أشعل بيدري غونزاليس لاعب وسط نادي برشلونة مواقع التواصل الاجتماعي، يوم أمس الثلاثاء، بعد مباراة فريقه أمام مايوركا، وذلك بعد تقديمه مستوى وصف بالخارق في وسط الميدان، حتى إن مدرب المنافس ياغوبا أراساتي أكد أنه لم يرَ لاعب وسط ميدان بتلك المميزات منذ فترة طويلة.
ورغم أن اسمه لا يظهر في أغلب الأحيان وسط قائمة المرشحين لنيل الكرة الذهبية، مثلما يحدث هذا الموسم بترشيح جل النقاد والمتابعين للثنائي رافينيا ويامال، بجانب نجم باريس سان جرمان عثمان ديمبيلي، إلا أن وسط برشلونة يؤكد باستمرار أنه عنصر أساسي في ناديه، وأنه يمتلك فعلًا "بروفايل" اللاعب الذي يستحق الجائزة الفردية الأشهر، ليس بسبب أرقامه وإنما بفضل طريقة لعبه المميزة والساحرة.
بيدري يبدع بفنياته وبأرقام دفاعية كبيرة أيضًا
ولعب الإسباني هذا الموسم 51 مباراة مع برشلونة جمع خلالها 4006 دقائق، وسجل 5 أهداف مع تقديم 7 تمريرات حاسمة، لكنه وإلى جانب تمريراته الكثيرة والساحرة، أبهر بيدري رواد مواقع التواصل بإحصائية تعكس ذكاءه ونشاطه المفرط في الملعب، حيث إنه أكثر اللاعبين استعادة للكرة في الليغا بـ 227 كرة، بفارق 56 كرة عن أقرب منافس.
وبرز اسم بيدري كثيرًا كلاعب وسط يشبه إلى حد بعيد نجوم وسط الميدان في التسعينات بفنياتهم ومهاراتهم، لكنه أظهر أيضًا قدرة كبيرة في التفوق بالصراعات الثنائية، حيث يعد أكثر اللاعبين استعادة للكرة في الثلث الأوسط من الملعب، بواقع 143 كرة كاملة، كما أنه أكثر لاعب قام بتمريرات صحيحة في نصف ملعب المنافس بـ 1413 تمريرة صحيحة.
ويمتلك نجم وسط البلوغرانا أفضل نسبة نجاح في المراوغات، من بين اللاعبين الذين قاموا بـ 50 مراوغة أو أكثر، والتي وصلت إلى 64.9%، منها 3 مراوغات ناجحة من أصل 3 محاولات في مواجهة مايوركا الأخيرة التي أنهاها بـ 106 تمريرات صحيحة، بنسبة نجاح 93%.
مدرب مايوركا: لم أرَ لاعب وسط مثله منذ زمن طويل
وإلى جانب مدربه وزملائه، لقي ابن لاس بالماس إشادة كبيرة من مدرب مايوركا أراساتي، حيث قال في مؤتمره الصحفي عقب اللقاء: "عندما نقوم بتحليله قبل المباراة نقف أمام بيانات مثيرة للإعجاب، بيدري لاعب تستمتع بمشاهدته على التلفاز، لكن عندما تواجهه في الملعب تتمنى أن يتوقف في لحظة ما، مستواه رائع جدًّا، لم أرَ لاعب وسط مثله منذ زمن طويل".
وكان اللاعب البالغ من العمر 22 عامًا قد أكد في تصريحات أدلى به لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية سنة 2022، أنه يفضل الاستمتاع بكرة القدم مثلما تعلمها في صباه، وأنه لا يريد أن يخضع للأساليب الجديدة التي جعلت من اللاعبين أشبه بالآلات، ليُقدم لنا على مدار هذه السنوات صورة لما تبقى من "صانع الألعاب" الحقيقي، الذي يجعلك تستمتع بمشاهدة كُرة القدم بالشكل الذي وُجدت لأجله.