WinWin
يتطلع منتخب السودان لاستعادة أمجاده الغابرة عندما يخوض غمار دور المجموعات ضمن تصفيات إفريقيا المؤهلة لكأس العالم قطر 2022، وذلك بعد أن حقق بداية واعدة في الدور التمهيدي، حين تخطى تشاد بفوز خارج الديار وتعادل في الخرطوم. وقد تحقق انتصار السودان الكبير بفضل المهاجم الخبير رمضان عجب الذي تحدث في مقابلة مع موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم عن تلك المباراة وآمال المنتخب السوداني في بقية المشوار. وتاليا نص المقابلة.
يملك السودان إرثاً ضارباً في جذور قارة إفريقيا، حيث كان منتخبه من أوائل المنتخبات التي شاركت في النسخة الأولى من بطولة كأس إفريقيا 1957 ونال المركز الثالث، ثم حقق وصافة البطولة في النسختين الثانية والرابعة، قبل أن يحقق اللقب في النسخة السابعة 1970. في ذلك الوقت كان منتخب السودان قاب قوسين أو أدنى من التأهل لنهائيات كأس العالم المكسيك 1970 FIFA، بعد أن بلغ الدور النهائي لتصفيات إفريقيا لجانب المغرب ونيجيريا، ولكن السنوات التالية عرفت تراجعاً في المردود حتى ابتعد عن ملامسة الحلم الكبير.
واليوم يعاود منتخب "صقور الجديان" المحاولة بآمال كبيرة، إذ بدأ التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢ بشكل مثالي، حين اجتاز عقبة الدور الأول بتفوقه على تشاد بالفوز ذهاباً (3-1) خارج الديار والتعادل (0-0) إياباً ليقتلع المنتخب السوداني بطاقة التأهل للدور الثاني من التصفيات، حيث أوقعته القرعة في المجموعة التاسعة مع كل من العملاق المغربي الذي شارك في روسيا 2018 بالإضافة إلى غينيا وغينيا بيساو.
حاجة ماسة للانتصار
لم ينجح "صقور الجديان" في عبور الدور التمهيدي الثاني في التصفيات المؤهلة إلى روسيا 2018، حين تكبدوا الهزيمة أمام زامبيا ذهاباً وإياباً، ولذلك كان أكثر ما يتطلع له الفريق عندما وضعته القرعة في الدور الأول أمام تشاد أن يحقق هدف التأهل لدور المجموعات كخطوة أولى لإعادة البناء، ولكن اللعب خارج الديار كان محفوفاً بالمخاطر وأي نتيجة سلبية يمكن أن ترتد سلباً على لقاء الإياب والحصول على بطاقة التأهل.
ورغم غياب بعض اللاعبين عن تشكيلة السودان، إلا أن أحد خبراء الفريق، وهو رمضان عجب كانت له الكلمة العليا في تلك المباراة التي جرت على أرض تشاد وبين جماهيره الغفيرة، ليقود فريقه لانتصار كبير كان له الأثر المهم في المرور لدور المجموعات. لم يسجل عجب مرة أو مرتين بل أكمل الثلاثية وكشف قائلاً حول الأهداف الثلاثة "نعم، كانت لهذه المباراة خصوصية كبيرة، ذهبنا من أجل المنافسة وتحقيق الفوز. والحمد لله فقد نجحت في الاستفادة من الفرص ومساعدة زملائي وتحقيق الأهداف الثلاثة. كان كل شيء يبدو مثاليا في المباراة".
لم يشارك عجب أساسيا في لقاء الإياب، وظل التعادل السلبي سيد الأمور رغم أن التشاديين حصلوا على ركلة جزاء في الدقائق العشر الأخيرة، لكنها لم تهز الشباك وانتهى اللقاء بالنتيجة المطلوبة وتأهلت السودان "بعد أن عدنا بانتصار كبير على أرضهم، كانت خطة المدرب أن نلعب وفق متطلبات المباراة. كنا نعرف أنهم يريدون الهجوم والتسجيل، ولم نكن نريد أن نمنحهم الفرصة. ونحن كنا مرتاحين لفارق الهدفين، وفي النهاية في مثل هذه الأدوار الإقصائية المهم أن تتأهل".
