كشف الجزائري أمين غويري عن سر تألقه مع نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي منذ انضمامه إليه خلال نافذة التحويلات الشتوية الأخيرة، مبرزًا دور المدير الفني للفريق، الإيطالي روبرتو دي زيربي، والمدير الرياضي مهدي بن عطية في نجاحه مع نادي الجنوب الفرنسي لحد الآن، بعد فترة شك لاحقته مع فريقه السابق ستاد رين.
وشارك غويري (25 عامًا) في 12 مباراة منذ التحاقه بنادي أولمبيك مارسيليا، سجل خلالها 8 أهداف وقدم ثلاث تمريرات حاسمة، منها هدفه العالمي أمام نادي بريست، في وقت كان سجل فيه 3 أهداف فقط وقدم تمريرتين حاسمتين في 19 مباراة لعبها مع نادي ستاد رين في النصف الأول من الموسم.
وتعرض الدولي الجزائري إلى انتقادات قوية عندما كان مع نادي ستاد رين، وتم التشكيك في قدرته على التألق مع الفريق، بعد أن تم استثمار مبلغ كبير لضمه إلى الفريق صيف عام 2022 قادمًا من نيس، في صفقة قياسية للنادي الفرنسي بلغت حدود الـ22 مليون يورو.
غويري سعيد بتجربته الجديدة في "ليغ 1"
في هذا السياق، أكد غويري سعادته بتجربته مع نادي الجنوب الفرنسي، وقال في حوار مع وكالة الأنباء الفرنسية: "أنا سعيد جدًّا وراض للغاية عن تجربتي مع أولمبيك مارسيليا"، وعن قصة انتقاله إليه، أكد: "حدث كل شيء بسرعة ولم يكن لدي وقت للتفكير. انضممت للفريق فورًا وأعتقد أن ذلك ساعدني".
وأضاف: "نافذة الانتقالات الشتوية ليست كنظيرتها في الصيف. لا يوجد تحضير كاف، بل يجب أن تكون مستعدًّا فورًا. كنت مستعدًّا نفسيًّا وهذا ما حدث على أرض الملعب"، وأوضح: "بصراحة، كان الانضمام إلى أولمبيك مارسيليا خيارًا موفقًا للغاية. أنا سعيد جدًّا وأستمتع بوقتي حقًّا".
وعن الأرقام التي سجلها مع مارسيليا حتى الآن، أكد المهاجم الجزائري: "أنا سعيد جدًّا. قلت لنفسي إذا كنت حاسمًا لعشر مرات سيكون أمرًا رائعًا وقد حققت ذلك بالفعل"، مضيفًا: "نحن كمهاجمين لا نرضى أبدا لكني لا أركز على ذلك، لأنه عندما نريد تسجيل الكثير من الأهداف، نفشل أحيانًا".
وتابع: "لكن التسجيل يبني الثقة. ضد بريست بعد هدفي الثالث، كنت أرغب في تسجيل الرابع. تبقى لنا مباراتان وآمل أن أسجل المزيد من الأهداف".
دور دي زيربي وبن عطية في تألق "نجم الخضر"
في هذا الجانب، حرص "هداف المحاربين" في المباريات الأخيرة على إبراز دور مدرب أولمبيك مارسيليا، الإيطالي روبرتو دي زيربي والمدير الرياضي المغربي مهدي بن عطية في تألقه اللافت لحد الآن، وقال بهذا الخصوص: "المدرب يريد مني أن أسجل المزيد من الأهداف. إنه يعرف ما يمكنني تقديمه في المباريات، وكثيرًا ما يقول إنني لاعب رقم 9 بصفات لاعب رقم 10".
وأوضح: "يريدني أن أصبح "قناصًا"، كما يقول، منهيًا للهجمات، ثعلبًا في منطقة الجزاء وأسجل أيضًا أهدافًا غير جميلة"، وأردف: "الأمر لا يقتصر على الضربات المقصية، علي أن أصبح لاعبًا خارقًا. ما أحب فعله هو لمس الكرة والمساهمة مع الفريق والتسجيل"، مضيفًا: "لذا، أنا سعيد جدًّا اليوم كلاعب رقم 9 في هذا الفريق. أشارك في اللعب واستغلال العمق، وأن أكون في بداية اللقطات ونهايتها".
وعن علاقته بمهدي بن عطية، أكد غويري: "إنه موجود باستمرار إلى جانبي ويتحدث معي كثيرًا"، وتابع: "ما هو جيد هنا هو أن لا أحد يتركني، هناك دائمًا هذا الضغط في التدريبات أو المباريات، للحفاظ على مستوى معين من الثبات والتطلب، يعجبني هذا الأمر".
وزاد: "من المستحيل تقديم أداء جيد طوال الموسم، ولكن يجب أن يكون أداؤك ثابتًا قدر الإمكان، وأن تقلص لحظات ضعف أدائك وحتى لو حدث ذلك لا يجب أن يدوم طويلًا. هذا ما علي العمل عليه"، مضيفًا: "لهذا السبب يقول مهدي (بن عطية) إنه يجب أن لا أغفو. وهذا ينطبق على الإحصائيات أيضًا، نحن بحاجة إلى المزيد بالطبع. إذا سجلت 10 أهداف في ستة أشهر، فيجب أن ترتفع الأرقام على مدار موسم كامل".
وتحدث غويري عن هدف تأهل مارسيليا إلى المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، قائلًا: "بصراحة لا ضغوط علينا نحن في المركز الثاني ومصيرنا بأيدينا. نعلم أن التأهل لدوري أبطال أوروبا أمر مهم للجميع: للجماهير وللمدينة ولنا كلاعبين، نريد حقًّا أن نحتل المركز الثاني. أعتقد أن احتلال المركز الثالث سيكون إخفاقًا كبيرًا".
وختم: "المشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل سيكون أمرًا رائعًا، مع النظام الجديد يمكننا استضافة أربعة فرق كبيرة. استضافة ناد كبير في ملعب فيلودروم بدوره سيكون حدثًا رائعًا".