شهد محيط ملعب سان ماميس في مدينة بيلباو الإسبانية ليلة ساخنة تحولت إلى ساحة شغب، بعد انتهاء مباراة إياب ربع نهائي الدوري الأوروبي بين أتلتيك بيلباو وغلاسكو رينجرز الإسكتلندي، والتي انتهت بفوز الفريق الإسباني بنتيجة 2-0 وتأهله إلى نصف النهائي.
ومع صافرة النهاية، لم تنتهِ الأجواء المشحونة، بل تصاعدت إلى اضطرابات واشتباكات عنيفة بين مشجعين وأفراد الشرطة، أسفرت عن إصابة 12 عنصرًا من شرطة إقليم الباسك واعتقال ستة أشخاص.
وبحسب ما أعلنته إدارة الأمن في الباسك صباح اليوم الجمعة 18 أبريل/ نيسان 2025، فإن المعتقلين الستة –خمسة رجال وامرأة– تتراوح أعمارهم بين 17 و37 عامًا.
وقد وُجهت لثلاثة منهم تهم تتعلق بالإخلال بالنظام العام، بينما يواجه الثلاثة الآخرون تهمًا بالاعتداء على أفراد الشرطة. ويُذكر أن اثنين من المعتقلين يحملان الجنسية البريطانية، فيما الباقون من إسبانيا.
تفاصيل الاشتباكات في قمة الدوري الأوروبي بين أتلتيك بيلباو وغلاسكو رينجرز
اندلعت أعمال الشغب والاضطرابات حوالي الساعة الحادية عشرة مساءً، في أعقاب المباراة، حين اشتبكت مجموعات من الشباب – بعضهم ملثمون – مع عناصر شرطة الباسك.
وفي محاولة لاحتواء الفوضى، استخدمت الشرطة معدات مكافحة الشغب بعد أن قامت بعض الجماهير بإشعال النيران في حاويات القمامة، ورشقوا رجال الأمن بزجاجات وأجسام صلبة، ما أجبر السلطات على التدخل الفوري لحماية الممتلكات العامة وضمان سلامة المارة واستعادة النظام.
المواجهات لم تقتصر فقط على الاشتباك مع الشرطة، بل تضمنت أيضًا مشاحنات بين مشجعي الفريقين، ما زاد من حدة التوتر في محيط سان ماميس. وقد تم إطلاق سراح المعتقلين الستة في وقت لاحق من الليلة ذاتها، على أن يمثلوا أمام القضاء خلال الأيام القادمة لمواجهة التهم الموجهة إليهم.
ما وقع في قمة الدوري الأوروبي أعاد إلى الواجهة المخاوف من عودة العنف إلى ملاعب كرة القدم الأوروبية، خصوصًا في المباريات ذات الحساسية الجماهيرية العالية. وتواصل السلطات الأمنية في إقليم الباسك التحقيق في الأحداث لضمان محاسبة المسؤولين عنها ومنع تكرارها في المستقبل.