وجه الكرواتي لوكا مودريتش رسالة وداعية مؤثرة لجماهير ريال مدريد الإسباني، بعد رحيله عن صفوف الفريق عقب انتهاء المشاركة في بطولة كأس العالم للأندية 2025 في الولايات المتحدة.
وأسدل اللاعب المخضرم، الذي يحتفل بعد شهرين من الآن بعيد ميلاده الـ40، الستار على مسيرته مع ريال مدريد بالخسارة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي برباعية دون رد في دور الأربعة من مونديال الأندية على ملعب ميتلايف ستاديوم، مساء يوم الأربعاء.
لوكا مودريتش يودّع جماهير ريال مدريد ويستعيد أجمل ذكرياته
قال لوكا مودريتش في تصريحات نشرها موقع ريال مدريد الرسمي "لقد انتهت مرحلة لا تُنسى، كانت سنوات مجيدة ومليئة بالانتصارات. ما عشته هنا يمنحني سعادة كبيرة، عندما أتذكر كل ما حققته هنا أكون سعيداً للغاية".
وأضاف: "في ريال مدريد تطورت كلاعب وكإنسان أيضاً، هذا النادي منحني كل شيء على المستوى الكروي، ولهذا سأظل ممتناً له مدى الحياة، وسأبقى مدريدياً إلى الأبد".
وأكمل بقوله: "كانت رحلة طويلة (13 عاما) لكنها لا تُنسى. تطورت خلالها كثيراً على كافة الأصعدة، لديّ بيت آخر هنا، مدريد أصبحت منزلي الثاني. سأحتاج إلى بعض الوقت لاستيعاب كل المشاعر وكل ما أنجزته هنا".
ويتصدّر مودريتش قائمة اللاعبين الأكثر تتويجاً بالألقاب في تاريخ ريال مدريد بإجمالي 28 لقباً على كافة الأصعدة والمستويات، محليا وقاريا ودوليا.
وأشار لوكا في هذا الصدد: "سماع هذه الأرقام يجعلني سعيداً وفخوراً بما حققته. أن أكون اللاعب الأكثر تتويجاً في تاريخ أعظم نادٍ في كرة القدم، هو أمر مذهل حقاً".
واستدرك لوكا مودريتش: "لكن هناك أشياء أخرى مهمة أيضاً مثل محبة الناس. هذا ما أحتفظ به دائماً لأنه شيء لا يمكن لأحد أن يأخذه منك. لا يمكنك خداع الناس، ولن يحبوك فقط لأنك تلعب في ريال مدريد، هذا الحب الذي منحوني إياه كان رائعاً ولم أكن أتخيله قط".
ووجه لاعب الوسط الكرواتي كلمات شكر لفلورنتينو بيريز رئيس النادي بقوله: "هو من جلبني إلى هنا ومن وقتها أظهر لي دائماً مودة خاصة".
واعترف لوكا مودريتش بأنه شعر بكونه مختلفاً في نظر رئيس ريال مدريد، عندما رأى دموع فلورنتينو بيريز يوم وداعه بملعب سانتياغو برنابيو خلال آخر مباراة له في الدوري الإسباني بالموسم الماضي.
وأردف: "الآن يمكنني قولها: لقد عاملني بطريقة مختلفة، وكان يحمل لي مودة خاصة جدا. أعتقد أنه أظهر ذلك في مباراتي الأخيرة، لأنني لم أره يبكي قط من قبل، عندما رأيت الصور، أدركت حينها أن هذا الشخص يحبني حقا".
وعند سؤاله عن أفضل اللحظات، عاد مودريتش بالذاكرة إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2014 والتتويج بـ "العاشرة" أمام أتلتيكو مدريد الإسباني مبرراً بقوله: "لأنها كانت بداية كل شيء".
وقال: "بدأ فيها الهيمنة خلال الـ13 عاما الماضية، والتي كانت لا تُصدق، حيث فزنا بـ6 بطولات دوري أبطال أوروبا خلال 10 سنوات. دائماً ما أذكر العاشرة لأنها كانت مذهلة، والطريقة التي فزنا بها تعكس تماماً ما هو ريال مدريد: عدم الاستسلام والإيمان حتى النهاية".
وأتم: "كانت لحظات لا تُنسى بالنسبة لجماهير ريال مدريد، لأن الرقم 10 له طابع خاص، وبالنسبة لي أيضاً هو رقم مميز، عندما أتذكر تلك الاحتفالية، دائماً ترتسم الابتسامة على وجهي".