تورط اللاعب الدولي الجزائري آدم زرقان نجم نادي شارلوروا البلجيكي في أزمة جديدة مرتبطة بقضية دائمًا ما لاحقت اللاعبين المسلمين في العديد من الدوريات الأوروبية، والمتعلقة أساسًا بما يصطلح عليه افتراضًا بدعم مجتمع الألوان أو (المثلية)، التي باتت في الفترة الأخيرة مشكلة متكررة للاعبين المسلمين.
االلاعب الجزائري البالغ من العمر 25 عامًا يعد النجم الأول لنادي شارلوروا البلجيكي وقائده بامتياز، حيث قدم هذا الموسم مستويات استثنائية أسهم بفضلها في قيادة فريقه نحو التأهل للمشاركة في دوري المؤتمر الأوروبي الموسم المقبل، حيث شارك لحد الآن في 39 مباراة بمختلف المسابقات، سجل خلالها هدفًا واحدًا وقدم 5 تمريرات حاسمة.
ويلعب نجم خط الوسط المدافع مع شارلوروا منذ صيف عام 2021، ومنذ ذلك التاريخ شارك معه في 138 مباراة بمختلف المسابقات، سجل خلالها 10 أهداف وقدم 24 تمريرة حاسمة، ما جعله واحدًا من أبرز نجوم الدوري البلجيكي منذ سنوات.
زرقان يشعر بخيبة أمل قوية لعدم نجاحه في مغادرة الفريق والانتقال إلى مستوى أعلى رغم موهبته الكبيرة وربطه في كل مرة بالعديد من الأندية الأوروبية، قبل أن يقرر بالاتفاق مع إدارة نادي شارلوروا على الرحيل رسميا نهاية الموسم الجاري.
هجوم بلجيكي على زرقان لرفضه حمل شارة القيادية الملونة
شنّت وسائل إعلام بلجيكية هجومًا كاسحًا على الدولي الجزائري آدم زرقان، بسبب رفضه حمل شارة القيادة الملونة خلال المباراة السابقة لفريقه أمام ويسترلو (4-3) في الدور الملحق المؤهل لدوري المؤتمر الأوروبي، رغم أنه لم يكن الوحيد، حيث رفض ستة لاعبين (قائدون) حمل هذه الشارة من أصل 16 ناديًا في الدوري البلجيكي الممتاز.
وكانت الرابطة البلجيكية لكرة القدم خصصت الجولة الماضية من الدوري البلجيكي لدعم مجتمع الألوان ومحاربة ما يصطلح عليه برهاب المثلية، وكان من المفروض على قائد كل ناد حمل شارة القيادة الملونة، لكن الدولي الجزائري رفض هذا الأمر وتمسك بمبادئه وحمل شارة قيادة عالية، في وقت احترم فيه ناديه موقفه.
ويشبه موقف اللاعب الجزائري موقف العديد من اللاعبين المسلمين الرافضين لهذا الاعتقاد غير الأخلاقي، كما حدث مع نجم نادي باريس سان جيرمان السابق، السنغالي إدريسا غاي، واللاعب المصري سام مرسي الذي رفض القيام بنفس الخطوة الموسم الجاري في الدوري الإنجليزي الممتاز بوصفه قائدًا لنادي أيبسويتش تاون.
وكان موقع "لافونير" البلجيكي أعد تقريرًا بخصوص هذا الموضع أكد فيه بأن اللاعب الجزائري هو من رفض حمل شارة القيادة الملونة، وكتبت: "كان الاختيار شخصيًا استنادًا إلى معتقداته الدينية"، وتابعت: "زرقان رفض هذا الأمر الموسم الماضي ورفضه الجديد شجع نادي ويسترلو على عدم الضغط على هاسبولات (لاعب من تركيا)، الذي رفض بدوره حمل الشارة".
ورغم الانتقادات القوية التي تعرض لها النجم الجزائري في منصات التواصل الاجتماعي فإن ذات المصدر أكد بأن رابطة الدوري البلجيكي لن تسلط أي عقوبة على اللاعب عكس ما يحدث في الدوري الفرنسي، ونقلت موقف ناديه: "هذا ليس خيار نادي سبورتينغ شارلوروا، بل خيار قائدنا آدم زرقان. لا نخشى أن يُشوّه هذا صورتنا".
وأضاف تقرير الموقع البلجيكي: "حرية التعبير حق مكفول للجميع في بلجيكا..!"، وأردف: "في الدوري الفرنسي للدرجة الأولى، قد يكلفهم ذلك غاليا، لكن الدوري البلجيكي للمحترفين لا يسير على هذا الخط القمعي ولن تتم معاقبة أي لاعب".