يستعد غراهام أرنولد مدرب المنتخب العراقي إلى تفعيل سلاحين مهمين في منتخب أسود الرافدين، قبل انطلاق مباريات تصفيات آسيا الحاسمة المؤهلة إلى كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويواجه منتخب أسود الرافدين منتخبي كوريا الجنوبية والأردن في الجولتين التاسعة والعاشرة من التصفيات المونديالية، يومي 5 و10 يونيو/ حزيران المقبل، في مدينتي البصرة العراقية وعمان الأردنية.
وقال المحلل الفني السابق للمنتخب العراقي علي النعيمي لـwinwin: "إن المدرب الأسترالي غراهام أرنولد كان يعتمد مع منتخب بلاده الأول والأولمبي بشكل كبير جدًّا على تحركات الظهيرين الأيسر عزيز بيهيتش والأيمن ناثانييل أتكينسون، في بناء اللعب على الأطراف، وهما لا يكتفيان بالتمركز التقليدي على الخط الجانبي، بل يتقدمان أحيانًا نحو العمق ويقتربان من المناطق النصفية في ملعب المنافس، ما يفتح المجال أمام لاعبي الوسط للتوغل نحو الأطراف، بهدف خلق كثافة عددية وزيادة الزخم الهجومي عبر ما يعرف باللعب التموضعي".
وأضاف: "المدرب الأسترالي على الأغلب، سيلعب بأسلوب مشابه للذي كان يتبعه في أستراليا ولربما سنشاهد هذه الأدوار مع اللاعبين ميرخاس دوسكي أو أحمد يحيى في الجهة اليسرى، وكذلك من الممكن أن يتم توظيف حسين علي أو مصطفى سعدون أو أي ظهير آخر بنفس الطريقة في الجهة اليمنى، وبالتالي فتح المجال أمام لاعبي الوسط مثل أمير العماري ومحمد قاسم وعلي جاسم ولربما يوسف أمين، بحسب الأسماء التي سيعتمد عليها في مباراتي كوريا الجنوبية والأردن، والتي لربما ستكون واضحة له بعد إجراء مجموعة تدريبات في البصرة".
وأضاف: "المدرب الأسترالي لديه سلاحان مهمان يسعى إلى تفعيلهما في المباراتين المقبلتين، إذ يتمثل السلاح الأول بمحترف نادي ساربسبورغ النرويجي، إيمار شير، وأتمنى أن يعتمد عليه المدرب كركيزة أساسية في خط الوسط، نظرًا لما يتمتع به من إمكانات ومهارات مميزة، حيث يمتاز شير بقدرته على أداء أدوار متعددة في وسط الملعب، ويجيد اللعب كلاعب ارتكاز دفاعي أو كمحور متقدم، مستفيدًا من مجهود بدني عال وانضباط تكتيكي واضح".
الحضور الجماهيري يعزز موقف أرنولد في مباراة كوريا الجنوبية
وتابع: "السلاح الثاني الذي من الممكن أن يفعله المدرب هو اللاعب منتظر ماجد، المحترف في نادي هاماربي السويدي، والذي يجيد اللعب كجناح أيمن، كما يمكنه شغل مركز الظهير الأيمن في بعض الحالات، كما يطبق الضغط المتقدم ببراعة مع فريقه الحالي، ويعد منتظر مهاجمًا موهوبًا ويمتلك قدمًا يسرى قوية تمكّنه من التوغل الفردي والتسديد من زوايا مختلفة، كما يتميز بالمراوغة والانطلاقات السريعة، وتغيير اتجاه الجري واتخاذ قرارات غير متوقعة، بالإضافة إلى التمويه والتسديد تحت الضغط".
وأكمل: "المدرب غراهام أرنولد لديه الكثير من الأسلحة والخيارات التي من الممكن أن يعول عليها في مباراة كوريا الجنوبية، وأعتقد أن درجات الحرارة المرتفعة في البصرة لن تشكل مصدر قلق كبير للمنتخب الكوري الجنوبي، بل إن ما يقلقهم فعليًّا هو الحضور الجماهيري الكبير المتوقع لمؤازرة أسود الرافدين، وما يمكن أن تضيفه تلك الأجواء من دعم معنوي وزخم نفسي لصالح العراق، وبالتالي أعتقد أن أجواء البصرة رغم قسوتها ستكون أفضل للمنتخب الكوري من أجواء دبي والدوحة والمنامة".
ويحتل العراق المركز الثالث في جدول ترتيب المجموعة الثانية من التصفيات المونديالية برصيد 12 نقطة، متخلفًا بفارق أربع نقاط عن المتصدر كوريا الجنوبية، وبفارق نقطة عن المنتخب الأردني الوصيف.