واصل منتخب المغرب للسيدات كتابة تاريخه الناصع في كأس أمم أفريقيا 2025، بعدما تمكن من انتزاع بطاقة العبور إلى المباراة النهائية إثر فوز مثير على نظيره الغاني، بركلات الترجيح (4-2)، في مواجهة نصف النهائي التي جرت مساء الثلاثاء، وانتهى وقتاها الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1).
بدأ المنتخب الغاني المباراة بقوة، واستطاع فرض نسقه منذ الدقائق الأولى، ليثمر ضغطه عن هدف مبكر حمل توقيع اللاعبة ستيلا نياميكي في الدقيقة (26)، بتسديدة قوية لم تترك أي فرصة لحارسة المنتخب المغربي.
ورغم من تأخرهن في النتيجة، لم تفقد "لبؤات الأطلس" التركيز، بل واصلن الضغط والبحث عن ممر نحو الشباك الغانية، غير أن اللمسة الأخيرة غابت عن محاولات الشوط الأول، الذي انتهى بتقدم "البلاك كوينز".
مع بداية الشوط الثاني، بدا أن المنتخب المغربي استعاد توازنه ورفع من إيقاع اللعب، وهو ما ترجم إلى هدف التعادل في الدقيقة (55) عن طريق سكينة أوزراوي، التي استغلت هفوة دفاعية وسددت كرة محكمة سكنت الشباك، لتعيد اللقاء إلى نقطة الصفر وتشعل المواجهة من جديد.
ورغم تعدد الفرص من الجانبين، ظل التعادل سيد الموقف حتى نهاية الوقت الأصلي، ليحتكم المنتخبان إلى شوطين إضافيين لم يسفرا عن جديد، حيث طغى الحذر على الأداء وانخفض النسق البدني لدى اللاعبات.
ركلات الترجيح تبتسم لمنتخب المغرب
في ركلات الحسم، كانت الأعصاب أكثر هدوءاً لدى المغربيات، إذ نجحن في ترجمة أربع ركلات بنجاح، فيما تصدت الحارسة المغربية لركلة واحدة، وذهبت أخرى خارج المرمى من طرف الغانيات، لينتهي اللقاء بتفوق مغربي (4-2) في سلسلة الترجيح.
بهذا الإنجاز، يضرب "لبؤات الأطلس" موعداً نارياً في النهائي المرتقب يوم السبت المقبل، أمام المنتخب النيجيري، في مواجهة تجمع بين الطموح المغربي والإرث الكروي العريق لنيجيريا، في مواجهة تبدو متوازنة على الورق، لكنها مفتوحة على كل الاحتمالات فوق الميدان.
وأكد المنتخب المغربي للسيدات من جديد تطوره الكبير على الساحة القارية، وبعث برسالة واضحة مفادها أن "الجيل الجديد" جاء ليصنع الفارق ويكتب فصولاً جديدة من المجد للكرة النسائية في المغرب.