"عجوز" إسباني يحرم مدرب إنجلترا من دخول التاريخ مرتين!

بواسطة Bacem.Selmi , 15 يوليو 2024

تكبّد مدرب إنجلترا غاريث ساوثغيت ومنتخب بلاده، انتكاسة جديدة تكرّس النحس التاريخي لكرة الإنجليز، بعد سقوط جديد في نهائي كأس أمم أوروبا 2024 على يدي منتخب إسبانيا بنتيجة (1-2)، في النهائي الذي احتضنه الملعب الأولمبي ببرلين، أمس الأحد.

نحسٌ بات لافتًا جدًا، ليس لعشاق الكرة الإنجليزية فحسب وإنّما لمتابعي كرة القدم عمومًا، حيث بات الجميع يتساءل عن هذا النحس العجيب، الذي يلازم إنجلترا منذ 58 عامًا بالتمام والكمال وتحديدًا مند تتويجها بلقبها المونديالي اليتيم على أراضيها في عام 1966.

البعض أصبح "يتندّر" بالحديث عن أنّ الإنجليز ما زالوا يدفعون ثمن "لعنة" نهائي كأس العالم 1966 ضد ألمانيا والهدف الجدلي الذي وقّعه جيف هورست في مرمى الحارس هانز تيلكوفسكي، والذي لم يتجاوز خط المرمى، ولكنّ حكم المباراة آنذاك السويسري غوتفرايد دينست احتسب الهدف بغرابة، ليمهّد طريق الكأس للإنجليز بعد فوزهم بنتيجة (4-2) في مباراة استمرت لـ120 دقيقة.واقعيًا، لا يمكن تبنّي "لعنة التاريخ"، ولكنّ الأرشيف الإنجليزي الذي أعقب تلك الواقعة، أثار فعلًا الشكوك، بعد سلسلة من الإخفاقات التي لا حصر لها، والتي اتخذت صورًا كثيرة، لعلّ من بينها، حكاية مدرب إنجلترا الحالي ساوثغيت مع نجم منتخب إسبانيا المخضرم والذي من المقرّر أن يعتزل دوليًا بعد التتويج باليورو، خيسوس نافاس.

ما حكاية مدرب إنجلترا مع خيسوس نافاس؟

قبل نهائي النسخة السابعة عشرة من اليورو الألماني، كان أغلب تركيز المتابعين فيما يتعلق بمنتخب "الأسود الثلاثة" ومدربه ساوثغيت عن التشكيل والخطة التي سيعتمدها الأخير لمواجهة "البعبع" الإسباني، وذلك في ظل حالة عدم الرضا الجماهيري، التي صاحبت أداء نجوم إنجلترا في هذا اليورو وخصوصًا انتقاد طريقة توظيف ساوثغيت تحديدًا لمجموعة من أبرز الأجيال التي مرت على تاريخ "الأسود".

وبعد نهاية اليورو وتأكد النحس الإنجليزي، بدأ البعض يعود إلى دفاتر التاريخ، الذي حمل معه صورة مصغّرة لهذا الفشل الإنجليزي الذريع يلخّصها صراع قديم جديد بين مدرب إنجلترا الحالي وأحد "شيوخ" منتخب "لا روخا" في اليورو الحالي، خيسوس نافاس البالغ 38 عامًا.


تعود الحكاية إلى نهائي مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي سابقًا (الدوري الأوروبي حاليًا) في موسم 2005-2006 الذي أقيم في أيندهوفن الهولندية، حين حرم نافاس (الذي كان في أوائل العشرينيات آنذاك) منافسه ساوثغيت الذي كان على أبواب الاعتزال (35 عامًا) من دخول التاريخ للمرة الأولى، حين أطاح به في الطريق إلى الكأس برباعية نظيفة، ليقود إشبيلية للفوز بجدارة على ميدلزبره وقائدها، ساوثغيت نفسه.

الجرح الغائر الثاني في سجلات مدرب إنجلترا كان في اليورو الحالي، وإن كان بعدم حضور نافاس الذي ظلّ حبيس دكة البدلاء، غير أنّ زملاءه تكفّلوا بالمهمة وحرموا ساوثغيت للمرة الثانية من تذوّق حلاوة التتويج.

للنحس محطات أخرى

حكاية مدرب إنجلترا مع الذكريات السيئة ليست حكرًا على خيسوس نافاس فقط، وإنما عرفت حلقات سبقت قدوم "العجوز الأندلسي"، حيث يعود نحس غاريث ساوثغيت مع البطولات إلى ماضٍ قديم، شهد 3 أحداث حزينة، ومرتبطة أساسًا بكأس أمم أوروبا، البطولة التي جافت المدرب الإنجليزي برياح الإقصاء رغم رفعه لراية الأحقية في أكثر من مناسبة.


كلاعب، أسهم ساوثغيت بوضوح في الخيبة الإنجليزية ضمن منافسات يورو 1996، حين كان اللاعب الوحيد الذي أهدر ركلته الترجيحية أمام منتخب ألمانيا، الذي عبر إلى النهائي.

أما كمدرب, فقد عايش مدرب إنجلترا الذي عُيّن منذ عام 2016، تجربتين قاسيتين، حيث قاد منتخب بلاده لحدث تاريخي سلبي، بعد أن بات أول مدرب يقود منتخبًا لخسارة نهائيين متتاليين ضمن منافسات اليورو، بعد أن خسر أمام إيطاليا في يورو 2020 (لُعب في 2021 بسبب جائحة كورونا) و2024 أمام إسبانيا.

ختامًا، لا يمكن أن يتحمّل ساوثغيت لوحده مسؤولية هذا النحس التاريخي الذي بات عصيًا عن التحليل، وبغضّ النظر عن هوية المسؤول عن إخفاقات الكرة الإنجليزية في البطولات الكبيرة، فالأمر الحتمي أنّ ترقّب الجماهير في بلد "البريميرليغ" سيستمرّ إلى محافل أخرى ولمدة قد تمتد لسنوات، في حال استمرّ القدر بإدارة ظهره إلى مهد الكرة.

Image
غاريث ساوثغيت يخسر لقب اليورو للمرة الثانية على التوالي (Getty)
Live updates
Off
Opinion article
Off
Source
Show in tags
On
Caption
مدرب إنجلترا غاريث ساوثغيت واليورو.. نحسٌ لا ينتهي (Getty)
Show Video
Off