لا تزال قيمة فاتورة أجور اللاعبين هي الصداع الرئيسي في رأس مجلس إدارة خوان لابورتا التي تولت مهمة إدارة نادي برشلونة في مارس/آذار الماضي، ما أجبرها على اتخاذ إجراءات صارمة خلال سوق الانتقالات الصيفية الماضية تجنبا لخرق قواعد اللعب المالي النظيف.
واستطاعت الإدارة تخفيض فاتورة الأجور لأقل من 70% من إجمالي إيرادات النادي، وهو الحد الأدنى الذي حددته رابطة الليغا، بفضل تخفيض رواتب ثلاثة من قادة الفريق هم (سرجيو بوسكيتس وجيرارد بيكيه وجوردي ألبا)، إلى جانب رحيل بعض اللاعبين عن الفريق، لا سيما الفرنسي أنطوان غريزمان، الذي عاد مرة أخرى إلى أتلتيكو مدريد بنظام الإعارة.
ورغم الإجراءات الصارمة التي اتخذتها إدارة لابورتا، فلا يزال النادي يعاني من وضع اقتصادي صعب ولا تزال فاتورة الأجور مرتفعة، والسبب الرئيسي في ذلك ارتفاع قيمة عقود بعض لاعبي الفريق.
أزمة برشلونة مستمرة حتّى بعد رحيل ليونيل ميسي
وقبل فترة قصيرة من رحيل ليونيل ميسي إلى نادي باريس سان جيرمان، أكد لابورتا أن فاتورة رواتب النادي تمثل 110% من إجمالي الدخل، وانخفضت تلك النسبة لتصل إلى 95% برحيل "ليو" عن النادي. وبفضل ما فعله برشلونة في الميركاتو الصيفي، استطاع توفير نحو 140 مليون يورو من قيمة فاتورة الأجور داخل النادي.
ورغم ذلك لا تزال مشكلة ارتفاع قيمة الرواتب موجودة، حيث كشف لابورتا أن عقود بعض اللاعبين كانت في تصاعد وستتزايد تحديدا بداية من هذا الصيف، عندما كان من المقرر أن تنتهي فترة رئاسة الرئيس السابق جوسيب ماريا بارتوميو. ومن الأمثلة الواضحة على هذا الوضع عقد الفرنسي غريزمان، التي كشفت عنه مؤخرا صحيفة (سبورت) الكتالونية.
عقد أنطوان غريزمان قد يتسبب بمشكلات مالية لبرشلونة
وذكرت الصحيفة الكتالونية أنه في حالة إضافة بنود المكافآت الواردة في عقد غريزمان فإن إجمالي ما يجنيه من برشلونة في موسمه الأول قد يصل إلى 33.5 مليون يورو، و29.5 مليون يورو في الموسم الثاني، و37.5 مليون يورو في الموسم الثالث (الموسم الحالي)، و38 مليون يورو في الموسم الرابع، و39 مليون يورو في الموسم الخامس.
ويعد بند "مكافأة الولاء" السبب في ارتفاع قيمة رواتب اللاعبين، ويُفعّل هذا البند بداية من الموسم الثالث كمكافأة للاعب على استمراره مع برشلونة. وفي موسم 2021-2022 تعين على غريزمان الحصول على 7 ملايين يورو، وفي الموسمين التاليين كان سيحصل على 6.5 ملايين يورو عن كل موسم تحت بند "مكافأة الولاء".
غريزمان عبر حسابه الرسمي عن منتخب فرنسا: "اشتقت إليك".
وفي نهاية المطاف، تقاضى المهاجم الفرنسي 46 مليون يورو عن الموسمين اللذين ارتدى فيهما قميص "البلوغرانا".
وأشارت بعض وسائل الإعلام إلى أنه بسبب تصاعد قيمة الرواتب، كان من الممكن أن تزيد قيمة فاتورة الأجور في برشلونة بمقدار 50 مليون يورو مقارنة بالموسم الماضي، دون احتساب راتب ليونيل ميسي (الذي انتهى عقده في 30 يونيو/ حزيران الماضي).
وفي ظل هذا الوضع، يتعين على إدارة نادي برشلونة مواصلة التفاوض مع اللاعبين الأعلى أجرا في الفريق، كفيليبي كوتينيو (الذي يُعد الأعلى أجرا في الفريق بعد رحيل غريزمان) وصامويل أومتيتي وسيرجي روبيرتو؛ للتخفيف من حدة الضغوط الاقتصادية. ويُذكر أن الإدارة الكتالونية أعلنت أن خسائر النادي بلغت نحو 487 مليون يورو في موسم 2020-2021، وأن إجمالي ديون برشلونة يقدر بمليار و350 مليون يورو.