فرنسا والفيفا أمل كيليان مبابي الأخير في الكرة الذهبية 2025

بواسطة Amr.Salah , 3 يونيو 2025

يظل كيليان مبابي نجم ريال مدريد والمنتخب الفرنسي، أحد أبرز المرشحين لجائزة الكرة الذهبية في نسختها لعام 2025، رغم افتقاره حتى الآن إلى الإنجازات الجماعية الكبرى التي كانت دومًا معيارًا أساسيًا في اختيار الفائز بالجائزة، وقدّم هذا الموسم أداءً فرديًا استثنائيًا، لكن غياب الألقاب الكبيرة يجعل فرصه رهينة بما سيحققه خلال الفترة القادمة.

في موسم 2024-25، أبدع كيليان مبابي على الصعيد الشخصي ونجح في تسجيل أرقام باهرة مع النادي الملكي؛ لكنه يبقى مطالبًا بتحقيق إنجازات جماعية مهمة تعزز من حظوظه في سباق الكرة الذهبية؛ والألقاب الكبرى مع منتخب فرنسا أو ريال مدريد ستكون بلا شك الحاسمة في حسم المنافسة الشرسة التي تنتظره هذا العام.

وعلى مدار الأشهر الماضية، اقتصر تتويج مبابي على لقبَي كأس الإنتركونتيننتال أمام باتشوكا المكسيكي، وكأس السوبر الأوروبي أمام أتالانتا الإيطالي، بالإضافة إلى تحقيقه جائزة الحذاء الذهبي لأفضل هداف في أوروبا لموسم 2024-25، وكذلك لقب هداف الدوري الإسباني، ما يبرز تميزه الفردي في ظل غياب الألقاب الكبرى.

والآن، يقف كيليان مبابي أمام لحظة فاصلة في مسيرته، معتمدًا على فرصته الأخيرة في موسم 2025، حيث يتطلع إلى تألقه مع منتخب فرنسا في دوري الأمم الأوروبية، إلى جانب قيادته لريال مدريد في كأس العالم للأندية، في سباق محموم مع زميله في المنتخب عثمان ديمبيلي، أحد أبرز المرشحين للكرة الذهبية أيضًا.

طريق كيليان مبابي إلى الكرة الذهبية 2025

التحق كيليان مبابي بريال مدريد في صفقة طال انتظارها، وجاءت بدايته واعدة على مستوى الأرقام الفردية، إذ خاض 56 مباراة هذا الموسم، سجل خلالها 43 هدفًا وقدّم 5 تمريرات حاسمة، وتوّج بلقبين هما السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال، غير أن غياب النجم الفرنسي عن مشهد الألقاب الكبرى مع ريال مدريد، لا سيما دوري أبطال أوروبا، يضعه في موقف حساس قبل التصويت على جائزة الكرة الذهبية.

وبينما لا يمكن التقليل من تأثيره الفردي الهائل في كل فريق يلعب له، إلا أن التقييمات الجماعية تلعب دورًا محوريًا في تحديد الفائز بالجائزة المرموقة. وبنهاية الموسم الحالي، بات أمام مبابي فرصتان حاسمتان لتعديل الكفة لصالحه، وفرصتان قد لا تتكرران: دوري الأمم الأوروبية مع فرنسا، وكأس العالم للأندية مع ريال مدريد.

نصف نهائي ناري أمام إسبانيا.. مبابي مطالب بالقيادة

يستعد منتخب فرنسا لملاقاة إسبانيا في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية، في مواجهة تمثل اختبارًا هامًا للديوك، وفي حال نجاح المنتخب الفرنسي في عبور هذه العقبة، ستكون الفرصة مواتية أمام كيليان مبابي لقيادة بلاده نحو اللقب القاري الثاني في غضون أربع سنوات، بعد التتويج بدوري الأمم 2021.

        View this post on Instagram                      

A post shared by winwin (@winwinallsports)

الأنظار ستتركز على تأثير كيليان مبابي في مثل هذه المواجهات الحاسمة، حيث تصبح الأهداف الحاسمة واللحظات الفردية هي ما يصنع الفارق في أعين المصوتين، قيادة فرنسا إلى اللقب، وتخطي أحد أقوى المنتخبات في العالم، قد يكون بمثابة إعادة التوازن في سباق الكرة الذهبية، خاصةً أن البطولة ستجري في توقيت مثالي قبل حسم التصويت.

