فخ باريس.. جماعية كرة القدم تُنهي سطوة ميسي ورونالدو

بواسطة mahmoud.abdelrahman , 14 يوليو 2025

غالبًا ما طغى تألق ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على الجميع وفرضت المنافسة بينهما فرديًا وجماعيًا نفسها على كرة القدم لسنوات ممتدة، حيث كان الأداء الفردي المميز لهما حاسمًا في تتويج فرقهم خاصة برشلونة وريال مدريد بالبطولات.

برز جيل جديد من النجوم، مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وإيرلينغ هالاند وجود بيلينغهام وفيل فودين وجمال موسيالا ولامين يامال، ويُعد مبابي الأكبر سنًا في هذه المجموعة، إذ يبلغ من العمر 25 عامًا. أما البقية، فقد وُلدوا جميعًا منذ مطلع القرن العشرين (حتى عام 2007، في حالة يامال، جناح برشلونة الموهوب).

لكن حتى الآن لم ينجح أي لاعب في تقديم الأداء الحاسم مثل الذي قدمه ليونيل ميسي ورونالدو لموسمين متتاليين منذ ابتعادهما عن أوروبا.

وإن كان يُنظر لكيليان مبابي وإيرلينغ هالاند على أنهما سيخلفان ميسي ورونالدو على المسرح العالمي، لكنهما خرجا الموسم الماضي مع أنديتهما "ريال مدريد ومانشستر سيتي" بدون تحقيق بطولات وبموسم صفري بامتياز رغم مجهودات مبابي الفردية هجوميًا.

فينيسيوس جونيور الذي غضب هو وريال مدريد بسبب عدم حصوله على الكرة الذهبية لصالح رودري "لاعب الوسط"، أصبح هذا الموسم مجرد شبح لا يُمكن مقارنته بأي موسم من مواسم ميسي ورونالدو العظيمة.

نهاية التأثير الفردي بعد حقبة ميسي ورونالدو

عندما ننظر إلى فوز باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا، فقد جاء بعمل جماعي بشكل واضح أكثر منه أي شيء آخر، حتى نجم الفريق عثمان ديمبيلي لم يكن أفضل لاعب في المباراة النهائية أمام إنتر ميلان، ولم يسجل، ولم يكن له دور في نهائي كأس العالم للأندية 2025 أمام تشيلسي.

لكن في حالة ميسي ورونالدو كانا دائمًا رجال المواعيد الحاسمة في المباريات النهائية وطوال البطولات، وهذا ما يفتقده أي لاعب جاء من بعدهما، وبالتالي وبدلاً من الاعتماد على لحظات حاسمة من اللاعبين فرديًا لجأت الفرق لابتكار جماعية الفريق، وهو ما قام به باريس سان جيرمان مع رحيل كيليان مبابي "خليفة رونالدو".

الصورة
ريال مدريد يعيش العذاب قبل مباراة باريس سان جيرمان في كأس العالم للأندية

برشلونة المتوج بالدوري الإسباني ساعده على ذلك تألق جماعي بين لامين يامال ورافينيا وروبرت ليفاندوفسكي أيضًا، أما مجهودات وأرقام محمد صلاح الفردية لم تجعله يذهب لأكثر من البريميرليغ.

إنتر نفسه الذي وصل إلى نهائي دوري الأبطال وصل بدون نجم بارز، ونابولي حصل على الدوري الإيطالي بفضل جماعيته أكثر.

تشيلسي اعتمد على الأداء الجماعي

رغم أن كول بالمر سجل هدفين وهو العلامة الفارقة للبلوز في النهائي أمام باريس سان جيرمان، لكنه هو أيضًا اعتمد على الجماعية في الوصول لمرمى باريس سان جيرمان.

بعد أن لعب على يسار هجوم تشيلسي وكصانع ألعاب، بدأ بالمر على الجهة اليمنى، حيث سعى إنزو ماريسكا لكشف ثغرة في دفاع فريق لويس إنريكي. كان الركض المتفاني للمهاجم جواو بيدرو ومالو غوستو جزءًا لا يتجزأ من أداء بالمر القوي - سواء بالركض خلفه لخلق مساحة أو بالاندفاع نحو ذلك الجانب لضمان وجود لاعبين حوله.

قال ماريسكا بعد المباراة: "استخدمنا كول ومالو لخلق زيادة في عدد اللاعبين في تلك المنطقة. كانت هذه مجرد خطة لعب، ونحاول وضع اللاعبين في مواقع يمكنهم فيها القيام بكل شيء. وقد نجحت الخطة بشكل رائع".

كان حارس المرمى روبرت سانشيز يجد باستمرار ركض غوستو، وكان بالمر جاهزًا لاستقبال أي تمريرات، تمامًا كما فعل بشكل ممتاز في هدف تشيلسي الأول. كان هدفه الثاني نسخة طبق الأصل تقريبًا من الأول من حيث التسديد -ومشابهًا جدًا لهدفه في ربع النهائي ضد بالميراس- ولكن هذه المرة كان بالمر يركض خلف نفسه ليعزز دفاع باريس سان جيرمان في الهجمات المرتدة.

حتى التألق الفردي لبالمر احتجاج لتكتيك معين، في وقت كان فيه ليونيل ميسي "يتمشى" وبدون تكتيك يحسم المباريات وينال من الفرق هو ورونالدو، لكن زمن الأداء الفردي المؤثر قد ولى لصالح جماعية الفرق.

Image
الأسطورتان ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ورحلة التنافس الفولاذية (Getty)
Live updates
Off
Opinion article
Off
Source
Show in tags
Off
Caption
الأسطورتان ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ورحلة التنافس الفولاذية (Getty)
Show Video
Off
Publish Date