يستعد محمد الأمين عمورة مهاجم نادي فولفسبورغ لخوض لقاء الأسبوع الـ31 من الدوري الألماني، عندما يستضيف "الذئاب" نادي فرايبورغ بطموح وضع حد لسلسلة النتائج السلبية المسجلة مؤخرا، في وقت سيبحث فيه المهاجم الجزائري استعادة حسه التهديفي المتوقف منذ حوالي خمسة جولات في البوندسليغا.
وبصم اللاعب البالغ 24 عاما منذ بداية الموسم الجاري مع فولفسبورغ على مسيرة مميزة، ما صنفه في خانة اكتشافات الموسم ضمن الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، حيث شارك "نجم الخضر" في 27 مباراة بالدوري الألماني سجل خلالها 10 أهداف وقدم 10 تمريرات حاسمة.
الأداء المذهل للدولي الجزائري في أول تجربة له في ألمانيا وبواحد من أكبر الدوريات في القارة العجوز بعد تجربتين في سويسرا وبلجيكا، حوله إلى اللاعب الأكثر استقطابا لاهتمام كبار الأندية الأوروبية الصيف المقبل، سواء في إنجلترا أو ألمانيا وحتى من إسبانيا.
وأسهم توهج المهاجم الزئبقي في الصعود الصاروخي لقيمته السوقية حسب تقديرات وأرقام منصة "ترانسفير ماركت" العالمية، التي حددت قيمته حاليا بحدود الـ32 مليون يورو، بعد أن كانت بحدود الـ15 مليون يورو شهر يونيو الماضي عندما كان لا يزال مع نادي يونيون سانت جيلواز البلجيكي الذي أعاره إلى نادي فولفسبورغ الألماني.
عمورة لم يسجل أي هدف منذ 48 يوما في البوندسليغا!
ورغم الأرقام المذهلة لعمورة مع فولفسبورغ في الدوري الألماني إلا أنه عانى منذ بداية الشهر الماضي من صيام تهديفي مقلق أثر كثيرا على نتائج فريقه بشكل مباشر، حيث خسر "ذئاب ألمانيا" منذ آخر هدف للجزائري (8 مارس الماضي في لقاء سانت باولي 1-1)، أربع مباريات وتعادلوا في واحدة أخرى.
وغاب نجم نادي وفاق سطيف السابق عن التسجيل وصناعة الأهداف في آخر خمس مباريات لنادي فولفسبورغ في الدوري الألماني (شارك في أربعة وغاب عن واحدة بداعي العقوبة)، ما أثار حيرة المتابعين بخصوص أسباب تراجع أداء وأرقام عمورة، ولو أن البعض ربطها بأداء فريقه وليس أداءه الفردي على وجه التحديد.
والغريب أن صيام عمورة مع نادي فولفسبورغ قابله تألق لافت مع المنتخب الجزائري خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة ومباراتي بوتسوانا وموزمبيق في الجولتين الخامسة والسادسة على التوالي في تصفيات كأس العالم 2026 عن القارة السمراء. فخلال تلك المباراتين أسهم اللاعب في ستة أهداف كاملة، حيث سجل هدفين في الفوز على بوتسوانا بمدينة فرانسيس تاون (1-3)، قبل أن يسجل ثلاثية ويقدم تمريرة حاسمة في الفوز الكبير على منتخب موزمبيق (5-1) على ملعب حسين آيت أحمد بمحافظة تيزي وزو.
ويرى الكثير من المتابعين بأن تراجع أرقام عمورة مع فولفسبورغ مؤخرا وتوهجه بالمقابل مع منتخب الجزائر يعود بنسبة كبيرة جدا إلى قيمة اللاعبين المختلفة بين النادي الألماني و"الخضر"، ففي الوقت الذي يحاط فيه عمورة بنخبة من النجوم في منتخب الجزائر، على غرار رياض محرز وأمين غويري ويوسف بلايلي، يجد نفسه يتقمص دور النجم الأوحد في فولفسبورغ المطالب بإيجاد الحلول بنفسه، رغم أنه مهاجم يحتاج من يمده بالكرات السانحة للتسجيل.