شكري الواعر يتحدث لـwinwin عن منتخب تونس والترجي والحضري

بواسطة Anis Maatallah , 3 ديسمبر 2020

يعرف عن شكري الواعر الحارس السابق لمنتخب تونس والترجي الرياضي عن أنه أسد في عرينه عندما كان يحرس مرمى المنتخب وفريقه الترجي..ويعرف عنه اليوم أنه مدافع بارع عن عديد الأطراف التي لها صلة بكرة القدم وانحيازه لكل الملفات العادلة.

 

شكري الواعر نوع تجربته بعد أن علق القفازات بين التحليل في القنوات التلفزيونية وكذلك تحمل مسؤولية التسيير في الترجي لبعض الفترات من أجل مد يد المساعدة نظراً لخبرته الطويلة وقد خص موقع winwin بحديث عن الترجي وانتداباته وعن عدة مسائل أخرى تتعلق بالمنتخب التونسي ولاعبي الدوري التونسي الممتاز.

 

ما تقييمك لانطلاق الدوري التونسي قريباً ؟

 

طبعاً لن تكون عودة عادية بسبب ما يمر به كل العالم تقريباً من صعوبات نتيجة انتشار فيروس كورونا الذي أضر بكل المجالات وجميع القطاعات أصبحت متضررة بما في ذلك كرة القدم، رغم ذلك ليس أمامنا في تونس أي خيار غير أن ينطلق الدوري الممتاز أفضل من أن لا ينطلق أو تتأخر الانطلاقة من جديد.. فظروف كل الأندية المحلية صعبة فهي مطالبة بتأمين عقود ومستحقات اللاعبين والمدربين في ظل توقف النشاط وغياب الدعم المالي وبالتالي الانطلاقة ضرورية لحلحلة الأمور.

 

ألا ترى أنه من انعكاسات توقف نشاط الدوري الممتاز غياب الدعم والتمويل؟

 

صحيح أن هناك استثناءات لكن حتى الفرق الكبرى أو التي تعرف توازنا ماليا تأثرت بدورها بسبب انعدام النشاط لكن علينا أن نذكر أن هذه الصعوبات موجودة في جل دوريات العالم نتيجة الظروف الصحية الراهنة في المقابل نعترف أن الإمكانيات محدودة في تونس وأن الأندية تعترضها شتى الصعوبات أمام غياب الدعم والتمويل.. حتى أن بعض الأندية باتت مهددة بالإفلاس.

 

هل أنت مع التوجه الداعي إلى ضرورة انطلاق الدوري مهما كان الظرف ؟

 

الوضع متشابه في مختلف البلدان ولا أعتقد أن جل الأندية الإفريقية أو العربية أفضل حال منا.. الأزمة الصحية عامة لكن من المهم الانطلاق في الدوري لأن ذلك سيكون له انعكاس إيجابي على المستوى ونتائج الفرق التي تشارك في رابطة الأبطال الإفريقية وكأس الكنفدرالية مقارنة بالفرق المنافسة.

ما تقييمك لانتدابات الترجي هذا الموسم ؟

 

التقييم يجب أن يكون عامّاً أي لكامل المجموعة وليس للاعبين المنتدبين القادمين من الدوري الجزائري فقط.. ومن خلال ما عشناه في الموسم الماضي فإن الترجي التونسي -بطل الدوري الممتاز- ركز في انتداباته على الكم بدل الكيف وهذا خطأ جسيم لأن الكمية موجودة لكن هناك فشل في تعويض اللاعبين الذين غادروا الترجي. 

 

الانتدابات لم تكن في قيمة اللاعبين المغادرين للترجي وأعني بهم خاصة يوسف بلايلي وأنيس البدري وسعد بقير.. فالاختيارات لم تكن في محلها خاصة أن الترجي ينقصه إلى اليوم رأس حربة مثل نيانغ ومايكل اينيرامو سابقا.. وكان حريا بالترجي أن ينتدب لاعبين أو ثلاثة من الطراز الرفيع بمقدورهم تقديم الإضافة بدل تكديس الانتدابات فانتداب علاء المرزوقي مثلا في غير محله فالترجي لا يحتاج هذا "البروفايل " من اللاعبين.. مقابل ذلك أرى أن انتداب الترجي للظهير الأيمن حمدي النقاز مهم وسيقدم الإضافة.

 

هل ترى أن فاروق بن مصطفى سيكون الحارس الأول في الترجي ؟

 

صراحة لا أشكك في قدرات أي حارس منهما وأعتقد أن الترجي لم يضيع الفرصة فعندما وجد فاروق بن مصطفى حرا من أي ارتباط مع أي فريق سارع بانتدابه وهذا مهم لأنه كلما وجدت منافسة شديدة في حراسة المرمى كلما تحسن المستوى وهذا يصب في مصلحة الترجي.

 

ما رأيك بالانتقادات التي وجهت للمنتخب التونسي وخاصة للمدرب وللخزري والمساكني ؟

 

علينا احترام المقامات.. هذا مدرب المنتخب الوطني ولا يجوز انتقاده -وليس نقده- بتلك الطريقة فالنتائج الإيجابية للمنتخب حاصلة وقد تأهل لنهائيات كأس إفريقيا للأمم وننتظر أن ينسج على نفس المنوال ويحقق التأهل لنهائيات كأس العالم، ما عدا ذلك فالخزري يمر بفترة فراغ وهذا أمر طبيعي والمطلوب هو أن نقف إلى جانبه في مثل هذا الظرف بدل شن هجوم مضاد عليه وعلى المساكني أحد أفضل العناصر في المنتخب.

