تترقب الجماهير في الدوري الإسباني يوم الأحد عندما يلتقي ريال مدريد وبرشلونة في آخر كلاسيكو هذا الموسم والذي من الممكن أن يشهد حسم هوية بطل الليغا، مع تبقي أربع مباريات على نهاية هذا الموسم في الدوري، بما في ذلك مباراة الكلاسيكو التي سيعني فوز برشلونة بها تتويجه غالبًا باللقب.
من ناحية أخرى، إذا نجح ريال مدريد في حصد النقاط الثلاثة من كتالونيا، فسيُشعل صراع اللقب على مصراعيه، حيث لن تكون مهمة برشلونة سهلة في مبارياته الثلاثة الأخيرة من الموسم، إذ سيخوض ديربي كتالونيا خارج أرضه ضد إسبانيول، يليه مواجهة صعبة على أرضه ضد فياريال صاحب المركز الخامس قبل زيارة أتلتيك بيلباو صاحب المركز الرابع.
وفاز برشلونة في آخر ثلاث مباريات له في الكلاسيكو ضد ريال مدريد في جميع المسابقات، ولم يحقق البلوغرانا سوى أربعة انتصارات متتالية أو أكثر مرة واحدة في تاريخ الكلاسيكو بأكمله، بين عامي 2008 و2010 تحت قيادة جوسيب غوارديولا (5).
في الوقت نفسه فاز هانز فليك، مدرب برشلونة، بجميع مبارياته الثلاثة ضد ريال مدريد في جميع المسابقات. من بين جميع المدربين في تاريخ الكلاسيكو، وحده جوسيب غوارديولا فاز في أول أربع مباريات تنافسية له.
الإرهاق عامل غير فني يهدد برشلونة في الكلاسيكو
كانت ليلة الثلاثاء في إيطاليا مؤلمة بالنسبة لبرشلونة، حيث تلاشت آمال النادي في الفوز بدوري أبطال أوروبا وإمكانية تحقيق الثلاثية، تحت أمطار ميلانو، حيث كان الفريق على بُعد دقيقتين فقط من الفوز الذي كان سيؤهله إلى النهائي، لكن هدفًا متأخرًا من أتشيربي دفع المباراة للأشواط الإضافية التي حسمها الإنتر.
بدا برشلونة منهكًا في النهاية وفي أسوأ حالاته البدنية، وفي حين خاض برشلونة مباراة ملحمية في منتصف الأسبوع ضد إنتر، تمكن ريال مدريد من إراحة بعض لاعبيه المتعبين، وقد يكون ذلك عاملًا مهمًا في الكلاسيكو.
لكن برشلونة قد يستعيد بعض عناصره المهمة، فمن المتوقع أن يكون أليخاندرو بالدي جاهزًا لمباراة برشلونة الحاسمة ضد غريمه ريال مدريد نهاية هذا الأسبوع، بعد غيابه عن سبع مباريات بسبب الإصابة.
الإصابات تربك حسابات ريال مدريد
إن كان برشلونة يُعاني من إرهاق بدني، فإن ريال مدريد يعاني لكن بسبب الإصابات؛ إذ أدت إصابات داني كارفاخال، وإيدير ميليتاو، وأنطونيو روديغر، وفيرلاند ميندي، وديفيد ألابا، وإدواردو كامافينغا إلى ترك كارلو أنشيلوتي يعاني من ضعف دفاعي من حيث الاختيارات، وقد يضطر أوريلين تشواميني وفيديريكو فالفيردي للعودة إلى مركزي قلب الدفاع والظهير الأيمن على التوالي أمام برشلونة.
هذا من شأنه أن يسلب نادي ريال مدريد أوراقه في خط الوسط، خاصة بخروج تشواميني المتألق في الوسط، ويسمح لبرشلونة بتمرير الكرة كما يحلو لهم، لذا ستكون مهمة المدرب كارلو أنشيلوتي هي سد الثغرات في الدفاع مع منع برشلونة من اختراق خط الوسط، فالمهمة ستكون أصعب أمام أخطر هجوم في أوروبا.
وسجّل برشلونة 163 هدفًا في جميع المسابقات هذا الموسم، متفوقًا على أي فريق آخر في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى.
في الدوري فقط سجل الفريق الكتالوني 91 هدفًا في الليغا، وهو أفضل سجل هجومي له بعد أول 34 مباراة له في الموسم منذ موسم 2016-2017 (101 هدفًا). في المقابل، استقبل ريال مدريد 33 هدفًا في الدوري الإسباني هذا الموسم، وهو أسوأ سجل دفاعي له في هذه المرحلة من الموسم منذ موسم 2018-2019 (38 هدفًا).