وضعية لا تحسد عليها إدارة نادي الترجي الرياضي التونسي سواء على المستوى الفني أو الإداري، بعدما حقق فريق "باب سويقة" خسائر فادحة خلال آخر 5 سنوات، وذلك بسبب خروج العديد من اللاعبين "مجانا" طوال هذه الأعوام.
وأنفق النادي العاصمي الكثير من الملايين للحصول على خدمات بعض اللاعبين، وخسر الترجي أكثر من 10 ملايين يورو نتيجة رحيل 7 لاعبين في صفقات إنتقال حر وذلك بسبب فشل إدارة الرئيس حمدي المدب في إدارة ملف تجديد العقود بالشكل المطلوب.
ورحل عن الترجي بعد تتويجه بلقب دوري أبطال أفريقيا عام 2019، العديد من نجوم الفريق في صفقات مجانية، دون استفادة النادي ماديًا، على غرار ما حصل في السابق مع المدافع الأيسر أيمن بن محمد وصانع الألعاب سعد بقير، والمدافع الجزائري عبد القادر بدران، ومواطنه عبد الرؤوف بن غيث ولاعب الوسط التونسي محمد علي بن رمضان والجناح الليبي حمدو الهوني وآخرهم لاعب الوسط الإيفواري فوسيني كوليبالي.
وبالحديث عن كوليبالي بالذات، الذي رحل بشكل مجاني صوب فريق السويحلي الليبي، بعدما قضى 9 سنوات في صفوف "المكشخة"، يمكن إعتبار خروجه أكبر خسائر الترجي على المستوى المادي، إذ رفض الفريق التونسي العديد من العروض التي وصلته للإستفادة من خدمات كوليبالي، كان أبرزها من فريق إتحاد جدة السعودي حيث عرض أكثر من 5 ملايين يورو عام 2020 للتعاقد مع النجم الدولي الإيفواري، لكن قرار رفض إدارة الترجي تسريحه آنذاك وفي مرات أخرى بعد ذلك كلفها خسارته مجانا خلال فترة الإنتقالات الصيفية الحالية.
وتعمل إدارة نادي الترجي التونسي في الفترة الحالية على فتح ملفات التجديد للاعبين الذين ستنتهي عقودهم صيف 2024، إذ بدأت في التفاوض مع اللاعبين الذين ترغب الإدارة الرياضية برئاسة طارق ثابت في استمرارهم وفقًا لرؤيته الفنية، مثلما حصل مع المدافع الجزائري محمد أمين توغاي.
وتعكف الإدارة الرياضية على وضع التصوّر للموسم الحالي الذي يطمح فيه الترجي للعودة للتألق على المستوى القاري والتتويج للمرة الخامسة بلقب دوري أبطال أفريقيا، وهذا الهدف الأول والأساسي للنادي حسب مراقبين.