 

من جهة أخرى على المشرفين على المنتخب والإطار الفني التفهم فعندما يمر لاعب ممتاز بفترة فراغ مطلوب حمايته ودعمه.. نعرف أنه ليس هناك مكان أبدي لأي لاعب في المنتخب لكن الخزري والمساكني قدما الكثير وما يزال بمقدورهما تقديم المزيد وكل مدرب يحتاج لبعض اللاعبين ذوي الخبرة في المنتخب وليس كل من يتراجع مردوده لظرف ما نرمي به جانباً.

الصورة
Tunisian

مدرب المنتخب المنذر الكبير قال إنه يفكر في المستقبل، ما رأيك بهذه الاستراتيجية ؟

 

من المفترض أن لا نثير الإشكاليات والمشاكل من لا شيء.. لأن الوضع عادي والمطلوب التفكير في المستقبل فالمهم أن نكون جاهزين بعد التأهل لنهائيات كأسي إفريقيا والعالم.. وبما أن المدرب يفكر في المستقبل لكن لا يعني ذلك أننا سنرمي بالمساكني والخزري جانبا.. يخطئ من يفكر بهذه الطريقة لأن هذين اللاعبين قادران على تقديم الكثير حتى في المستقبل وإذا كان المساكني لاعباً مؤثرا في المنتخب فإن الخزري لاعب كبير يفترض أن نهتم به قليلاً على مستوى ردود أفعاله غير المنضبطة أحياناً ونقوم بإصلاحه كلما أخطأ ما عدا ذلك فهو مفيد للمنتخب.

 

الملاحظ أنه بعد الهجرة الجماعية للاعبين التونسيين نحو السعودية.. ظهرت وجهة جديدة وهي الدوري المصري فهل مرد ذلك كثرة اللاعبين الجزائريين والليبيين في الأندية المحلية؟

 

الإقبال على انتداب اللاعبين التونسيين مرده أن التكاليف أقل بكثير من أسواق أخرى.. اللاعب التونسي يجمع عديد الخصال لكن ثمن انتدابه أقل كثيراً من دوريات أخرى، بالإضافة إلى كل ذلك أنديتنا تمر بمشاكل متنوعة ومنها من يعجز عن توفير مستحقات لاعبيه لذلك يختار لاعبونا النشاط في دوريات عربية أخرى. 

 

بالإضافة إلى ذلك نحن بعيدون عن مستوى لاعبي الدوري المغربي أو الجزائري وليس لدينا محترفون مثلهم  في أكبر الأندية الأوروبية ولو أن أغلب اللاعبين الكبار في إنجلترا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا مزدوجي الجنسية أي ولدوا وعاشوا خارج بلدانهم الأصلية وتكونوا في الخارج على غرار رياض محرز وآخرون.. كما أن سوق اللاعبين الممتازين في الدوري التونسي شحيحة.. وهذا ما أنتجته مراكز التكوين في الأندية التونسية ولو كان لدينا لاعبون كبار لانتدبتهم كبار الأندية في أوروبا وحتى الفرق الكبيرة عربياً وقارياً لكن ما يسميها البعض هجرة لاعبين مهمة اعتبرها هامة للاعب.

 

هل من المهم أن يكون هناك 12 مدرباً محلياً من جملة 14 في الدوري الممتاز؟

 

أولا لدينا مدربون في مستوى ممتاز.. ومن المهم أن يكونوا على رأس الأندية لتعميم الفائدة فكلما كبر العدد ازدادت المنافسة وتحسنت طريقة العمل.. كما أن فرق وسط الترتيب والتي توجد آخر الترتيب العام للدوري لا يمكنها بأية حال من الأحوال انتداب مدربين أجانب ولا يمكنها العمل معهم لعدة أسباب ومنها خاصة المالية وبالتالي على أنديتنا أن تعمل بمبدأ "على قدر كسائي أمد رجلي".

 

تحدثت سابقاً عن المنتخب والتأهل لنهائيات كأس العالم.. فهل ترى بطولة العرب 2021 في قطر أفضل بروفة للجميع ..؟

 

مادام أن البطولة قد أعلن عنها الاتحاد الدولي لكرة القدم.. فالمؤكد أنها دورة مهمة قبل مونديال قطر وفرصة لإظهار الإمكانيات والاحتكاك بمدارس كروية مختلفة ولهذا على كل المنتخبات المشاركة إنجاح هذه البطولة لأن في نجاحها مساهمة في إنجاح كأس العالم 2022 بقطر وهي أول نسخة ستقام في بلد عربي ..

 

هل تعتقد أن حراس النجم الساحلي محظوظون بانتداب عصام الحضري؟ 

 

مرحباً بعصام الحضري في تونس.. هو من أكبر الحراس في القارة الإفريقية وقد يكون الاختيار عليه صائباً مائة بالمائة فهو مرجع في القارة السمراء ومادام حاصلا على شهادات التدريب وأتوقع أن تجربته ستكون ناجحة... لعصام تجربة طويلة وخبرة لا تضاهيهما مسيرة أي كان وأعتقد أن حراس النجم الساحلي محظوظون عندما يدربهم عصام.. وسيستفيدونعلى جميع المستويات وأعتقد أنه ورقة رابحة قد راهن عليها النجم الساحلي.

 

 

Image
حوار خاص مع شكري الواعر (Getty)
Opinion article
Off
Source

Tags

Caption
حارس المرمى التونسي السابق شكري الواعر (Getty)