أدلى النجم المغربي عبد الرزاق حمد الله مهاجم الشباب السعودي بتصريحات نارية، خلال مقابلته مع برنامج "كورة" على شاشة قناة "روتانا خليجية"، حيث تحدث عن أزمته مع ناديه السابق النصر، وحقيقة المكالمة الجدلية التي جمعته بحامد البلوي؛ المدير التنفيذي الأسبق لنادي الاتحاد، والتي تمت مقاضاة اللاعب على إثرها.
ويملك اللاعب مسيرة حافلة في الكرة السعودية، بدأت عندما دافع عن قميص النصر خلال الفترة من 2018 وحتى 2021، حيث أحرز مع "فارس نجد" 112 هدفًا خلال 108 مباريات، ثم غادر النادي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، بعد أن تم فسخ عقده، وذهب إلى الاتحاد، مواصلاً التوهج برفقة "النمور"، بتسجيله 67 هدفًا في 84 مواجهة عبر كل البطولات.
واستعاد عبد الرزاق حمد الله ذكرياته عن مباراته الأولى بقميص الاتحاد أمام النصر، والتي شهدت تسجيله هدفًا آنذاك، حيث شن اللاعب هجومًا على الإدارة النصراوية السابقة، وخصوصًا الرئيس مسلي آل معمر، بعد توتر العلاقة بينهما في فترة وجودهما معًا في الفريق.
وقال اللاعب: "أردت الانتقام بعد تسجيلي للهدف. توجهت لرئيس النصر بالقول الميدان يا حميدان، لقد كانت عبارة موجهة له، ولكن كان هو أول من قالها لنا في غرف تبديل الملابس عندما كنت ألعب مع النصر، رددت له تلك المقولة بعد تسجيلي الهدف".
واعترف المهاجم المغربي أن سبب احتفاله بأول هدف سجله في شباك النصر مع الاتحاد هو ما حدث له من قبل رئيس نادي النصر، مُضيفًا أن المباراة كانت من دون حضور الجمهور، وبالتالي فهو لم يسع إلى استفزاز الجماهير النصراوية مثلما راج في ذلك الوقت.
عبد الرزاق حمد الله: الحنين ما زال موجودًا للنصر
واعترف اللاعب خلال المقابلة أنه كان مُشجعًا للفريق النصراوي، خلال مشاركته في النسخة الأخيرة من دوري أبطال آسيا للنخبة، وأكمل: "شجعت النصر وكنت أتمنى أن يفوز باللقب، الحنين ما زال موجودًا للنصر. هذا أمر طبيعي لا أخجل من قوله".
وفيما يخص إشارته التي استفزت الجماهير النصراوية، عندما كان لاعبًا مع الاتحاد، وطالبهم بالسكوت في مباراة نصف نهائي كأس السوبر السعودي موسم 2022-23، أجاب عبد الرزاق حمد الله: "تعرضت للسب والشتم من جمهور النصر، وهذا ما لم كنت أتوقعه. كنت أنوي إذا ما سجلت هدفًا ألا أحتفل، لكن لما دخلت للإحماء، وجدت الجمهور يسبني من المدرج! إذا هم لم يحترموني، كيف تريدني أن أحترم من لا يحترمني؟".
كما نفى اللاعب الاتهامات التي طالته بـ"كسر السبورة" عقب إحدى الخسارات التي تعرض لها النصر، وقال: "أنا ما كسرت السبورة، أنا ضربت السبورة، الناس يجب أن يفهموا أننا كنا منهزمين، وبعض اللاعبين يضحكون وكأن شيئًا لم يحدث، وهذا ما استفزني جدًا".
وأردف عبد الرزاق حمد الله: "كنت تحت ضغط كبير ولم أتحمل، ودفعت السبورة الخاصة بالمدربين، والموضوع كبر وصارت قضية في المحكمة. لكن المشكلة الأساسية بالنسبة لي كانت غياب ردة الفعل من بعض اللاعبين، وكأن الخسارة لا تهم، وهذا شيء أحزنني كثيرًا".
وتحدث اللاعب عن الأزمة التي حدثت عقب فسخ عقده من جانب النصر، قبل أن يتجه الطرفان للمحاكم الرياضية، حتى انتصر المهاجم المغربي في النهاية من الناحية المادية بالحصول على مستحقاته كاملة.
