ضربت هزات عنيفة أركان منتخب الجزائر خلال الساعات الأخيرة، وأدت إلى حدوث تشققات بداخله تزامنًا مع سفره إلى ليبيريا لمواجهة منتخبها في الجولة الثانية من تصفيات بطولة كأس أمم أفريقيا 2025.
وآخر هذه الضربات كانت تلك التي تلقاها إسماعيل بن ناصر لاعب خط وسط ميلان، والذي تعرّض لإصابة في التدريب الأخير لمنتخب "الخضر" قبل السفر إلى "مونروفيا" عاصمة ليبيريا، ليغادر على إثر ذلك معسكر "محاربي الصحراء" وسط حديث الإعلام الإيطالي عن غيابه لمدة قد تصل 3 أشهر بسبب الإصابة.
ويجد السويسري فلاديمير بيتكوفيتش مدرب المنتخب الجزائري نفسه في ورطة حقيقية بسبب الضربات المتلاحقة التي تعرض لها منتخب "الخضر" قبل مواجهته لمنتخب ليبيريا، ونزولها ضيفًا على بلد رئيسها السابق جورج ويا، والذي كان نجمًا كبيرًا في أندية ميلان الإيطالي وموناكو وباريس سان جيرمان الفرنسيين، كما أنه توج بجائزة الكرة الذهبية عام 1995.
منتخب الجزائر يتلقى المزيد من الضربات العنيفة
وقبل انطلاق معسكر منتخب الجزائر الخاص بشهر سبتمبر/ أيلول لمواجهة منتخبي غينيا الاستوائية وليبيريا في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2025، استدعى المدرب بيتكوفيتش 26 لاعبًا للانضمام إلى المعسكر.
وآخر اللاعبين الذي غادروا المعسكر كان بن ناصر بسبب الإصابة، وقبل نجم خط وسط ميلان، استدعى بيتكوفيتش هشام بوداوي لاعب نيس الفرنسي، ولكنه أصيب قبل بداية المعسكر، ليتم تعويضه بمتوسط الميدان أحمد قندوسي لاعب سيراميكا كليوباترا المصري الذي يعد اللاعب الـ 27 المستدعى من طرف المدرب السويسري.
وبسبب الإصابات أيضًا، ترك 4 لاعبين آخرين معسكر "محاربي الصحراء"، وهم محمد الأمين عمورة مهاجم فولفسبورغ الألماني وريان آيت نوري الظهير الأيسر لنادي وولفرهامبتون الإنجليزي ورياض محرز وحسام عوار نجمي الأهلي والاتحاد السعوديين على التوالي
وغادر 5 لاعبين معسكر "ثعالب الصحراء"، بالإضافة إلى بوداوي الذي لم ينضم إليه تمامًا، ليصل عدد اللاعبين الذين انسحبوا من القائمة إلى 6، ليبقى بذلك 21 لاعبًا تحت تصرف المدرب بيتكوفيتش في أثناء السفر إلى ليبيريا، من بينهم 3 حراس مرمى.
مدرب منتخب الجزائر بيتكوفيتش في ورطة وقد يغيّر خططه
ويجد المدرب بيتكوفيتش نفسه في ورطة حقيقية قبل مواجهته لمنتخب ليبيريا في الجولة الثانية لتصفيات "كان" 2025، حيث قلت الخيارات والحلول بين يديه، وهو ما قد يدفعه إلى إشراك بعض اللاعبين لأول مرة في مسيرتهم مع منتخب "محاربي الصحراء" الأول على غرار أمير سعيود نجم نادي الرائد السعودي.
وقد يُجبَر المدرب السويسري كذلك على تغيير خطته في المباراة ضد ليبيريا، والاستغناء عن الرسم التكتيكي 4-2-3-1 الذي وظّفه ضد غينيا الاستوائية بسبب خروج بعض لاعبي الأطراف الهجومية من المعسكر جراء الإصابة على غرار محرز وعمورة.
وإمكانية اعتماد بيتكوفيتش على خطة 3-5-2 في مباراة منتخب الجزائر ضد ليبيريا واردة، وسبق له أن وظفها في تجاربه المهنية السابقة مع المنتخبين السويسري ونادي لاتسيو الإيطالي على سبيل المثال لا الحصر، باستخدام مهاجمين اثنين، والاستغناء عن الأجنحة الهجومية.
واحتمالية إبقائه على خطة 4-2-3-1 قائمة أيضًا، لأن المهاجمين المتبقين بين يديه يمكنهم اللعب على الأجنحة على غرار أنيس حاج موسى جناح فينورد الهولندي وسعيد بن رحمة مهاجم أولمبيك ليون الفرنسي، كما يمكنه توظيف سعيود وأمين غويري مهاجم رين الفرنسي وياسين بنزية مهاجم كارباغ أغدام الأذربيجاني على الأطراف أيضًا، رغم أنها ليست مراكزهم الأصلية.
وأمام جميع هذه الظروف والاحتمالات، سيسعى المدرب بيتكوفيتش لقيادة منتخب الجزائر للفوز في ليبيريا، والاستمرار في تصدر مجموعته الخامسة ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا 2025، والتي يحل في مركزها الأول حاليا برصيد 3 نقاط، وبفارق نقطتين عن منتخبي توغو وليبيريا الثاني والثالث تواليًا بنقطة واحدة، فيما يأتي منتخب غينيا الاستوائية في المركز الرابع والأخير برصيد خالٍ من النقاط.