لن تكون طريق الوصول إلى نهائي كأس الأردن لكرة القدم، ممهدة بل وعرة للغاية، حيث تنطلق في السابعة مساء غدٍ الخميس مواجهتي الدور قبل النهائي، واللتين تجمعان الفيصلي مع الحسين إربد على استاد عمان الدولي، فيما يلاقي الوحدات الأهلي على استاد الملك عبد الله الثاني بالقويسمة.
وكان الاتحاد الأردني لكرة القدم وبقرار مستغرب جماهيريا وإعلاميا، قد قرر إقامة مباراتي الدور قبل النهائي من بطولة كأس الأردن بذات التوقيت، وهو أمر يحدث لأول مرة في تاريخ البطولة.
وتسعى الفرق الأربعة لبلوغ المباراة النهائية لبطولة كأس الأردن والتي تقام الإثنين المقبل، أملا في حسم لقب ثاني البطولات أهمية بعد بطولة الدوري التي احتفظ الحسين إربد للتو بلقبها للموسم الثاني على التوالي.
وتعد مواجهة الفيصلي والحسين إربد الأقوى والأكثر إثارة وجماهيرية، نظرا للتقارب الفني فيما بينهما إلى جانب طموحهما في التتويج باللقب، على عكس المباراة الثانية التي تميل فيها الأفضلية لصالح الوحدات أمام الأهلي.
وتنص تعليمات بطولة كأس الأردن على إقامة هذا الدور على نظام خروج المغلوب من أول مرة، و الاحتكام لضربات الترجيح مباشرة في حال انتهاء الوقت الأصلي لأي مباراة بالتعادل.
الفيصلي والحسين إربد .. مواجهة من نار في كأس الأردن
هي مواجهة من نار في كأس الأردن يسعى من خلالها الفيصلي لاجتياز نظيره الحسين إربد بهدف إنقاذ موسمه، حيث لم يتمكن من حصد لقب الدرع أو الدوري، وفي حال توج باللقب فإنه سيصالح جماهيره الغاضبة ويضمن المشاركة في ملحق الدور التمهيدي المؤهل لدوري أبطال آسيا 2.
وبهدف تحفيز الفريق لهذه المهمة الصعبة والمهمة، قامت إدارة نادي الفيصلي برفع الحالة المعنوية لدى اللاعبين من خلال تخصيص مكافأة لهم في حال الفوز بالبطولة تصل إلى 50 ألف دولار، كما تم صرف راتب شهر.
ولم يقدم الفيصلي المستويات المأمولة منه هذا الموسم، حيث فقد المنافسة في بطولة الدوري بوقت مبكر إثر تعادله في 12 مباراة، ليصب بالتالي اهتمامه على بطولة كأس الأردن، والإخفاق فيها قد يكون ممنوعا بالنسبة له لتجنب المزيد من الغضب الجماهيري.
بدوره فإن الحسين إربد المنتشي بلقب الدوري الذي ظفر به في اللحظات الأخيرة بعد تعادل الوحدات مع الرمثا 1-1، يمني النفس بالتتويج بلقب كأس الأردن لأول مرة بتاريخ مسيرته وبالتالي تحقيق ثلاثية البطولات المحلية التاريخية وضمه إلى لقبي كأس السوبر والدوري.
وتبدو الضغوط على فريق الحسين إربد أخف من منافسه، ففوزه بلقب بطولة الدوري ضمن له المشاركة في دوري أبطال آسيا 2، والحصول على 300 ألف دولار، لكنه وبالرغم ذلك سيقاتل من أجل الظفر بلقب ثالث هذا الموسم ليفرض هيمنته على البطولات المحلية.
وتميل الأفضلية نسبيا لصالح فريق الحسين إربد الذي يمتلك لاعبين على مستوى عال معظمهم من نجوم منتخب النشامى، أمثال يزيد أبو ليلى وعبد الله نصيب ومحمود مرضي وسعد الروسان ورجائي عايد ويوسف أبو جلبوش ورزق بني هاني وعارف الحاج، لكن هذه الأفضلية لا تعني أنه سيكون الأقرب للفوز.
ويعول الفيصلي من جهته على المساندة الجماهيرية الفاعلة حيث قام أحد داعميه بشراء 2000 تذكرة وتوزيعها بالمجان، واتسمت تدريبات الفريق في الأيام الماضية بالجدية والتفاؤل، فأهمية المباراة بالنسبة له قد تسهم في تقليص الفوارق الفنية مع منافسه.
ويعتبر الفيصلي من أكثر الفرق ظفرا بالألقاب المحلية حيث توج بلقب الكأس 21 مرة، وعادة في المواجهات الحاسمة والمصيرية يكشف عن وجه آخر وهو ما يتحسب له الحسين إربد الذي سيتعامل بهدوء وتركيز في هذه المباراة.
ويتوقع أن يحافظ جمال أبو عابد مدرب الفيصلي على ذات التشكيلة التي ظهرت في الدوري، حيث يبرز من صفوفه حسام أبو الذهب وأحمد العرسان ومنذر أبو عمارة وأمادو وبكر كلبونة وخالد زكريا وفضل هيكل.
وسيتولى إدارة هذه المباراة طاقم حكام من السعودية بقيادة خالد الطريس ويعاونه كل من محمد العكبري، عبدالرحيم الشمري، وفيصل البلوي رابعا، حيث تم الاستعانة بهذا الطاقم بناء على طلب مشترك من الناديين المتنافسين.
الوحدات والأهلي .. كل شيء وارد
رغم أن الأفضلية في مواجهة كأس الأردن تميل صالح الوحدات، إلا أن الأخير يعيش في أسوأ أحواله المعنوية وقد تغيب جماهيره عن المساندة، بعد أن فرط مؤخرا بفرصة الظفر بلقب الدوري إثر تعادله في المباراة الأخيرة مع الرمثا 1-1، وقبلها أهدر فرصة التتويج بلقب الدرع وكأس السوبر.
وما تزال جماهير الوحدات عاتبة على حال الفريق حيث وجهت له وللجهاز الفني بقيادة التونسي قيس اليعقوبي انتقادات لاذعة، حيث كان لقب الدوري قد قاب قوسين أو أدنى من معقل القلعة الخضراء.
ويدرك لاعبو الوحدات أنهم أمام اختبار مهم لتأكيد قدراتهم واستعادة ثقة جماهيرهم، حيث سيجتهدون في سبيل تخطي حاجز الأهلي والانتقال للمباراة النهائية التي لن تكون سهلة بالنسبة له حيث سيواجه الفائز من مباراة الفيصلي والحسين إربد.
في المقابل فإن الأهلي يتطلع لاستغلال الحالة المعنوية المتردية للاعبي الوحدات، حيث سيعمد على إغلاق مناطقه الخلفية والمحافظة على نظافة شباكه مع الاعتماد على الهجمات المرتدة أملا بزيارة مرمى عبد الله الفاخوري.
وكان فريق الأهلي قد نجا بصعوبة من الهبوط في بطولة الدوري حيث احتل المركز الثامن، لذلك سيتعامل بواقعية مع المباراة، وهو الذي يحدوه الأمل في الوقت نفسه باسترداد لقب الكأس الذي ظفر به مرة واحدة في موسم 2015.
وسيتولى إدارة مباراة الوحدات والأهلي طاقم حكام محلي بقيادة محمد مفيد، ويعاونه كل من: حمزة سعادة، محمد محرم، ومعاذ عبد السلام رابعا.