شهد معرض العاصمة المصرية القاهرة الدولي للكتاب في طبعته 55 إقامة ندوة لمناقشة كتاب "عالم مو.. عندما يركل الفلاسفة الكرة" للدكتور ياسر قنصوة، وذلك في تحليل مسيرة محمد صلاح مع ناديه ليفربول من الجانب الفلسفي وجوانب أخرى.
ويصف المختصون الكرويون مسيرة محمد صلاح مع "الريدز" بالناجحة والمميزة، نظير الأرقام والإنجازات والألقاب التي حققها الدولي المصري مع ناديه الإنجليزي، والدور جاء هذه المرة على الأدباء والفلاسفة للتحليل والتعبير عن آرائهم في تجربة اللاعب من نواحي أخرى.
وانتقل الدولي المصري للعب مع ليفربول عام 2017 قادمًا من روما الإيطالي، وخاض معه 332 مباراة في جميع المسابقات، تمكن فيها من تسجيل 204 أهداف وتقديم 88 تمريرة حاسمة، ونال المصري صاحب 31 عامًا، أكبر الألقاب مع "الليفر"، ومن بينها لقب دوري أبطال أوروبا عام 2019 ولقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2020.
كيف غزا محمد صلاح ليفربول؟
وشارك في ندوة مناقشة كتاب "عالم مو.. عندما يركل الفلاسفة الكرة" عدد من الكتاب والدكاترة والنقاد، ويرى الكاتب طارق إمام أن كتاب "عالم مو" صعب التصنيف، لأنه يجمع بين الأدب والسياسة والفلسفة، حيث يستعرض نجاح محمد صلاح في إنجلترا ويصوره مثل غزو مصر لملعب أنفيلد في ليفربول.
ومن جهته، يرى الدكتور عمرو الشوبكي أن تأثير محمد صلاح لا يقتصر على المجتمعات الغربية، بل يمتد للثقافة العربية، مشير إلى أن النجم المصري لم يتأثر في الثقافة الغربية، لكنه قام بتطوير ذاته، وذلك في تجربة اقتدى بها لاعبون مصريون وأفارقة ومن أمريكا الجنوبية -حسب تعبيره-.
ويعتقد الشوبكي أن تجربة صلاح في إنجلترا وليفربول لا تشبه تجارب لاعبين آخرين مثل زين الدين زيدان -ذو الأصول الجزائرية- الذي انتقل للعب مع منتخب آخر (فرنسا)، ويرى الشوبكي أن الوطن يظل يحتل حيزًا هامًا في وجدان صلاح؛ إذ لم يتخلَ اللاعب المصري -حسبه- عن هويته المحلية لفائدة الهوية العالمية.
وتأتي هذه الإشادة من طرف الأدباء والفلاسفة بمسيرة وتجربة محمد صلاح في إنجلترا، بعد تعرض نجم ليفربول لانتقادات حادة من طرف أهل كرة القدم والرياضة في مصر بعد مغادرة اللاعب لمعسكر منتخب بلاده في كأس أمم أفريقيا 2024 لمعالجة إصابته مع ناديه ليفربول.