🌍 تصفيات أفريقيا المؤهلة إلى #كأس_العالم FIFA قطر 2022
— @fifaworldcup_ar 🏆 (@fifaworldcup_ar) September 5, 2019
🏆🇶🇦
📽️ ملخص لمباراة
🇹🇩تشاد 1⃣-3⃣ السودان 🇸🇩https://t.co/tuCFbT9Bik pic.twitter.com/PA60MWMZBg
قرعة صعبة
سحبت قرعة دور المجموعات للتصفيات الإفريقية بداية هذا العام، وقد وضعت القرعة منتخب السودان في المجموعة التاسعة إلى جانب المغرب، غينيا وغينيا بيساو، ويأمل عجب أن يمضي الفريق على خطى جيل تصفيات جنوب إفريقيا 2010، عندما تخطى حينها دور المجموعات رفقة مالي وتأهل للدور النهائي، يقول رمضان: "لدينا فترة من الزمن لخوض التحضيرات، ولكن يجب أن يكون برنامجنا الإعدادي على مستوى الحدث. فمثل هذه التصفيات يجب أن تعد لها بشكل جيد، وأعتقد أنه في حال توفرت كل الظروف الملائمة سترتفع آمالنا للتأهل نحو الدور النهائي".
ويضيف: "الجمهور السوداني دائماً يقف خلفنا، يملأ الملعب بالآلاف ويساندنا دوما وهو يؤمن بنا. نريد أن نكون عند حسن الظن بهم. يلزمنا الفوز بأولى المباريات لو كانت على أرضنا، أو نعود بنتيجة إيجابية لو لعبنا خارج ملعبنا. بهذه الطريقة سنكسب الثقة لمواصلة مشوار التصفيات الذي سيكون صعبا بكل تأكيد، ولكننا جاهزون للتحدي".
المزيد من الأهداف
قد يستغرب الكثيرون أن رمضان عجب لا يشغل مركز رأس الحربة بشكل صريح، فهو عادة ما يلعب في الوسط أو حتى على الأطراف، وهذا ا يفسر عدد الأهداف القليلة التي أحرزها مع المنتخب، ولكنه يؤمن بقدرته دوماً على تسجيل الأهداف كونه يعشق اللعب الهجومي وهو ما يفسر أيضاً طريقة تسجيله للأهداف الثلاثة أمام تشاد، الأول يتقدم ويسدد من خارج المنطقة، الثاني تربص بخطأ الحارس أمام منطقة الجزاء ثم سدد بذكاء وهز الشباك، وأخيراً كان في قمة التركيز عندما تابع الكرة المرتدة من الحارس.
يقول: "كأي لاعب شاب، كنت أطمح دوماً للعب من أجل الهجوم، وتسجيل الأهداف متعة كبيرة لا يُدركها الكثيرون. فهي تساعد الفريق وتتوج جهد الزملاء، كما أنها تمنح السعادة للجماهير. ولذلك أفضل دوماً أن ألعب كمهاجم أو خلف الهجوم لكي أكون أقرب للمرمى."
أمام عجب والسودان طريقين متوازيين حالياً بعد استئناف النشاط الكروي، استكمال تصفيات كأس إفريقيا التي حقق فيها هدفاً عند الفوز على ساو تومي 4-0، ومن ثم بدء الطريق الأصعب في تصفيات دور المجموعات المؤهل لقطر ٢٠٢٢. فهل ينجح رمضان ويصنع العجب مع زملائه في كتيبة صقور الجديان؟
المزيد من الأهداف
نتيجة قُرعة الدور الثاني من تصفيات إفريقيا 🌍المؤهلة لكأس العالم FIFA قطر 2022 🇶🇦🏆@caf_online_AR pic.twitter.com/YJmwWXKIdv
— @fifaworldcup_ar 🏆 (@fifaworldcup_ar) January 21, 2020