ريال مدريد وكأس العالم للأندية.. تحدٍّ بنكهة الميرينغي

التحدي الثاني أمام مبابي لا يقل أهمية، وربما يحمل ثقلاً خاصًا لما يعنيه نادي ريال مدريد من هيبة أوروبية وعالمية. كأس العالم للأندية بنظامها الجديد والتي تقام في صيف 2025، تُعد بوابة ذهبية لمبابي لإثبات قيمته العالمية خارج حدود القارة العجوز، وقيادة ريال مدريد للقب الأول في هذه النسخة الموسعة، أمام أندية النخبة من القارات الستة.

الصورة
مبابي لاعب ريال مدريد

بطولة من هذا النوع، بتغطية إعلامية وجماهيرية ضخمة، قد تكون بمثابة الدفعة الأخيرة والأكثر تأثيرًا في ملف مبابي للكرة الذهبية، خصوصًا إذا كان له نصيب في تسجيل الأهداف الحاسمة أو تقديم الأداء الأعلى تقييمًا في أدوار الحسم.

ديمبيلي.. المنافس الأقرب

في مفارقة لافتة، فإن أقرب المنافسين لمبابي على الجائزة هذا العام هو زميله في المنتخب الفرنسي عثمان ديمبيلي، جناح باريس سان جيرمان، الذي خطف الأضواء بأرقام مذهلة وموسم استثنائي مع نادي العاصمة. فقد شارك ديمبيلي في 49 مباراة، سجل خلالها 33 هدفًا، وصنع 15 هدفًا آخر، متوّجًا بأربعة ألقاب كبرى: السوبر الفرنسي، الدوري الفرنسي، كأس فرنسا، ودوري أبطال أوروبا.

مستوى عثمان هذا الموسم، يمنحه أفضلية نسبية على مبابي في الوقت الحالي، وهو ما يجعل من البطولتين القادمتين فرصة لا تحتمل التراخي بالنسبة لكيليان، فديمبيلي قدم موسمًا متكاملًا من حيث الجماعية والفردية، والأهم أنه كان حاضرًا في لحظات التتويج الحاسمة، تحديدًا في مشوار دوري الأبطال الذي أعاد باريس إلى قمة أوروبا.

من يحسم الصراع الفرنسي على الكرة الذهبية 2025؟

في مشهد غير مألوف، قد تتحول جائزة الكرة الذهبية هذا العام إلى ساحة صراع فرنسي خالص، بين نجمين يرويان قصتين مختلفتين تمامًا. عثمان ديمبيلي، الجناح الطائر لباريس سان جيرمان، قدّم موسمًا متكاملًا يُدرّس، أرقامه شاهدة، وألقابه تتحدث عنه. أما كيليان مبابي، فكان وحده بأداء فردي خارق، لكن بلا تتويج كبير يزين موسمه.

كيليان مبابي يدرك -ربما أكثر من أي وقت مضى- أن الكرة الذهبية لا تُمنح لمجرد عدد الأهداف، بل تُهدى إلى مَن يصنع الفارق، ولهذا، تبدو مشاركته المرتقبة مع منتخب فرنسا في دوري الأمم الأوروبية، ثم مع ريال مدريد في كأس العالم للأندية، بمثابة مسرح أخير لبرهنة أحقيته بالجائزة التي لطالما طاردها ولم تخضع له.

ومع ذلك، قد يكون صيف 2025 هو الحكم الفاصل بين الاثنين، حيث تُلعب بطولتان بمثابة نهائي مزدوج لموسم الكرة الذهبية: دوري الأمم الأوروبية، وكأس العالم للأندية، وهنا تحديدًا، سيُكتب فصل النهاية في قصة الجائزة الفردية الأهم في كرة القدم.

Image
كيليان مبابي يطارد الكرة الذهبية.. فهل يحققها في 2025؟ (Getty)
Live updates
Off
Author Name
Opinion article
Off
Source
Show in tags
Off
Caption
كيليان مبابي يطارد الكرة الذهبية.. فهل يحققها في 2025؟ (Getty)
Show Video
Off
Publish Date