وبالعودة لفترة خلافات اللاعب مع الإدارة النصراوية، فقد قاضاه النادي العاصمي رفقة البلوي والاتحاد، بتهمة التفاوض معه خلال فترة سريان عقده، وهو ما يخالف اللوائح والقوانين، في قضية عُرفت إعلاميًّا باسم "قضية التسجيلات"، إذ قدم النصر وقتها تسجيلًا صوتيًّا لمكالمة جمعت البلوي بحمد الله كدليل لإدانتهما.
وفي هذا الصدد، قال الهداف المميز: "نعم تواصل معي البلوي قبل فسخ النصر لعقدي، لكن ليس بالصورة التي خرجت للعلن، فقد أخبرني برغبة الاتحاد في التعاقد معي، ورحبت بالأمر، لكنني قلت له إن عليه التواصل مع النصر لأن عقدي كان ساريًا".
وتابع عبد الرزاق حمد الله: "لا أرى أي مشكلة في استطلاع نادٍ لرأي لاعب قبل الحديث إلى ناديه، البلوي كان يريد الاستفسار عن موقفي فقط، لأن وقتها كانت علاقتي جيدة بالجمهور، وأنا كنت أعرفه عن طريق اللاعب المغربي كريم الأحمدي؛ محترف الاتحاد آنذاك، وقلت له بالنص: لي الشرف أن ألعب للاتحاد، لكن ليس لي يد في إتمام الصفقة، تواصل مع النصر. ولم أعلم بعدها أي شيء وما إذا كان قد تواصل مع المسؤولين أم لا".
عبد الرزاق حمد الله: المكالمات كانت مُفبركة
كما أكد المهاجم المُلقب بـ"الساطي" أن المكالمات التي قدمها النصر للجهات المختصة بالتحقيق في "قضية التسجيلات" كانت مُفبركة، موجهًا الاتهام لصديق مقرب له بفعل ذلك.
وأوضح عبد الرزاق حمد الله: "صديق لي هو من كان حلقة الوصل بيني وبين البلوي، وهو من تسبب في كل هذا الجدل، إذ كان يحدثني كثيرًا عن جمهور الاتحاد كونه اتحاديًّا، وأنا كنت أرسل له رسائل صوتية للإشادة بجماهيرية العميد وبكونه ناديًا كبيرًا، كل ذلك بحسن نية، لكنه أخذ تلك التسجيلات الصوتية وقام بفبركتها في مكالمة بيني وبين البلوي".
وأردف: "صديقي هذا دخل بيتي، لكنه أخبر النصر بمكالمتي مع البلوي، وإن كان النصر سألني أولًا عما حدث لقلت لهم الحقيقة كاملة. نعم! كنت أتمنى اللعب للاتحاد، لكن بعد أزمتي مع النصر، رحلت نحو أمريكا، ولم أكن أنوي اللعب في الدوري السعودي مرة أخرى حتى لو التقت السماء بالأرض. لقد تأذيت أنا وعائلتي، بسبب تصرفات لا داعي لذكرها، وكان من المفترض ألا تصدر من عقلاء، فإن كانوا يريدون إلغاء عقدي فليقولوا لي (سلام)، لكن ما حدث لا يستحق الذكر الآن".
وبسؤاله عن أفضل مدرب لعب تحت قيادته في الأندية السعودية، أجاب المهاجم صاحب الـ 34 عامًا: "أفضل مدرب لعبت تحت قيادته كان البرتغالي نونو سانتو مع الاتحاد. كان يقدم احترام المجموعة على أي شيء آخر، وليس عنده لاعب كبير ولا صغير. شخصية المدرب القوية هي ما يجعلك تحرز البطولات".
كان عبد الرزاق حمد الله قد غادر الاتحاد بنهاية الموسم الماضي، وانتقل إلى نادي الشباب، حيث تمكن اللاعب المغربي من مواصلة هوايته في هز شباك المنافسين، بإحرازه حتى الآن 22 هدفًا وصنع 4 أخرى خلال 28 لقاءً بكل المسابقات.
ويُعد مهاجم الشباب من أبرز المحترفين في تاريخ الكرة السعودية، ويحتل المركز الثاني ضمن لائحة اللاعبين الأكثر تسجيلاً للأهداف في الدوري السعودي للمحترفين برصيد 148 هدفًا، فيما يتصدر هذه اللائحة حاليًّا السوري عمر السومة مهاجم العروبة بإحرازه 154 هدفًا.
أرقام عبد الرزاق حمد الله في الدوري السعودي
| عدد المباريات | 161 |
| الأهداف | 148 |
| التمريرات الحاسمة | 23 |