني للفرق الكبيرة في الأردن يعود لانعدام اهتمامها بقطاع الناشئين، ففي الزمن الماضي كان ولي الأمر يصحب ابنه الموهوب ويسجله في النادي، لكن اليوم تغير الحال وأصبح ولي الأمر يسجل ابنه في الأكاديميات التي تهتم باحتضان المواهب والإنفاق عليها وتؤمن لها المنح الدراسية، وهذا لم يعد متوفرًا في الأندية مع كل أسف.

وأضاف: "تسلمتُ مؤخرًا مهمة المدير الفني لقطاع الناشئين في الفيصلي، وللأمانة فالفيصلي بتاريخه وإنجازاته وجماهيريته يمتلك أرضًا خصبة تفوق ما تتمتع به الأكاديميات، ولهذا لا بد من العودة إلى التاريخ القديم واستعادة الدور في الاهتمام بالمواهب الناشئة". 

وقال: "تراجع دور الأندية الأردنية بالاهتمام بقطاع الناشئين بدأ مع دخول كرة القدم الأردنية عصر الاحتراف، فمجالس الإدارات والجماهير والإعلام تهتم فقط بالفريق الأول ونتائجه وما يحرزه من بطولات، ولذلك انحصر الاهتمام بالفريق الأول، لكن هذا الاهتمام كان على حساب المستقبل، وأقصد المواهب الصاعدة".

 مشروع المستقبل في الفيصلي

وأوضح فطافطة: "أحمل مشروعًا في النادي الفيصلي يمتد من 3-5 سنوات، وبحيث نستهدف الفئة من 12 عامًا فما فوق، وهذه المدة الزمنية كافية لتعطينا الإنتاج الذي نريده مستقبلاً".

وأكمل: "ثمة في الأندية الأردنية تقصير واضح في إيلاء الاهتمام المطلوب لقطاع الناشئين، فالعشوائية في طريقة العمل وعدم توفر ميزانية مخصصة لهذا القطاع، أثرت سلبًا في مستقبل الأندية، ورفد صفوف فرقها  بلاعبين يكونون من إنتاجها".

وقال: "الأكاديميات المنتشرة بكثرة استطاعت أن تقوم بدور الأندية بشكل أفضل وتجني الأرباح، فهي تقدم الإغراءات للاعبين وتوفر لهم المنح الدراسية والمصروف الشخصي والمستلزمات الرياضية، وتنظم المعسكرات الخارجية لهم، وهذا كله لا يتوفر في الأندية، لذلك حدثت هجرة المواهب من الأندية إلى الأكاديميات، وهذا أمر ينبغي على الأندية التمعن فيه، واستدراك خطورة ذلك، فالاهتمام بهذا القطاع سيقضي على أي مديونية مستقبلاً".

وأشار فطافطة أن 90% من لاعبي المنتخبات في الأردن للفئات العمرية هم من الأكاديميات، ومن هنا نستشف أن الأندية تخلت عن دور مهم في مسيرتها، ولا بد لها أن تستعيد هذا الدور.

وعن الحلول، أجاب فطافطة: "لو تخلت الأندية عن إبرام عقد واحد فقط مع لاعب من الفريق الأول، وخصصت ما وفرته من هذا العقد لقطاع الناشئين، فإنها قد تكسب بدلاً من هذا اللاعب عدة نجوم للمستقبل، فليس من المعقول أن ميزانية قطاع الناشئين في معظم الأندية تكاد لا تصل إلى 10 آلاف دينار".

 لا يوجد عمل تطوعي في كرة القدم

وقال فطافطة: "لا ينبغي أن يكون العمل تطوعيًّا في الأندية، فالمدرب والإداري واللاعب عندما يكون متطوعًا فإنك لا تستطيع محاسبته، لكن عندما تتوفر الرواتب والمكافآت يتولد حافز للعمل والعطاء والإبداع".

وأضاف: "عندما تقوم الأندية بتخصيص ميزانية جيدة لقطاع الناشئين، وتتوفر الأرضية الخصبة للعمل، ستصبح هنا عجلة اكتشاف المواهب وتطويرها مستمرة، وبالتالي يمكن للفريق الأول أن يجري مستقبلاً عملية الإحلال والتبديل وتدعيم صفوفه بالاحتياجات اللازمة، من دون تأثير ومن دون أن يخسر المال الكثير".

وأشار فطافطة إلى أن إدارة نادي الفيصلي تعي أهمية قطاع الناشئين، وتجتهد حاليًّا في سبيل توفير مقومات النجاح، وأتمنى شخصيًّا أن يصبح الاهتمام بهذا القطاع أكبر وأكبر، ليس في النادي الفيصلي فحسب، بل في كل الأندية، فهذا من صلب عملها، والاستراتيجية التي يجب أن تتبناها الأندية للحفاظ على استمرارية فرقها.

تضحية الأندية من أجل المنتخبات الوطنية

وعن رأيه بالتغييرات التي أصابت أجندة الموسم للأندية المحترفة، حيث ستكون البداية اعتبارًا من بطولة الدوري الأردني للمحترفين الذي ينطلق اعتبارًا من يوم 8 أغسطس/ آب المقبل، قال فطافطة: "الأندية غير جاهزة لخوض الموسم بهذا الموعد، وهو موسم سيكون كارثيًّا من الناحية الفنية، لكن الأندية ضحت وتحمّلت الكثير، لأن انطلاق الموسم بهذا الموعد يصب في صالح المنتخبات الوطنية".

وختم فطافطة حديثه بالقول: "نحن مقبلون على موسم مليء بالإصابات، وعلى بطولة دوري سيكون فيها المستوى الفني دون المتوسط، لأن الفرق لم تخضع لمرحلة إعداد كافية، ومنها ما لم يُكمل حتى اليوم قائمة لاعبيه، وقد تشهد البطولات مفاجآت على صعيد النتائج، وإن كان نادي الحسين إربد مستثنًى من كل ذلك، لأنه حرص على التعاقد مع اللاعبين الجاهزين ومعظمهم ممن يمثلون منتخب النشامى".

Image
وليد فطافطة المدير الفني لقطاع الناشئين في الفيصلي الأردني (Facebook/Waleed Hussein Fatafta)
Live updates
Off
Author Name
Opinion article
Off
Source
Show in tags
Off
Caption
وليد فطافطة المدير الفني لقطاع الناشئين في الفيصلي الأردني (Facebook/Waleed Hussein Fatafta)
Show Video
Off