صلاح والبانيه!

بواسطة Salwa.Alkheir , 7 مارس 2023

الصدف أو بالأدق القدر والتفاصيل البسيطة تلعب دور البطولة المطلقة في رسم مستقبل نجوم الكرة.

والأمثلة كثيرة جدًا؛ فهناك في مختلف الأجيال (أنصاف مواهب) تصدروا المشهد الكروي واحتلوا منصات التتويج بلا أي أسباب منطقية، والعكس مع نجوم كبار اختفوا من المشهد لسبب أو لآخر.

عالم كرة القدم في مصر المحروسة مليء بالحكايات والحواديت والأسرار ويبقي المثال الأكثر إثارةً ويُضرَب به المثل هو (حدوتة) وأسطورة محمد صلاح، وقصة كفاحه وصبره وإصراره تستحق أن تُدرس للأجيال الجديدة.

واخترت وتوقفت عند فصل أو لقطة من رحلته إلى عالم النجومية والأساطير.. لقطة لعب فيها القدر دوره.

وقبل رحلة الاحتراف كان "أبو صلاح" تألق في فريق المقاولون العرب، ولفت الأنظار، وكما يحدث في مثل هذه الحالات، طبيعي أن تكون المحطة القادمة الاحتراف الداخلي مع الكبار (الأهلي أو الزمالك).

وكان صلاح بالفعل في فترة من الفترات قاب قوسين أو أدنى من الانضمام إلى الزمالك وانتهت تقريبًا كل الإجراءات، لكن رئيس الزمالك في ذلك الوقت ممدوح عباس رفض إتمام التعاقد، وقال جملته الشهيرة (مستوى صلاح لا يؤهله للعب لنادٍ بحجم الزمالك)، وفضّل عليه لاعبًا قادمًا من إنبي اسمه (إسلام عوض).

تخيّل معي عزيزي القارئ لو سارت الأمور طبيعية وانضم صلاح إلى القلعة البيضاء، بالتأكيد كان مشواره في الملاعب ليختلف تمامًا، وكان سيكتفي بالنجومية والتألق مع الفانلة البيضاء في شوارع وأعلام القاهرة، مثل (شيكابالا) مثلًا، والانضمام للمنتخب وزيادة عقده وهكذا.

كان زمان أبو صلاح يستعد "معانا" لمباراة الترجي والمريخ في دوري أبطال أفريقيا، ومثله مثل أي مصري يتابع أسعار أو بورصة (الفراخ البانيه).

ميزة صلاح الكبرى أنه لم يستسلم لضربة الزمالك في بداية مشواره، وأصرّ على تحقيق حلمه المستحيل.

الكثيرون -وأنا منهم- كان يرى أن غاية المطاف بلاعب مثل صلاح وزميله وصديق عمره (النني) هو اللعب في بازل السويسري لعدة سنوات والعودة بعدها، لكن ميزة أبو صلاح الكبرى أن تأشيرة احترافه كانت (خروجًا بلا عودة)، وصدّق نفسه وعاش حلمه ودخل التاريخ.

Image
المصري محمد صلاح أحد أبرز أساطير ليفربول على مر التاريخ (Getty)
Opinion article
On
Source
Show in tags
Off

Tags

Caption
المصري محمد صلاح أحد أبرز أساطير ليفربول على مر التاريخ (Getty)
Show Video
Off